حمى الانفصال تجتاح القوقاز، انفجار امام الكرملين يصيب30شخصا

اصيب 30 شخصا على الاقل مساء امس اثر انفجار قنبلة في مجمع تجاري امام مبنى الكرملين وسط العاصمة الروسية موسكو بينهم عشرة في حالة خطيرة . ويتزامن انفجار امس الذي وصفته النيابة العامة الروسية بأنه عمل ارهابي مع تصاعد حمى الاستقلال في القوقاز التي امتدت الى جمهورية تشاي والشركس التي هددت امس باعلان الحكم الذاتي. واعلن المسؤول عن الشرطة في موسكو ان الانفجار وقع في مركز تجاري يقع تحت ارض الساحة المقابلة لمقر الكرملين وعلى بعد امتار منه ورجح ان يكون سببه انفجار قنبلة بينما قدر خبراء المفرقعات كمية المواد المتفجرة بما يعادل 300 جرام من مادة TNT وصرح مكتب الرئيس الروسي بوريس يلتسين ان الاخير لم يكن موجودا في مكتبه لحظة وقوع الانفجار وانه غادر المكتب عصر امس. ونقلت وكالة ايتار ـ تاس للانباء عن النيابة العامة في موسكو قولها ان الانفجار هو (عمل ارهابي) واضاف المصدر نفسه ان النيابة العامة في موسكو فتحت تحقيقا لكشف ملابسات الانفجار الذي وقع على بعد عشرات الامتار من الكرملين لتستبعد بذلك فرضية الحادث العرضي. وردا على سؤال لوكالة فرانس برس قال المتحدث باسم الـ (اف اس بي) (كي. جي بي سابقا) ان الانفجار لم يوقع قتلى. وذكر شهود العيان ان عشرات من سيارات الاطفاء والاسعاف تجمعت في المكان الذي شهد تعزيزات امنية مكثفة عقب الحادث, وتم اخلاء المبنى واغلاق الشوارع المؤدية اليه. ونقلت وكالة اسوشيتدبرس عن مسؤول في وزارة الطوارىء الروسية ان الانفجار وقع في محل لالعاب الفيديو بالطابق الرابع للمركز التجاري وانه لم يتسبب في وقوع اية حرائق. وعلى صعيد آخر تنامت حمى الاستقلال في القوقاز الروسي ليشهد حلقة جديدة امس بعد الشيشان والداغستان التي هدد المقاتلون فيها مؤخرا بالقيام بأعمال انتحارية في موسكو الى جمهورية تشاي والشركس حيث هددت قيام الاقلية الشركسية باعلان الحكم الذاتي. ويهدف هذا التهديد الى الغاء نتائج انتخابات 16 مايو الماضي التي فاز فيها الجنرال فلاديمير سيمينوف وهو قره تشايي الاصل ويعتبرها الشراكسة مزورة. وكان الجنرال سيمينوف تنافس مع الشركسي ستانيسلاف ديرييف رئيس بلدية عاصمة الجمهورية شركيسك. وفي بادرة لتهدئة الوضع اعلن الجنرال سيمينوف امس انه مستعد للتفاوض مع ديرييف بواسطة ممثلين عن السلطة المركزية. واوضح في ختام لقاء مع رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ان مشاورات مكثفة ستجرى خلال اليومين المقبلين. ونقلت وكالة (انترفاكس) عن سيمينوف قوله ان هدفنا الرئيسي هو خفض التوتر. والامر الاساسي هو العودة الى وضع مستقر وليس شرعية او عدم شرعية نتائج الانتخابات. واضاف ان "فلاديمير بوتين سياتي شخصيا الى جمهورية القره تشاي والشركس للمشاركة في عملية التسوية اذا اقتضت الحاجة. ويتظاهر مناصرو ديرييف يوميا في الساحة الرئيسية في العاصمة شركيسك منذ الجمعة الماضي احتجاجا على قرار المحكمة العليا التي يرأسها قاض قره تشايي الاصل تكريس فوز الجنرال سيمينوف للمرة الثانية. وحسب وكالات الانباء الروسية فان عدد المتظاهرين بلغ 35 الف شخص امس الثلاثاء في الوقت الذي كان فيه سيمينوف يقابل رئيس الوزراء الروسي في موسكو. وجاء في بيان تمت تلاوته خلال التجمع ان مسؤولين في الجمهورية اعلنوا انهم يحتفظون بحق "تشكيل حكومة حكم ذاتي مؤقتة واستعادة وضع منطقة حكم ذاتي للشركس الذي انتزع بشكل غير شرعي في 1957 في حال لم يتم الغاء نتائج انتخابات 16 مايو الماضي. أ. ف. ب ـ أ. ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات