التطبيق الفعلي 13 سبتمبر في الذكرى السادسة لأوسلو،الجيش الاسرائيلي يستعد لانسحابات من الخليل ورام الله،تساهل شعث غلب تصلب عريقات فولد اتفاق واي المعدل

بدأ الجيش الاسرائيلي امس استعدادات للانسحاب من مناطق قرب الخليل ورام الله تنفيذا لاتفاق واي ريفر المعدل حتى قبل توقيعه في شرم الشيخ حيث يعيد جيش الاحتلال انتشاره في نحو616كيلو مترا مربعا من اراضي الضفة الغربية خلال ثلاثة انسحابات فيما يبدأ تطبيق الاتفاق في الثالث عشر من الشهر الحالي بالذكرى السادسة لأوسلو ويتضمن اطلاق 350 اسيرا بعد التنازل الفلسطيني عن 50 آخرين وتحديد مفاوضات الوضع النهائي بمدة عام منذ تاريخ بدئها في وقت اشارت المصار الى ان المعركة حسمت لصالح معسكر نبيل شعث ضد صائب عريقات وهو ما اتاح تنازلات في موضوع الاسرى والتوصل لاتفاق. وقبيل توقيع الاتفاق تلقى الرئيس المصري حسني مبارك اتصالا هاتفيا من رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود باراك بحث اخر ما توصل اليه الفلسطينيون والاسرائيليون. وكان الرئيس ياسر عرفات اجرى اتصالا هاتفيا الليلة قبل الماضية مع باراك من مكتبه في غزة بحضور وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت يبلغه فيه موافقته على المطالب الاسرائيلية التي قادت للاتفاق وهو ما اعتبره رئيس الحكومة الاسرائيلية (يفتح صفحة جديدة في العلاقات الاسرائيلية ـ الفلسطينية) فيما جدد عرفات بمؤتمر صحافي مع اولبرايت الحديث عن وضع يده بيد باراك من اجل سلام الشجعان. وقالت اولبرايت من جهتها (انا سعيدة ان اعلن ان الاسرائيليين والفلسطينيين اتفقوا على توقيع مذكرة واي ريفر (المعدلة)) . واضافت (كان لقائي مع الرئيس (عرفات) جيدا جدا جدا هذا المساء) مشيرة الى ان الطرفين (انتهزا فرصة تاريخية) . وكان مسؤولون فلسطينيون والمفاوض الاسرائيلي جليعاد شير اشاروا الى احتمال تأجيل تطبيق الاتفاق المعدل الى 13 سبتمبر بعد الفروغ من عطلات الاعياد اليهودية. وبدأ الجيش الاسرائيلي بالاستعداد لاخلاء بعض المناطق الريفية الفلسطينية وسط وجنوب الضفة الغربية تنفيذا للاتفاق. وقالت مصادر فلسطينية مطلعة لوكالة الانباء الكويتية ان الجيش الاسرائيلي بدأ بنقل المعدات الثقيلة من أحد المعسكرات الرئيسية في منطقة الخليل كما جرى نقل آليات ومعدات اخرى من قواعد ومواقع عسكرية اسرائيلية في القرى المحيطة بمدينة رام الله. وعند تنفيذ الاتفاق سوف يكون حوالي 40 في المائة من الضفة الغربية تحت السيطرة الكاملة او الجزئية للسلطة الفلسطينية. واستنادا للتقديرات الفلسطينية فان مجموع المساحة التي ستكون تابعة للسلطة سواء بسيطرة مشتركة مع الاسرائيليين او منفردة يصل الى 616 كيلو مترا. وقالت المصادر الفلسطينية المطلعة ان الادارة الامريكية سترسل رسالة ضمانات الى الرئيس الفلسطينى تؤكد فيها معارضتها لسياسة الاستيطان فى الاراضى الفلسطينية باعتبارها مدمرة لعملية السلام والتأكيد على الحقوق الفلسطينية وان هدف عملية السلام هو تطبيق قرارى مجلس الامن 242 و338 والسعى الى احراز تقدم فى المسيرة السلمية. وتؤكد الرسالة الضمانات السابقة التى تعهدت بها الولايات المتحدة للفلسطينيين من قبل. وأشارت هذه المصادر الى ان محادثات أولبرايت خلال اليومين الماضيين تركزت حول التوصل الى الاتفاق الفلسطينى الاسرائيلى خلافا لما كانت تسعى اليه اسرائيل من تجاوز للدور الامريكى. وأكدت المصادر ان جهود اولبرايت والالتزامات الامريكية التى أبلغت الى عرفات الليلة قبل الماضية تعنى استمرار الدور الامريكى فى رعاية ودفع محادثات الوضع النهائى وعملية السلام الفلسطينية الاسرائيلية. واكدت المصادر الفلسطينية انه تم الفصل نهائيا فى الاتفاق بين استحقاقات المرحلة الانتقالية وبين مفاوضات الحل النهائى وان الولايات المتحدة الامريكية تعهدت بذلك. واضافت انه بالنسبة لاعلان الدولة الفلسطينية والنص على عدم اتخاذ اجراءات احادية الجانب خلال فترة مفاوضات الحل النهائى.. اشارت المصادر الفلسطينية الى انه تم التوصل الى حل وسط بين المطلب الاسرائيلى الذى كان يطالب بانهاء هذه المفاوضات فى يناير 2001 والمطلب الفلسطينى بانهائها نهاية ابريل 2000 واعتمد النص الذى يقضى بأنهائها خلال عام من تاريخ استئنافها الشهر الحالى (سبتمبر) وبذلك فان هذه المفاوضات ستنتهى فى سبتمبر العام المقبل. وقالت ان السلطة الوطنية الفلسطينية ستكون بعد هذا الموعد فى حل من أمرها 0اى اعلان الدولة فى سبتمبر 2000 حتى لو لم يتم الاتفاق على قضايا الحل النهائى. أما بالنسبة لقضية الاسرى فقد تم الاتفاق على الافراج عن 350 أسيرا سياسيا خلال شهرين الاولى تضم 200 أسير الشهر الحالى و150 اسيرا فى 8 اكتوبر المقبل على ان يجرى اطلاق سراح دفعة اخرى فى شهر رمضان (خلال شهر ديسمبر) ورابعة خلال يناير المقبل على ان تتولى لجنة فلسطينية اسرائيلية مشتركة بحث الافراج عن باقى الاسرى على دفعات متتالية. وكان موضوع الاسرى ومطالبة الجانب الفلسطينى ان تضم الدفعة الثانية مائتى اسير عقبة تكاد تعصف بالاتفاق حتى اخر لحظة حيث تبنى الدكتور صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين اتجاها متشددا يقوم على أساس الافراج عن 200 اسير فى المرحلة الثانية وايده فى ذلك ياسر عبد ربه وزير الثقافة والاعلام ومحمد دحلان رئيس جهاز الامن الوقائى عضو الوفد المفاوض وهشام عبد الرازق وزير الدولة لشؤون الاسرى وحسن عصفور وزير الدولة والمفاوض السابق. وفى مواجهة هذا الاتجاه برز اتجاه عرضه الدكتور نبيل شعث وزير التخطيط والتعاون الدولى يقوم على ان الخمسين اسيرا الذين لن يطلق سراحهم فى اكتوبر ستتضمنهم دفعة ثالثة فى ديسمبر المقبل مع اخرين كما انه تم الاتفاق على ان تكون هناك دفعة رابعة فى يناير المقبل وان اللجنة المشتركة لشؤون الاسرى ستبحث الافراج عن دفعات متلاحقة طوال العام 2000 حتى يتم الافراج عن كافة الاسرى والمعتقلين قبل سبتمبر 1993 وعددهم نحو ألفى اسير. وقد انتصر هذا الاتجاه الذى يقوم على ان عدم الافراج عن 50 اسيرا فى الدفعة الثانية انما هو تأجيل لمدة شهرين وانه لا يجب التفريط فى اتفاق يمكن الفلسطينيين من تسلم 18.1 فى المائة من اراضى الضفة وتحريرها لمجرد تأجيل اطلاق سراح 50 اسيرا لشهرين وان الاسرى الذين امضوا سنوات طويلة فى سجون الاحتلال سيدركون ان بقاءهم لاشهر فى السجون يهون امام تحرير اجزاء من اراضيهم. وانعكس هذا الخلاف على اجتماع القيادة الفلسطينية مساء امس قبل لقاء عرفات واولبرايت فلم يصدر بيان عن اجتماع القيادة كما هو متبع اسبوعيا. ولم يشارك عبد ربه وزير الثقافة والاعلام فى لقاء عرفات واولبرايت فيما كان يشارك عادة وانصرف هشام عبد الرازق وزير شؤون الاسرى غاضبا وادلى للصحفيين بتصريح قال فيه ان مشكلة الاسرى لم تحسم. وشارك الدكتور عريقات فى وفد المحادثات مع اولبرايت لكنه لم يحضر المؤتمر الصحفى فيما تولى شعث حضور المؤتمر والترجمة لتصريحات اولبرايت والرئيس عرفات وهى مهمة كان يقوم بها الدكتور عريقات عادة. وعقب مصدر فلسطينى على هذه الخلافات قائلا.. انه امر طبيعى ان تكون هناك خلافات ومواقف ولكن كلها تصب فى مصلحة الشعب الفلسطينى فالجميع يهدف الى المصلحة الفلسطينية وتغليبها ويتم اتخاذ قرار الاغلبية التى ينضوى الجميع تحت لوائها. ـ الوكالات عرفات خلال المؤتمر الصحافي مع اولبرايت ـ رويترز

طباعة Email
تعليقات

تعليقات