صحف موسكو تروج لحرب وشيكة ، روسيا تقصف عاصمة الشيشان

اطلت امس نذر حرب مفتوحة وشيكة بين الشيشان وروسيا التي وسعت نطاق عملياتها الحربية الى حد قصف العاصمة جروزني التي هددت حكومتها بالرد في الوقت المناسب.وتزامن هذا التطور مع تجدد الحديث عن احتمال اجتياح بري قريبا اصبحت تمهد له الصحف علنا بالترويج لمقدمات ما اسمته بالحرب الجديدة ملمحة الى احتمال اقالة وزير الدفاع الروسي من منصبه . وذكر تقرير ميداني من وكالة فرانس برس في جروزني ان طائرتين روسيتين اطلقتا بعد ظهر امس حوالي عشرة صواريخ على احد احياء العاصمة الشيشانية الامر الذي اسفر عن مصرع خمسة اشخاص. واصابت الصواريخ حي زولوتسكوي في جنوب غرب جروزني حيث يوجد عدد من الشركات الكبرى لتخزين النفط وتكريره. وبعد اطلاق الصواريخ تصاعدت سحابة كبرى من الدخان فوق حي زولتوسكوي القريب من حي سكني. وهي اول عمليات قصف روسية للعاصمة الشيشانية منذ انتهاء حرب الشيشان التي دارت بين ديسمبر 1994 واغسطس 1996. وسبق للطيران الروسي ان قصف ضواحي جروزني امس مستهدفا المطار بشكل خاص ما اسفر عن سقوط قتيل واحد. وكانت هيئة اركان القوات الفيدرالية الروسية في القوقاز اكدت حصول عمليات القصف السابقة امس موضحة ان الضربات كانت تستهدف مستودعات اسلحة ومحطة رادار حسبما افادت وكالة انترفاكس. ونقلت الوكالة عن مسؤولين عسكريين روس في شمال القوقاز قولهم ان القصف تكثف على مناطق قرب مطار جروزني ضد ما يشتبه أنه مخازن وقود وأسلحة للمتمردين ومصنع لمعالجة النفط ومحطة رادار يعتقد أنها تقوم بنقل معلومات تتعلق بحركة الطائرات الروسية إلى قوات المتمردين. وأكد رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين امس تعهد بلاده بالقضاء على مواقع من اسماهم بـ (الارهابيين) أينما كانت وقال إذا كانت تلك (المواقع) في المنطقة المحيطة بالمطار فليكن ذلك. وكان بوتين يتحدث أثناء زيارة لمدينة روستوف جنوبي البلاد. إلا أن بوتين قال إنه لا يزال هناك أمل في تسوية النزاع على طاولة المفاوضات. وفي حديث هاتفي مع وكالة إيتار-تاس للانباء قال إلياس أخمادوف الذي يرأس (وزارة الخارجية) التي تم إنشاؤها مؤخرا في الشيشان أن أحد الفنيين لقي مصرعه عندما دمرت الصواريخ طائرة كانت جاثية في المدرج. وقال أخمادوف أن الطائرات الروسية قصفت أهدافا لم يكن لها أية صلة بما يسمى بتشكيلات العصابات" مثل خطوط تزويد الغاز في الجمهورية. وعن وقوع إصابات أخرى قال أخمادوف ان ما مجموعه سبعة أشخاص أصيبوا بجراح في القصف الذي استهدف ايضا مزرعة حكومية قرب جروزني. وفي اول رد فعل من جانب جروزني دعا الرئيس الشيشاني أصلان مسخادوف البرلمان ومجلس الامن في الجمهورية إلى عقد اجتماع طارئ ردا على القصف الاخير. وأضاف أنه ينوي أيضا الاجتماع بضباط كبار في الجيش. وكان متحدث باسم الحكومة الشيشانية حذر روسيا في وقت سابق بأن جروزني سوف تقوم بالرد المناسب ازاء اية غارة تقوم بها الطائرات الروسية على اراضيها. على صعيد متصل ذكرت وكالة (اي في ان) للمعلومات العسكرية نقلا عن مصادر داخل قيادة اركان الجيش الروسي في جمهورية داغستان المجاورة امس انه من المحتمل ان تشن القوات الروسية هجوما بريا ضد الشيشان قريبا جدا. واضافت الوكالة التي استندت ايضا الى ملاحظات مراسليها في جمهوريا انجوشيا واوستينا في الشمال حيث تحتشد وحدات عسكرية منذ عدة ايام: ان التحضيرات العسكرية شبه منتهية. وقال مسؤول في قيادة الاركان العامة في موسكو رفض كشف هويته انه من المتوقع ان تنطلق العملية من داغستان حيث تحتشد الوحدات الاكثر فعالية. وتعتبر الصحف الروسية احتمال وقوع الهجوم البري وشيكا ضد جمهورية الشيشان الانفصالية الخارجة كليا عن سيطرة موسكو منذ الحرب ديسمبر 1994 ـ اغسطس 1996. وتتهم موسكو السلطات الشيشانية بالسماح للمقاتلين الاسلاميين في داغستان والمتهمين بأنهم وراء الاعتداءات التي اوقعت حوالي 300 قتيل منذ 31 اغسطس باقامة قواعد لهم على اراضيها. الى ذلك اعلنت الصحف الروسية امس احتمال وقوع حرب وشيكة في الشيشان. وعنونت صحيفة (ازفستيا) امس ان الجنرالات يتوقعون توغلا للدبابات الروسية في الشيشان. واضافت ان هيئة اركان القوات الروسية وضعت خطة لتدخل جديد في الشيشان تتضمن استخدام الدبابات والمجندين. واشارت (نيزافيسيمايا غازيتا) الى تعبئة لا سابق لها في المنطقة وحشد 13 الف رجل خصوصا من العسكريين على الحدود مع الشيشان. وتابعت ان الرأي العام مستعد لتقبل خسائر جديدة على الجبهة الشيشانية. وقالت الصحيفة ان قرار وزير الدفاع الماريشال ايجور سيرجييف الغاء زيارته الى سويسرا لا يترك مجالا للشك حول الخطط العسكرية. من جهتها تحدثت صحيفة (سيجودنيا) عن احتمال اقالة سيرجييف واستبداله برئيس هيئة الاركان اناتولي كافاشنين. واخذت الصحيفة على الوزير سيرجييف انه غير قادر على مواجهة التهديدات المحلية. وكتبت ان العصابات اجتاحت روسيا واظهرت انها تشكل تهديدا فعليا فيما كان سيرجييف مهتما بالمناورات المعادية لحلف شمال الاطلسي. واضافت الصحيفة ان الاحداث في داغستان اثارت شكوكا في كفاءة الوزيرالذي يخصص تسعين بالمائة من الموازنة العسكرية للصواريخ الاستراتيجية ولا يعطي للجيش الوسائل التي تخوله تعزيز عملياته في داغستان والشيشان. ـ الوكالات شرطي شيشاني يتفحص بقايا حطام الطائرة التي دمرتها غارة روسية على مطار جروزني رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات