ثلاثة وعشرون قتيلاً في غارات روسية على جروزني

واصل الطيران الروسي امس ولليوم الثاني على التوالي قصفه للعاصمة الشيشانية جروزني واوقع23قتيلاً على الاقل وفيما طالب اصلان مسخادوف رئيس الشيشان ببدء مفاوضات مع موسكو محذرا في الوقت نفسه من تغيير طرق المقاومة اذا لم تستجب موسكو حذر ميربك المتحدث باسم الحكومة الشيشانية من ان القوقاز الشمالي سيشتعل بأكمله اذا ما شنت روسيا حرباً جديدة في بلاده . وفي الوقت الذي اكتشفت فيه الشرطة الروسية عبوة ناسفة في ميناء فلاديفوستوك عرضت اسرائيل التعاون الامني مع موسكو لمكافحة الارهاب واعلنت الصحف الروسية ان الاسلحة التي يستخدمها المقاتلون الاسلاميون في الشيشان روسية الصنع. ولليوم الثاني على التوالي قصف الطيران الروسي امس العاصمة الشيشانية جروزني ومحيطها ما اسفر عن مقتل 23 شخصا واصابة عشرين آخرين بجروح. واعلنت الرئاسة الشيشانية ان القصف الروسي اسفر عن سقوط 300 قتيل وتشريد 15 الف شخص منذ الخامس من سبتمبر الجاري. وقامت طائرات من طراز (سوخوي-25) باربع غارات جوية واطلقت نحو عشرة صواريخ على المراكز التقنية والتلفزيون الشيشاني والقاعدة العسكرية القديمة في خان قلعة التي حولت الى مركز للشرطة, اضافة الى قرية جيكالو الواقعة في جنوب ـ شرق العاصمة. وكان الرئيس الشيشاني اصلان مسخادوف هدد امس الاول في اعقاب اجتماع طارئ عقدته الحكومة بينما كانت الصواريخ الروسية تتساقط على مطار جروزني (باتخاذ اجراءات اذا واصلت روسيا ضرباتها الجوية) . وجدد مسخادوف تهديداته امس قائلا ان الروس والشيشانيين يجب ان (يجلسوا قريبا الى طاولة المفاوضات والا فان (طرق المقاومة) حيال موسكو ستتغير. واضاف ان موسكو تحاول التسبب بحرب اهلية في الشيشان لكن الروس (يستنفدون من دون جدوى طاقاتهم لانه سيكون عليهم عاجلا ام آجلا الجلوس الى طاولة المفاوضات. في حال حدث عكس ذلك سيكون على تغيير طرق مقاومتنا) . واعتبر مسخادوف ان (روسيا تلعب اليوم الورقة التي راهنت عليها في 1994 وهي خلق مواجهة بين السكان والسلطات بهدف اشعال حرب اهلية تسمح لها بالتدخل لاحقا بصفتها (قوة سلام) في اشارة الى حرب الاستقلال ضد موسكو. ومن جانبه حذر ميربك الذي يتولى حاليا تمثيل حكومة مسخادوف في موسكو لقد اوضحنا للسلطات الروسية انه على عكس ما حصل خلال الحرب (1994 ـ 1996) فإن القتال لن يتوقف هذه المرة عند الحدود الشيشانية. واضاف في تصريحات له في لندن التي يزورها حاليا بأن روسيا لا تسيطر على الوضع في القوقاز الشمالي انها مأساة ليس فقط بالنسبة الى روسيا والشيشان, بل قد يتحول الامر المأساة بالنسبة الى مجمل القوفاز, واوضح ان المقاتلين الشيشانيين سينقلون المعارك الى باقي روسيا في حال نشوب الحرب. واشار الى ان هذا لا يعني اننا سننسف المباني ليس مطروحا استهداف المدنيين بل ستكون هناك عمليات ضد اهداف عسكرية. وعلى صعيد متصل اعلنت شرطة منطقة فلاديفوستوك انه تم العثور امس الجمعة على عبوة ناسفة يدوية الصنع تعادل قوتها 600 جرام من الديناميت قرب مقر ادارة مرفأ ناخودكا في فلاديفوستوك. وقد عثر احد سكان المنطقة على العبوة التي كانت مخبأة في علبة من الخشب قبيل ظهر امس في وسط المرفأ. واغلقت الشرطة القطاع على الفور بينما قام خبراء في جهاز الامن الفيدرالي بتفجير العبوة. وفي غضون ذلك افادت مصادر دبلوماسية في موسكو ان اسرائيل مستعدة للتعاون مع روسيا على مكافحة الارهاب الدولي ونقلت وكالة ايتار تاس عن هذه المصادر ان القائم بالاعمال الاسرائيلي في موسكو ابراهام بنيامين التقى وزير الداخلية الروسي فلاديمير روتشايلو لاثارة احتمال حصول تعاون ملموس يهدف الى تبادل المعلومات والوسائل من اجل قطع كل موارد تمويل الارهاب الدولي. وتابعت المصادر ان مكافحة تمويل الارهاب (تشكل احد اهم اوجه مكافحة الارهاب الدولي) . وكانت وسائل الاعلام الروسية اثارت احتمال تعاون بين اجهزة الامن الروسية واخرى أجنبية في اطار مكافحة الارهاب اثر الاعتداءات التي اوقعت 293 قتيلا في روسيا منذ 31 اغسطس الماضي. ومن جانبها ذكرت صحيف (ايزفستيا) الروسية امس ان المقاتلين الاسلاميين المتمركزين في الشيشان وحاربوا موسكو في نهاية اغسطس الماضي يستخدمون اسلحة روسية. وقالت الصحيفة انه (تبين ان صواريخ (ستينجر) (الامريكية) المزعومة التي جاءت من افغانستان هي صواريخ (ايجلا) الروسية) . الا انها لم توضح الطريقة التي وصلت فيها الاسلحة الى الاسلاميين. وذكرت صحيفة (فريميا) بنادق القناصة التي صودرت من مقاتلين و(الاوروبية الصنع) ليست في الواقع سوى بنادق (في-94) الاخيرة التي انتجت في تولا (مئتا كيلومتر جنوب موسكو) ووزعت مؤخرا على الوحدات الروسية الخاصة. واضافت انه بالنسبة (لقاذفات القنابل الغربية) التي دمرها الروس في كاراماخي, فليست سوى قاذفات اللهب اليدوية (شميل) وقاذفات القنابل (موخا) وجميعها اسلحة روسية تعود الى 1998. يذكر ان جهاز الاستخبارات الروسي يتهم دولا اسلامية ومنظمات متمركزة في باكستان وتركيا وافغانستان بتمويل المقاتلين. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات