حالة طوارئ تحسباً لضرب البنى التحتية, المقاومة اللبنانية تنتقم من اسرائيل بالكاتيوشا

انتقمت المقاومة اللبنانية أمس من اسرائيل بامطار مستوطنة كريات شمونا في شمال فلسطين المحتلة بوابل من صواريخ الكاتيوشا رداً على اعتداءاتها في الجنوب مؤكدة سقوط قتلى وجرحى في اشتباك مع العدو في الجنوب الامر الذي نفته اسرائيل مهددة بضرب البنى التحتية في لبنان , الذي اعلن بدوره حالة طوارئ تحسباً لأي عدوان اسرائيلي جديد موسع على غرار ما حدث في يونيو الماضي. في الوقت نفسه اعلن المسؤولون اللبنانيون ان لجنة مراقبة اتفاق ابريل المشكلة من امريكا وفرنسا ولبنان وسوريا واسرائيل ستجتمع يوم الاثنين المقبل لمناقشة ثماني شكاوى من لبنان واسرائيل بانتهاك الاتفاق الذي يقضي بعدم استهداف المدنيين في الاشتباكات الدائرة في جنوب لبنان. وتأتي الدورة الجديدة من العنف في لبنان مع وصول وزيرة الخارجية الامريكية مادلين أولبرايت إلى المغرب في بداية جولة شرق أوسطية تهدف إلى دفع عملية السلام على المسار الفلسطيني المتعثر واستئناف المفاوضات المتوقفة منذ أكثر من ثلاث سنوات بين سوريا وإسرائيل. وازاء هذا التصعيد اعلن لبنان حالة الاستنفار الوقائي, سياسياً وأمنياً ومعيشياً امس اثر معلومات تلقاها من مراجع دولية عبر القنوات الدبلوماسية حذرت من احتمال اقدام اسرائيل على عدوان موسع يستهدف ضرب البنى التحتية اللبنانية على غرار ما حصل في 24 يونيو الماضي. واعلن حزب الله اللبناني ليل الاربعاء الخميس مسؤوليته عن اطلاق صواريخ كاتيوشا على مستعمرة كريات شمونا في شمال اسرائيل ردا على مقتل مدنيين لبنانيين مساء الاربعاء في القصف الاسرائيلي على جنوب لبنان. واوضح الحزب في بيان ان المقاومة الاسلامية, ذراعه العسكرية (قامت بقصف كريات شمونا بصواريخ الكاتيوشا ردا على الجريمة البشعة التي ارتكبها العدو الصهيوني وعملاؤه في بلدة لبايا بحق المدنيين الابرياء) . من ناحيتها اكدت مصادر امنية في جنوب لبنان ان عدة دفعات من صواريخ الكاتيوشا, قدرتها بالعشرات, انطلقت ما بين الساعة 1,00 والساعة 2,00 بالتوقيت المحلي (22,00 و23,00 تج) من اماكن متعددة في جنوب لبنان باتجاه شمال اسرائيل, بدون ان تتمكن من تحديد مواقع سقوطها. وكان الجيش الاسرائيلي قد دعا مساء الاربعاء سكان الشمال الى النزول فورا الى الملاجىء تحسبا لقصف حزب الله المنطقة بصواريخ الكاتيوشا بعد مقتل حسن عقل (18 عاما) وفاطمة الجبلي (91 عاما) في لبايا المواجهة للقطاع الشرقي المحتل في القصف الاسرائيلي الذي اعقب مقتل ثلاثة على الاقل من عناصر ميليشيا جيش لبنان الجنوبي التابعة لاسرائيل في عملية تفجير نفذها حزب الله داخل المنطقة المحتلة. واكد ضابط في قوات الطوارىء الدولية التابعة للامم المتحدة والعاملة في جنوب لبنان امس ان عددا من صواريخ الكاتيوشا سقط ليل الاربعاء الخميس في الشمال. واوضح الضابط الذي فضل عدم الكشف عن هويته (ان اكثر من عشرين صاروخ كاتيوشا وقذيفة هاون اطلقت من جنوب لبنان تخطت الحدود الدولية وسقطت في شمال اسرائيل) . من جهة اخرى نفى متحدث عسكري اسرائيلي امس تعرض الجيش لخسائر خلال اشتباك مع حزب الله في جنوب لبنان. وكان حزب الله اكد قبل ذلك بأنه اوقع (قتلى وجرحى) في صفوف الجنود الاسرائيليين خلال هجوم شنه على دورية اسرائيلية في موقع الطيبة في المنطقة التي تحتلها اسرائيل في الجنوب اللبناني. وقال المتحدث (لم يقتل اي جندي او يصب في جنوب لبنان) مؤكدا عدم علمه بوقوع مثل هذا الحادث. وتفيد المعلومات ان قوات الاحتلال الاسرائيلي في الجنوب والبقاع الغربي وضعت في اقصى حالات التأهب, وان اوامر عسكرية صدرت الى مواقع الميليشيات المتعاملة طلباً لرفع درجات الرصد والتنبه فيما تحدثت عن ان سكان المستعمرات الشمالية في اسرائيل يلتزمون, وحتى اشعار آخر بتعليمات وزعتها عليهم الحكومة وهذا ما كان يحصل عادة قبيل اي عدوان. وعلى الاثر اتصل رئيس الحكومة سليم الحص برئيس الجمهورية اميل لحود, وهو في طريقه جواً, عبر لندن, الى كندا للمشاركة في اعمال قمة الدول الفرنكوفونية التي تبدأ أعمالها اليوم وعلم ان لحود سيطلع بسرعة الرئيس الفرنسي جاك شيراك المشارك في تلك القمة على التهديدات الاسرائيلية طالباً اجراء الاتصالات العاجلة خاصة مع واشنطن. وفي الاطار نفسه تم اعلان حالة الطوارئ في جميع اقسام الاطفائية في بيروت والمناطق. وكان ارييل شارون قد دعا امس الى (ضرب البنى التحتية في لبنان بقوة) ردا على تعرض البلدات الاسرائيلية على مقربة من الحدود مع لبنان للقصف. وقال شارون زعيم تكتل ليكود بالوكالة في حديث الى الاذاعة الاسرائيلية (لا يوجد ما يبرر على الاطلاق ان يجد سكان شمال اسرائيل انفسهم مجبرين على الاختباء في الملاجىء بينما تتواصل الحياة طبيعية في لبنان) . واضاف شارون (لا بد من ضرب البنى التحتية في لبنان بقوة لمنع حزب الله من التحرك) . بيروت ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات