شيراك يطالب بدعم دولي لضمان عودة اللاجئين، اسرائيل تستعد لهدم الأقصى وبناء الهيكل

طالب الرئيس الفرنسي جاك شيراك بدعم دولي لضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين, مستبعدا في مؤتمر صحفي مشترك بقصر الاليزيه مع الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات عدم اللامبالاة الدولية تجاه المستقبل النهائي للقدس. وأكملت الجماعات اليهودية المتطرفة التي تسعى لهدم المسجد الاقصى وبناء هيكل يهودي على انقاضه صنع فانوس ضخم من الذهب لاستخدامه في اضاءة الهيكل المزعوم, في وقت حذرت الجامعة العربية في بيان بمناسبة الذكرى الرابعة لفتح اسرائيل نفق البراق من محاولات خلخلة اساسات المسجد الاقصى وتعريضه للهدم, وحذرت مصادر فلسطينية من قيام اسرائيل بتحويل المساجد الى حانات ومطاعم. وفي لهجة مفعمة بالتفاؤل شدد شيراك على ضرورة التحرك الدولي لضمان عودة اللاجئين الفلسطينيين وتمتعهم بظروف حياتية مناسبة في اماكن متاحة. وقال شيراك بالنسبة للقدس, انها قضية بالغة التعقيد يجب ان تخضع في بادئ الامر لمفاوضات ضمن اطار الوضع النهائي, لكنني اقر انه ليس بوسع الاسرة الدولية ابداء عدم مبالاة ازاء مدينة كالقدس تعتبر رمزا فيما يتعلق بمنابع الحضارات والاديان. وكان الرئيس الفرنسي يتحدث خلال مؤتمر صحفي مشترك في اعقاب تناوله طعام الغداء مع عرفات. وردا على سؤال حول دعم فرنسا لاعلان دولة فلسطينية قال شيراك على السلطة الفلسطينية وحدها ان تقرر الموعد الذي ستعلن فيه قيام دولة فلسطينية. واضاف سبق لفرنسا ان اعلنت انها ستدعم القرار الذي تتخذه السلطة الفلسطينية بهذا المعنى. وفي خطاب القاه الخميس الماضي في الامم المتحدة في نيويورك اكد عرفات عزمه على اعلان دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية خلال عام, وحضور فلسطين بوفد دولة كاملة العضوية اجتماعات الجمعية العامة في سبتمبر 2000. واعرب شيراك عن شعوره بان عهدا جديدا بدأ قد يؤدي سريعا الى ارساء السلام وان العديد من المشاكل الصعبة ما زالت عالقة وتستلزم الكثير من الصراحة والاخلاص من الجانبين وعزما حقيقيا بأن يخطو كل جانب خطوة باتجاه الاخر. واضاف ان فرنسا تستمر كما فعلت في الماضي في تقديم دعمها وانها تثق بـ (عرفات) للعمل الذي يؤديه لارساء السلام. فسيكون له هنا دائما اصدقاء. واعلن عرفات انه يتوقع من فرنسا مواصلة الجهود للتوصل الى اتفاق نهائي مع شريكه الجديد ايهود باراك. وقال نأمل في دور فرنسي واوروبي في هذه المفاوضات. وذكر شيراك بان فرنسا ترغب كثيرا في ارساء السلام كما ترغب اوروبا في ذلك. وتابع ان فرنسا مستعدة طالما تستطيع تقديم مساعدتها. وخلال الغداء تطرق شيراك وعرفات الى مشاركة فرنسا في مشروع فرنسي هولندي لبناء ميناء غزة. وحول مساعي اسرائيل لهدم المسجد الاقصى وبناء الهيكل على انقاضه فقد كلف صنع الفانوس 42 كلج ذهباً تقدر قيمتها بحوالي خمسة ملايين شيكل (مليون و25 الف دولار) تبرع بها رجل الاعمال اليهودي الاوكراني فاريم ربينوفيتش. وذكرت صحيفة كول هصير العبرية ان معهد الهيكل الذي انشأته حركات يهودية متطرفة في مقدمتها امناء جبل الهيكل يعكف على صنع ادوات اخرى ستخصص للاستخدام في الهيكل الذي يجري التخطيط لاقامته بما فيه مذبح من الذهب وطاولة. وكان (معهد الهيكل) الموجود في البلدة القديمة بالقدس قد صنع نموذجا من البلاستيك للفانوس المذكور وقبل عامين توجه رؤساء المعهد الى المليونير اليهودي من اوكرانيا لتمويل شراء الذهب الذي استخدم لطلاء النموذج. وقالت الصحيفة ان المتطرفين اليهود يواصلون اعداد الادوات اللازمة للهيكل على أمل ان يأتي يوم تحقق فيه اهدافهم بهدم الاقصى. وأضافت المصادر أن جماعتي حركة أمناء الهيكل وحي وقائم اللتين تقومان بنشاطات علنية منذ مدة طويلة لهدم المسجد الأقصى المبارك وبناء هيكل يهودي على أنقاضه انتهتا مؤخرا من تجهيز معظم الأدوات التي ستستخدم في الهيكل. وأشارت المصادر إلى أن العمل جار لصنع مذبح المعبد الذي سيصنع أيضا من الذهب كما يجرى العمل لصنع طاولة المعبد الرئيسية. وأضافت المصادر أن الجماعات اليهودية لا يعتريها أدنى شك بقرب ذلك اليوم الذي سيهدم فيه المسجد الأقصى المبارك ويبنى هيكل يهودي على أنقاضه. وفي بيان اصدرته في الذكرى الرابعة لنفق البراق حذرت الامانة العامة للجامعة العربية من استمرار الحفريات الاسرائيلية بجوار الحرم القدسي بحثا عن اثر للهيكل المزعوم, بينما لم تسفر تلك الحفريات الا عن آثار تؤكد وتثبت عروبة القدس. وفي بيان امام لجنة برلمانية استرالية اكد السفير الفلسطيني علي القزق ان اسرائيل ترتكب المذابح ضد الآمنين في المساجد, بدءاً بمذبحة مسجد يافا الكبير عام 1948 ومذابح عام 1982 وعام 1990 داخل الحرم الشريف والمسجد الاقصى ومحاولة حرق مسجد الاقصى عام 1968 ومذبحة الحرم الابراهيمي في شهر رمضان المبارك ضد المصلين عام 1994. وقال بأن اسرائيل قامت بتحويل العديد من المساجد الى بارات ومطاعم ومستودعات, مثل مسجد القيصرية التاريخي في قضاء حيفا الذي حول الآن الى مطعم تقدم فيه المشروبات الروحية والذي سمي مطعم تشارلي, ومسجد سكسك في يافا الذي هدمت مئذنته وحولته الى ناد يهودي, ومسجد الفنار في يافا الذي حول الى مركز سياحي, ومقام علاء الدين في يافا الذي حول الى بار, ومسجد بئر السبع الذي حول الى متحف للآثار, وكذلك مسجد صفد ومسجد قرية بيت جبرين الذي حول الى مخزن, ومسجد قرية عين هود قضاء حيفا الذي حول الى مطعم وبار, ومسجد عسقلان الذي يستعمل كمتحف ومحلات تجارية, ومسجد عين كريم التاريخي في القدس الذي اكتشفت جمعية الاقصى خلال جولتها التفقدية بأنه بات يستعمل من قبل متعاطي المخدرات اليهود ويمارس داخله الزنى وعبارات كتبت على جدرانه الداخلية (الموت للعرب) وعرض القزق على اللجنة الصور التي التقطها بنفسه للمساجد التي حولت الى بارات ومطاعم.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات