تسعى لعقد لقاء سوري اسرائيلي في الاردن، أولبرايت تشطب(واي)من أجندة جولتها، مسودة اتفاق لتنفيذ الاتفاق والانتقال للحل الدائم

شطبت مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية مفاوضات تنفيذ اتفاق واي ريفر من اجندة مباحثاتها خلال جولتها التي تبدأ اليوم بالمنطقة, وقفزت وفقا للمطلب الاسرائيلي الى التركيز على قضايا الوضع النهائي, لكن القاهرة تمسكت بخيط امل لعقد قمة احتفالية لتوقيع اتفاق فلسطيني اسرائيلي بحضور اولبرايت غدا , في وقت نفى فيه ايهود باراك رئيس الوزراء الاسرائيلي انه عرض مقايضة على الفلسطينيين تمنحهم الاعتراف بالدولة في يناير المقبل شرط التخلي نهائىا عن القدس والمطالبة بعودة اللاجئين. وفي غضون ذلك كشفت مصادر سياسية اسرائيلية امس النقاب عن مسودة اتفاق لتنفيذ مذكرة واي ريفر واستئناف المفاوضات حول التسوية الدائمة. وعلى المسار السوري حصرت واشنطن حملة اولبرايت في وضع اسس المفاوضات والترتيب لاجتماع غير رسمي بين سوريين واسرائيليين في العاصمة الاردنية عمان. وقال جيمس فولي المتحدث باسم وزارة الخارجية للصحفيين (المفاوضات الخاصة بتنفيذ اتفاق واي لن تكون محور زيارة الوزيرة للمنطقة0 اننا نعتبر هذه مسألة ينبغي حسمها من خلال المفاوضات بين الطرفين) . واضاف قائلا ان اولبرايت ستركز اثناء زيارتها للمنطقة على الترتيبات لمحادثاتات اسرائيلية فلسطينية منفصلة بشأن قضايا (الوضع النهائي) مثل القدس والحدود واللاجئين والمستوطنات. وقال فولي (محور الزيارة سيكون أبعد مدى وهو كيف يمكن ان نساعد الاطراف على مدى الاشهر الاربعة عشر او الخمسة عشر المقبلة مع انخراطهم في مفاوضات الوضع النهائي على جميع المسارات بهدف تحقيق اتفاق سلام كلي وشامل في الشرق الاوسط بحلول نهاية عام 2000) . واشار فولي الى ان المحادثات بشأن اتفاق واي سريعة التغير وقال ان الولايات المتحدة تأمل في ان تصل الى نهاية ناجحة قبل وصول اولبرايت الى المنطقة. مؤكدا انه لا بديل عن المفاوضات المباشرة بين الطرفين. واتخذ فولي ايضا موقفا حذرا من توقعات بان زيارة اولبرايت لسوريا يوم السبت قد تؤدي الى استئناف المحادثات المباشرة بين اسرائيل وسوريا. وقال (لا اتوقع ان يسفر ذلك الجانب من الزيارة بالضرورة عن شيء محدد او وشيك لكنها (اولبرايت) تأمل في تحقيق تقدم وارساء الاسس لاستئناف ذلك المسار (المحادثات السورية الاسرائيلية) . واضاف قائلا (اذا كان بامكان الوزيرة ان تساعد في المساهمة في التقدم.. عندئذ فان هذا سيكون شيئا جديرا بالاهتمام0 انها ستستطلع ذلك الاحتمال) . ويتكهن محللون بان اولبرايت ربما تحاول الحصول على موافقة على عقد اجتماع سوري اسرائيلي غير رسمي في الاردن0 واذا عقد مثل هذا الاجتماع فانه سيكون اول محادثات مباشرة بين الجانبين منذ اوائل عام 1996. وعقب جلسة مباحثات بين الرئيس المصري حسني مبارك والفلسطيني ياسر عرفات بالاسكندرية امس تمسك وزير الخارجية عمرو موسى بأمل توقيع اتفاق لتنفيذ اتفاق واي غدا. واوضح موسى ان (هناك احتمالا لحدوث تقدم فى باقي النقاط المعلقة في الاتفاق التنفيذي وان كان الامر فى النهاية سيتوقف على الاجتماعات الختامية التي ستعقد اليوم وغدا بين الفلسطينيين والاسرائيليين) . وقال (ان الجانبين سيواصلان مباحثات مكثفة خلال الساعات المقبلة فى محاولة للتوصل الى صيغة نهائية للاتفاق التنفيذي) . وقالت وكالة الشرق الاوسط ان عرفات غادر الاسكندرية دون الادلاء باي تصريح وانه اتجه الى وجهة مجهولة. ومن جانبها اوردت صحيفة (فاينانشال تايمز) البريطانية نقلا عن مصادر حكومية امس ان رئيس الوزراء الاسرائيلي ابدى استعداده للاعتراف بدولة فلسطين شرط استبعاد مسألتي مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين في الوقت الحاضر وهو ما نفاه مكتب باراك لاحقا. وقالت الصحيفة ان باراك اقترح اقامة دولة فلسطين اعتبارا من يناير المقبل, مما يجعل منه اول رئيس حكومة اسرائيلي يقوم بخطوة مماثلة. وطلب باراك من الجانب الفلسطيني حسب الصحيفة لقاء الاعتراف بدولة فلسطين ارجاء المحادثات حول مصير القدس بينما يريد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اعلان القدس الشرقية عاصمة للدولة الجديدة. واشارت الصحيفة الى ان من بين شروط باراك ان يتخلى الفلسطينيون مؤقتا عن اي مفاوضات حول عودة اللاجئين الفلسطينيين. وفي تل ابيب نشرت امس تقارير صحفية عن تفاصيل مسودة الاتفاق وتتضمن: استئناف المفاوضات للحل الدائم عند بدء تنفيذ اتفاق واي بحيث يجرى الطرفان مفاوضات متواصلة دون توقف وتقترح اسرائيل التوقيع على اطار كخطوة اولى لاحراز التسوية الدائمة في 15 فبراير عام 2000. وبالنسبة للانسحاب الاسرائيلي وفق اتفاق واي فسيبدأ في اول سبتمبر وعلى ثلاث مراحل وفقا لرأي اسرائيل في حين ينص الاتفاق على مرحلتين فقط وسيتم بموجب الاتفاق قيام اسرائيل بتسليم السلطة الفلسطينية 11% من المنطقة (ج) التي حددت وفق اتفاقات اوسلو (ب) واستكمال الانسحاب الكلي حتى 15 فبراير المقبل لكن الفلسطينيين يصرون على التنفيذ حتى وبالنسبة للاسرى الفلسطينيين فقد وافقت اسرائيل على الافراج عن 500 اسير من بينهم 300 اسير امني والباقي من الجنائيين في حين يطالب الفلسطينيون بالافراج عن 650 اسيرا امنيا لكن الجانبين متفقان على اطلاق الدفعة الاولى من الاسرى عند بدء تنفيذ اتفاق واي والدفعة الثانية في الثامن من شهر اكتوبر المقبل والذي يصادف يوم السجين الفلسطيني. وعلى صعيد المسار السوري توقعت مصادر مطلعة في دمشق ان تحمل اولبرايت الى دمشق تأكيداً امريكيا يضمن انسحاب اسرائيل من اكثر من 80% من الجولان والمساحة الباقية يمكن التفاوض عليها مباشرة بما فيها مشكلة المياه. وتساءلت صحيفة البعث الصادرة امس الثلاثاء في افتتاحيتها بعنوان (جولة اولبرايت الى اين؟) ماذا في جعبة الراعي الامريكي لعملية السلام.. وماهي حدود الامال المعلقة على مهمة اولبرايت والى اي مدى يمكن ان (تنجح او تجنح).. وماهي المسافة الفاصلة بين التفاؤل والتشاؤم. وقالت الصحيفة: ما يمكن قوله مع بداية جولة اولبرايت ان الحديث عن السلام في هذه المنطقة لم يعد قابلا للمماطلة والتسويف, وهو السلام العادل والشامل. وفي بيروت كشف السفير الامريكي السابق لدى لبنان جون كيلي لـ (البيان) ان اولبرايت ستزور بيروت بشرط نجاح مهمتها في دمشق, وقال عقب لقائه مع نبيه بري رئيس مجلس النواب امس ان اتصالا هاتفيا مع فاروق الشرع وزير الخارجية السوري الى نظيرته الامريكية ادى الى التراجع في اللحظة الاخيرة عن الغاء جولتها. بيروت ـ البيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات