الامارات والعراق تنفيان فرار برزان من بغداد ولجوئه الى الدولة

نفت الامارات والعراق امس ان يكون برزان التكريتي الاخ غير الشقيق للرئيس العراقي صدام حسين فر من بغداد ولجأ الى الدولة. وقال مصدر مطلع في دولة الامارات ان برزان غير موجود في الامارات موضحا ان الامارات لم تتلق اي طلب منه للاقامة في الدولة.كما نفى العراق رسميا ما اعلنته المعارضة العراقية بفرار التكريتي واكد عدلي الطائي مدير عام وكالة الانباء العراقية ان برزان غادر بغداد لزيارة ابنائه المقيمين في جنيف وقال في مؤتمر صحفي امس بامكانكم الاتصال به هاتفيا. واعتبر الطائي ان التقارير الصحفية عن فرار برزان خاطئة ولا اساس لها من الصحة. واضاف ان اعداء العراق يلفقون مثل هذه الاخبار الخاطئة لتضليل الرأي العام العربي والعام بخصوص وضع العراق الحقيقي. وكانت حركة الوفاق الوطني العراقي ومقرها لندن قد أفادت في بيان صدر أمس الأول انها تلقت معلومات غير مؤكدة بان برزان حصل على اذن بالاقامة في الامارات. ونقلت صحيفة الحياة امس عن مصادر زعمها ان برزان وصل الى الامارات العربية المتحدة على متن طائرة خاصة. وبذلك تخلص من مضايقات داخلية جعلت تعايشه مع نجلي اخيه الرئيس عدي وقصي مستحيلا. وفي تصريح خاص لـ (البيان) نفى الدكتور نبيل نجم وكيل الخارجية العراقية اثناء وجوده في القاهرة تلك المزاعم وقال ان التكريتي يقضي الآن اجازة مع اسرته في جنيف مشددا على كذب الانباء الاخرى التي تقول عكس ذلك. كما اكد بيان جبر المتحدث باسم المجلس الاسلامي الشيعي المعارض في العراق في اتصال هاتفي مع (البيان) انه لا يوجد لدى جماعته ما يؤكد هذه الانباء. وزعم معارض عراقي ان برزان التكريتي علم من جنيف انه يجري تحضير اجراء ضده في سويسرا وفضل التوجه الى مكان اكثر امانا. وحسب معارض عراقي اخر فان هذا الاجراء اعدته السلطات العراقية التي تحضر ملفا قانونيا حول اختلاس الاموال الذي قام به برزان التكريتي. وتفيد مصادر عراقية مختلفة ان التكريتي يسيطر على القسم الاكبر من ثروة عائلة صدام حسين التي يديرها من سويسرا. لكن هذه المعلومات لم تؤكد لدى مصادر مستقلة. من جهة اخرى هناك خلاف بين التكريتي وابن اخيه عدي صدام حسين الابن الاكبر للرئيس العراقي وخصوصا منذ ان غادرت ابنة برزان ساجدة التكريتي التي كانت متزوجة منه منزلها الزوجي ولجأت الى منزل والدها في سويسرا. وكان التكريتي حصل على اذن من الحكومة السويسرية للقيام بزيارة خاصة الى جنيف حيث يعيش ستة من اولاده الثمانية. وعاد الى العراق في ديسمبر الماضي بعد استقالته من منصبه مبعوثا في المقر الاوروبي للامم المتحدة وحصل على ضمانات قبل مغادرته جنيف بانه سيكون بوسعه العودة الى سويسرا نافيا معلومات صحافية اشارت الى وجود خلاف بينه وبين الرئيس العراقي. من جهته قال مسؤول من حركة "الوفاق الوطني العراقي المعارضة ان التكريتي كان يخشى ان تجرى ممارسة ضغوط على سويسرا لكي تطرده كما كانت الحال عليه خلال وجود المسؤول الثاني في النظام العراقي عزت ابراهيم مؤخرا في فيينا. وقد توفيت زوجة التكريتي احلام خير الله طلفاح شقيقة زوجة الرئيس العراقي في نوفمبر الماضي ودفنت في العراق. من جانب اخر ذكر ممثل المجلس الاعلى للثورة الاسلامية فى العراق الدكتور حامد البياتى ان الرئيس العراقى كان قد استدعى مؤخرا كبار شخصيات العوائل التكريتية القريبة منه ورموز السلطة فى هذه العوائل واجتمع معهم لتحقيق مصالحة بين جميع الاقطاب المتناقضة والمتصارعة على مراكز السلطة والاقتصاد والثروة فى العراق . وقال فى بيان تلقت كونا نسخة منه ان صدام انذر فى هذا الاجتماع والذى عقد فى القصر الجمهورى ببغداد جميع الاطراف التكريتية الحاضرة بضرورة المصالحة وتناسى الماضى لان هناك حسب قوله مؤامرة كبرى تستهدفنا جميعا وتستهدف تجريدنا من السلطة فى العراق. واضاف البيان ان صدام بدا فى هذا الاجتماع فى غير صورته المتغطرسة المتعالية واخذ يضرب على اوتار عاطفية من اجل كسب ود اقاربه الذين لم يسلموا من بطشه ومن بينهم اخوته غير الاشقاء وابناء عمومته خاصة عائلة المجيد التى تضررت كثيرا بسبب غدره بهم وتصفيته حسين كامل واخيه صدام كامل بعد المواثيق والعهود التى اعطيت لهم بالعودة من الاردن وذلك بعد فرارهم اليه عام 1996. واكد البيان ان صدام حسين عقد خلال الاسبوعين الماضيين اجتماعات متلاحقة مع اجهزته العسكرية والحزبية والامنية تحسبا لوقوع اضطرابات. ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات