الافراج عن الرهينتين الفرنسيتين بصنعاء، انتشار عسكري مكثف في عدن،وكشف مخطط لتفجيرات ارهابية باليمن

شددت السلطات اليمنية امس الاجراءات الامنية في عدن حيث انتشر مئات من رجال الامن بكامل اسلحتهم في النقاط الرئيسية بالمدينة وشوهدت لاول مرة منذ 4 اعوام الاطقم العسكرية الحاملة للرشاشات المضادة للطيران تتمركز الى جانب رجال الامن بعد كشف مخطط لتفجيرات ارهابية الامر الذي افزع السكان وتزامنت هذه الاجراءات مع مطالبة بعض النواب باستقالة الحكومة بسبب فشلها في الحد من تدهور الحالة الامنية وازدياد حالات الاختطاف التي كان اخرها الفرنسيين اللذين اطلق سراحهما امس فيما قالت انباء ان عددا من اتباع اسامة بن لادن قد وصلوا الى اليمن وفوجىء سكان عدن منذ الساعات الاولى من صباح امس برجال الامن, وأغلبهم من المحافظات الشمالية, معززين بالاسلحة الرشاشة والاطقم العسكرية في كافة النقاط, مما أوجد حالة من الذعر فيما امتنع عدد من الموظفين عن الذهاب إلى أعمالهم, وعرقلت حركة السير لساعات طويلة. وصرح مسؤول أمني أن هذه الاجراءات تأتي بناء على أوامر من وزارة الداخلية في العاصمة صنعاء لمنع حمل السلاح في المدن الرئيسية تنفيذا لقرار مجلس الوزراء أمس الاول عند مناقشته الاخلالات الامنية المتزايدة في البلاد. وأضاف أن عملية التفتيش التي بدأت أمس الاول (أثمرت حتى قبل ظهر امس عن ضبط كميات كبيرة من الاسلحة لدى المواطنين وأغلبها مرخصة مع الاسف من قبل وزارة الداخلية والامن السياسي (الاستخبارات)) . وتقول مصادر قريبة من الاجهزة الامنية انه تم مساء الاربعاء ضبط سيارة تحمل عدداً من المتفجرات والقنابل اليدوية الهجومية (قدمت من شرق عدن) إشارة إلى محافظة أبين, وكشف المصدر, الذي طلب عدم ذكر اسمه, وجود مخطط كشفته أجهزة الاستخبارات يهدف إلى القيام بالعديد من التفجيرات في عدن عند الافتتاح الرسمي للمنطقة الحرة وميناء الحاويات الاسبوع المقبل وأثناء يوم الاقتراع في الانتخابات الرئاسية المزمع إجراؤها في الثالث والعشرين من سبتمبر الجاري. وقالت ان عددا من المقبوض عليهم في حادثي التفجير في عدن مساء الجمعة الماضية كشفوا عند التحقيق معهم عن المخطط (المدفوع من الخارج) , حسب قول المصدر. من جهة اخرى طالب نواب في البرلمان اليمني امس باستقالة الحكومة بسبب فشلها في الحد من تدهور الحالة الامنية في البلاد فيما اكد وزير الداخلية للنواب ان اليمن شهد خلال النصف الاول من العام الجاري 23 ألفا و323 جريمة تقف وراء بعضها اطراف خارجية, ومنها جريمة خطف الفرنسيين: ارنيه هيربيه, وزوجته تارا اللذين اطلق سراحهما امس بعدما امضيا اسبوعين قيد الاحتجاز وهو ما اكدته الخارجية الفرنسية في باريس. ووجه النواب في الجلسة التي عقدت امس لاستجواب وزير الداخلية بشأن تفاقم الاختلالات الامنية انتقادات حادة للوزير وللحكومة, وطالب بعض النواب الحكومة بتقديم استقالتها لفشلها في ضبط الامن. وكانت مجموعة قبلية من قبيلة بني جبر خولان قد افرجت ظهر أمس عن الفرنسيين ارنيه هيربيه المدرس في جامعة صنعاء وزوجته عالمة الآثار تارا ستايمر وذلك بعد قرابة نصف شهر من احتجازهما في منطقة سرواج الجبلية الوعرة شرق صنعاء. وقالت مصادر رسمية ان اطلاق الفرنسيين جاء بعدما ضيقت قوات الامن الخناق على الخاطفين وضاعفت من عدد المعتقلين من أنصارهم فيما تؤكد مصادر قبلية ان وساطة رابعة قام بها الشيخ محمد بن علي الفار والشيخ أحمد معصار أمس نجحت في اقناع الخاطفين باطلاق سراح الرهائن وان بعض مطالب الخاطفين قد اجيبت ومنها المطالب المادية. على صعيد آخر ذكرت صحيفة (الامة) اليمنية أمس ان عدداً من اتباع أسامة بن لادن قد وصلوا الى اليمن وانهم يتواجدون في محافظة الجوف شرق البلاد تحت حماية شخصية متنفذة. وقالت الصحيفة الاسبوعية المعارضة ان عدداً من عناصر (جيش عدن ـ ابين الاسلامي) لجأوا الى المحافظة ذاتها بينهم أمير الجيش الجديد أبو الزبير بعدما ضيقت السلطات الخناق عليهم. وأفادت الصحيفة التي يصدرها حزب الحق المعارض ان الشيخ عبدالمجيد الزنداني رئيس مجلس شورى التجمع اليمني للاصلاح ناقش مع عناصر من جيش عدن قيامه بوساطة بين الجيش والحكومة يتم على اساسها وقف النشاط العسكري مقابل الافراج عن المحكوم عليهم من عناصر الجيش. صنعاء ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات