دعا القوى السياسية للتعقل بالمنافسة، خاتمي يعلن انفتاح ايران على الاقتصاد الحر

اعلن الرئيس الايراني محمد خاتمي التوجه نحو الاقتصاد الحر وخصخصة بعض القطاعات الحكومية بعد اكثر من نصف قرن من هيمنة الدولة. ووجه خاتمي نداءً للقوى السياسية الايرانية للتخلي عن الوسائل غير النزيهة والانخراط في المنافسة السليمة والتعقل في ذلك. واكد خاتمي اثناء عرض خطته الخمسية الاولى امس امام مجلس الشورى (البرلمان) انها تهدف لاصلاح كامل لبنى الاقتصاد الايراني لمواجهة تحديات المستقبل . وفي حال تبني مجلس الشورى هذه الخطة فانه سيجري خصخصة الاقتصاد الايراني في غضون خمسة اعوام بنسبة تزيد على 30% بدلا من 10 او 15% حسب تقديرات الخبراء. وقال خاتمي (الخطة تنص على استثمار بنسبة 5% في القطاع العام و8,5% في القطاع الخاص) , مشيرا الى ان نسبة النمو السنوية ستكون 6% مقابل 3,2% خلال الخطتين الخمسيتين السابقتين. لكن التغييرات لن تشمل قطاعي الغاز والنفط اللذين يمثلان 75% من الصادرات الايرانية لكن 12% فقط من الناتج الداخلي الخام وكذلك الصناعة الثقيلة والقطاع المصرفي والتأمين. وتنص الخطة الخمسية ايضا وللمرة الاولى في ايران على (استقلالية مالية) وكذلك على (لا مركزية ادارية) في اقاليم البلاد الـ 28. وتتضمن الخطة ايضا التي حددت هدفها بخفض معدل التضخم الذي تبلغ نسبته رسميا 20% الى 16% وعلى 112,5 مليار دولار من العائدات منها 56 مليارا من عائدات المنتجات النفطية و44 مليار دولار من عائدات المنتجات غير النفطية بالاضافة الى حوالي 12 مليار دولار من القروض الى الخارج. واقر مجلس الوزراء الخطة التى حظيت فى خطوطها العريضة بتأييد المرشد على خامنئى ويفترض ان تحصل على موافقة مجلس الشورى بعد ان تناقشها اللجان البرلمانية المختصة . وذكر خاتمي ان الدولة ستدعم ذوي الدخل المحدود وتقدم تسهيلات خاصة لتشجيع العمالة الايرانية فى الخارج وتخفيض حجم الضرائب على الوحدات الانتاجية التى تستهلك ايدى عاملة من اجل خفض نسبة البطالة مركزا على الحاجة الى تقليل الاعتماد على عائدات النفط وازالة العقبات القانونية امام الصادرات غير النفطية مع تشجيع الاستثمارات . وطلب خاتمي من قادة البلاد الاخذ في الاعتبار (الاحتياجات الفورية والمستقبلية للمجتمع الايراني) لا سيما لدى الشبان (32 مليونا من الايرانيين البالغ عددهم 60 مليونا هم دون العشرين من العمر) الذين يطالبون (بمشاركة سياسية واجتماعية اكبر) . وتنص الخطة على توفير 750 الف وظيفة في السنة للشبان. وحرص الرئيس الايراني على القول (اننا نصر على ان تكون سياسة الانفراج والعلاقات مع الدول الصديقة التي نعتمدها على اساس مبادئنا الاسلامية) . واكد خاتمي انه (يجب ضمان حقوق المواطنين والحريات العامة لان النمو الاقتصادي ليس ممكنا الا من خلال تطور سياسي) . وقال خاتمي امام المجلس ان (النظام السياسي يجب ان يكون قادرا على تحويل الخلافات الى تعاون بناء. علينا الا نصل الى حد تتحول معه خلافاتنا الى تهديدات للامن وللنظام وللمجتمع) . وتابع الرئيس الايراني (علينا ان نتخلى عن الوسائل والهجمات غير النزيهة وان نتقدم في اطار مصالحنا الوطنية مع وضع ثقتنا في الشعب وهو الحكم الاخير) . وبعد الجلسة اكد خاتمي امام قادة الحرس الثوري (الباسدران) ان الثورة الاسلامية في 1979 كانت (من صنع الشعب) وليس القوات المسلحة. ودافع خاتمي ايضا في خطاب القاه امام التجمع السنوي لقادة الباسدران وكبار ضباطها عن استقرار البلاد بالرغم من الاضطرابات العنيفة التي اوقعت ثلاثة قتلى في يوليو الماضي حسب الحصيلة الرسمية. وقال خاتمي ان حكومته تتبع (سياسة انفراج في علاقاتها مع دول الخليج ) معربا عن معارضته (وجود اي قوات اجنبية في المنطقة) . مضيفا ان (دول المنطقة في حاجة الى الامن والطمأنينة) . ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات