نص كلمة راشد عبدالله امام المجلس الوزاري الخليجي:الاجراءات الايرانية في الجزر تعرض المنطقة للخطر

القى معالي راشد عبدالله وزير الخارجية الكلمة الافتتاحية امام اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي بدأ اعماله في جدة الليلة الماضية.و فيما يلي نص الكلمة: بسم الله الرحمن الرحيم، اصحاب السمو والمعالى الوزراء، ايها الاخوة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد أود فى البداية ان اتوجه بخالص العزاء والمواساة الى خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز والى حكومة وشعب المملكة العربية السعودية الشقيقة لوفاة المغفور له باذن الله الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب ورئيس الاتحاد العربى للالعاب الرياضية فقد كانت وفاته المفاجئة فجيعة وخسارة كبيرة لنا جميعا تغمد الله الفقيد بواسع رحمته واسكنه فسيح جناته انا لله وانا اليه راجعون. ومن جهة اخرى تلقينا ببالغ الحزن والاسى نبأ الزلزال الكبير والمدمر الذى ضرب تركيا مؤخرا وخلف آلاف القتلى والجرحى والمشردين وبهذه المناسبة الاليمة نعرب للشعب التركى الشقيق عن احر التعازى واصدق المواساة ونبتهل الى الله العلى القدير ان يتغمد القتلى بواسع رحمته وان يمن علىالمصابين بالشفاء ويقى سائر بلداننا وامتنا الاسلامية شر الكوارث والمحن انه سميع مجيب . ايها الاخوة فى محيطنا الخليجى ما زالت قضية احتلال ايران لجزرنا الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى تراوح مكانها على الرغم من الدعوات المتكررة والصادقة التى أطلقناها للبدء فورا باجراء مفاوضات مباشرة وجادة تؤدي الى ايجاد حل سلمى لهذا النزاع او القبول باحالته الى محكمة العدل الدولية فكل ردود الفعل الايرانية حول هذا النزاع سلبية وغير متجاوبة مع دعوات السلام, فما تقوم به الحكومة الايرانية على ارض الواقع هو تكريس للاحتلال من خلال اتخاذ العديد من الاجراءات والتدابير الاستفزازية بما فى ذلك اقامة منشآت عسكرية ومدنية على الجزر الثلاث واجراء مناورات عسكرية واستفزازية فيها وفى مياهنا الاقليمية الامر الذى يعرض المنطقة للخطر والتوتر وعدم الاستقرار ولا يخدم حسن الجوار ويتنافى مع مبادىء التسامح لديننا الاسلامى الحنيف . لذا ندعو ايران مجددا الى عدم التفريط فى استثمار يد السلام الممدودة اليها لتحقيق الوئام والارتقاء بعلاقات الود وحسن الجوار الى اعلى مراتبها, فاجواء التوتر التى خلقتها ايران باحتلالها لجزرنا الثلاث والشكوك التى زرعتها فى تعاملها السلبى مع هذا النزاع لا يمكن ان تنمى علاقات الود التي نسعى الى تحقيقها. ايها الاخوة لا يزال الشعب العراقى يعانى من جراء الحظر الاقتصادى المفروض عليه منذ تسع سنوات والذى تسبب فى نقص المخزون الغذائى والطبى بشكل خطير وترك اثرا سيئا على صحة الاطفال والمرضى, ان هذا الوضع الماساوى ادى الى ازدياد عدد الاصوات المطالبة بانهاء هذا الحظر لاسباب انسانية, ومن هنا فاننا نحث مجلس الامن الدولى على اعادة النظر فى الحظر الاقتصادى للتوصل الى اتفاق يؤدي الى رفعه فى اقرب وقت ممكن . وللتعجيل فى تحقيق هذا المطلب فاننا نحث الحكومة العراقية على استكمال تنفيذ جميع بنود قرارات مجلس الامن ذات الصلة وخاصة ما يتعلق منها بالافراج عن جميع الاسرى والمحتجزين من مواطنى دولة الكويت الشقيقة والدول الاخرى ودفع تعويضات واعادة الممتلكات الكويتية . ايها الاخوة اما فى الشرق الاوسط فان الامال مازالت معقودة على الحكومة الاسرائيلية الجديدة فى ان تقوم بتحريك عملية السلام وقد رحبت دولة الامارات العربية المتحدة بالاتفاق الاخير الذى وقع يوم 5 سبتمبر فى شرم الشيخ بين السلطة الوطنية الفلسطينية واسرائيل باعتباره خطوة على طريق استعادة الشعب الفلسطينى لحقوقه الوطنية بما فى ذلك عودة اللاجئين واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واننا اذ نقدر مساعى حكومة الولايات المتحدة الامريكية لما تبذله من جهد فى هذا الاتجاه باعتبارها احد راعيى عملية السلام وكذلك موقف الاتحاد الاوروبى المساند لذلك فاننا نطالبها ببذل مزيد من الضغط على الحكومة الاسرائيلية الجديدة لحملها على الوفاء بتعهداتها والتزاماتها نحو عملية السلام واستئناف المفاوضات على جميع المسارات من حيث انتهت بما فى ذلك المسار السورى واللبناني, ان السلام الشامل والعادل لقضية الشرق الاوسط يتطلب انسحاب القوات الاسرائيلية من جميع الاراضى الفلسطينية والعربية المحتلة بما فى ذلك القدس والجولان السورى وجنوب لبنان بموجب قرارات مجلس الامن ارقام / 242 / و / 338 / و / 425 / ومبدأ الارض مقابل السلام وحق الشعب الفلسطينى فى تقرير المصير بما فى ذلك اقامة دولته المستقلة على ترابه الوطنى وعاصمتها القدس وحق الشعب الفلسطينى فى العودة الى وطنه . وختاما ايها الاخوة ان تضامننا وتآزرنا وتعاوننا الوثيق يمثل الدعامة الرئيسية والقوة الحقيقية لتجمعنا فى هذا المجلس الموقر, وعليه فاننى اتمنى لمداولاتنا النجاح والتوفيق فى التوصل الى قرارات ايجابية تعالج همومنا وشواغلنا بما يعود بالخير والمنفعة لدولنا وشعوبنا فى هذه المنطقة وبما يعزز روابطنا الاخوية فى الاسرة الخليجية الواحدة والله ولى التوفيق . وبعد انتهاء معالية من القاء كلمته فى افتتاح الدورة الثانية والسبعين للمجلس الوزارى لمجلس التعاون الخليجى عقد اصحاب المعالى وزراء خارجية دول المجلس جلسة عملهم المغلقة الاولى ـ وام

طباعة Email
تعليقات

تعليقات