نذر مواجهات بين الاسلاميين والأمن، وساطات سرية تعيد قادة حماس للأردن قبل الجمعة

تسود الاردن اجواء ونذر مواجهات بين اجهزة الامن والحركة الاسلامية وسط تأكيدات بعودة قادة حركة حماس الصادر بحقهم قرار اعتقال الى العاصمة عمان خلال الـ48ساعة المقبلة, عبر وساطات عربية واسلامية في الكواليس, دفعت قادة الحركة الاسلامية الى المبادرة لحشد تأييد جماهيري لحماس خلال صلاة الجمعة المقبلة. وراجت معلومات وتقارير حول مساومات بين الحكومة والمعارضة لتجنب نذر المواجهة عبر المقايضة بقانون . وقالت صحيفة (المجد) الاردنية المعارضة ان قادة حماس الثلاثة خالد مشعل وابراهيم غوشة وموسى ابو مرزوق سوف يعودون الى الاردن قبل يوم الجمعة المقبل وان بيانا هاما بهذا الشأن سوف يصدر عن الحركة قبل ذلك بساعات. وأوضحت الصحيفة ان عددا من الدول العربية والاسلامية والهيئات الشعبية قد دخلت مؤخرا على خط الوساطة بين الحكومة الاردنية وحماس وان هذه الوساطات الهادئة والبعيدة عن الاعلام وجدت تفهما أوليا لدى الحكومة الاردنية. ويتزامن مع الوساطات والضغوط الخارجية الجهود الداخلية المماثلة والتي تقوم بها قيادة الاخوان المسلمين والشخصيات الوطنية الاردنية المنضوية في لجنة المتابعة. وتعتزم الحركة الاسلامية في الاردن قيادة حملة خطابية عبر منابر المساجد الجمعة, لحشد التأييد لقادة حماس, الذين يتردد على مستوى رفيع انهم ليسوا موجودين في طهران في الوقت الحالي, واحتمال عودتهم من دمشق برا لتجنب ازمة امنية في المطار. وعلمت (البيان) من مصادر وثيقة الصلة بالقرار الاردني ان السلطات الاردنية وضعت (خطة مكتومة) للتعامل مع اي احداث تحريض او فوضى قد يتسبب بها المعارضون والاسلاميون في ذات الوقت الذي اجتمع فيه رئيس الوزراء الاردني عبدالرؤوف الروابدة الى قادة احزاب المعارضة معلنا استعداده للاخذ بمقترحات المعارضة لتعديل قانون الانتخابات, الامر الذي اعتبره مراقبون, ثمنا سياسيا, تدفعه الحكومة للمعارضة لاسترضائها وتخفيف حملة الضغط عليها بسبب موضوع حماس. وكانت قيادات المعارضة في الاردن قد قادت حملة هجوم واسعة ضد الحكومة الاردنية, بعد قرار الاخيرة اغلاق مكاتب حماس في الاردن, في حين اعلن رئيس الحكومة الاردنية (مفاجأة ذكية) حملت مقايضة مباشرة بابداء الرغبة بتعديل قانون الانتخابات وفقا لبعض مقترحات المعارضة, ويرى مراقبون في عمان, ان استرضاء المعارضة بالحديث عن تعديل قانون الانتخابات, لن يؤدي الى تراجع المعارضة عن خطتها بتأييدها حركة حماس وقادتها في الاردن وان كانوا لا يمانعون بالاستفادة من نتائج هذا الضغط. ولقيت المعارضة الاردنية نقدا حادا من جانب رئيس مجلس النواب الاردني الذي قال في تصريح لـ (البيان) ان البعض هاجم مجلس النواب وشكك في مشروعيته وتمثيله, بسبب موقف المجلس من موضوع حركة حماس, والمجلس استمع اساسا الى معلومات من رئيس الوزراء المسؤول عنها وعن دقتها ونحن لا نسمح لأي طرف بالاساءة لمجلس النواب بسبب موقفه الذي ركز على الامن الوطني ومفهوم سيادة الدولة. وفيما تسير قضية حماس في الاردن نحو مزيد من التصعيد, قالت مصادر اردنية لـ (البيان) ان ترتيبات جديدة قد تتخذ ليوم الجمعة المقبل, بحيث يتم استثناء بعض الخطباء من الخطابة, وفي ذات الوقت تشديد التعليمات القضائية بمنع نشر اي معلومات عن قضية حماس في وسائل الاعلام كون القضية منظورة امام القضاء. غير ان اعلان قادة حماس عزمهم العودة الى عمان يشير الى الرغبة بمزيد من التصعيد في ظل حديث عن احتمال تدخل الملك عبدالله الثاني عاهل الاردن في وقت متأخر عبر اصدار عفو خاص عن قادة حماس نظير تقاعدهم وتوقفهم عن ممارسة اي نشاطات على الساحة الاردنية, بما في ذلك النشاطات السياسية والاعلامية, ويبقى هذا الاحتمال واردا, اذا وافق قادة حماس على العيش كمواطنين اردنيين بعيدا عن حركة حماس, الا ان المؤكد في هذا الصدد, ان تواجد حركة حماس على الارض الاردنية, انتهى الى غير رجعة. من جهة اخرى قال اسلاميون في عمان ان قيادات حماس لا ترغب بالتصعيد مع السلطات الاردنية, عبر عودتها الى عمان, مشيرة الى ان القيادات لا تملك اي خيارات سوى العودة الى الاردن, كونهم مواطنين اردنيين واسرهم في الاردن, وهم لا يقبلون (النفي الطوعي) والبقاء خارج الاردن, وتأتي العودة الى عمان في سياق رغبتهم برد الاتهامات الموجهة اليهم, وفي ذات الوقت العودة الى بلدهم ايا كانت نتائج هذه العودة, خصوصا, ان بقاءهم خارج الاردن له آثاره السلبية, اقلها العيش كمطلوبين للقضاء الاردني طوال عمرهم. وتبدو الحكومة الاردنية امام ملف أزمة حادة, وليس معروف بعد ما هي الوسائل التي سيتم عبرها انهاء هذه الازمة خصوصا ان زج القادة في السجن ومحاكمتهم سيؤجج الساحة الداخلية, وسيرسم مواجهة قاسية بين الحكومة الاردنية والمعارضة. عمان ـ خليل خرمة وماهر أبو طير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات