كلينتون نسي الحقيبة النووية ومصير الأرض بيد ضابط طليق

لم يخل التجمع الضخم لقادة الناتو والاتحاد الأوروبي في واشنطن من مفارقات بعضها لا يمكن تصور خطورته.. والبعض الآخر يندرج في خانة الفكاهة . المفارقة التي تكاد تكون الأخطر على الولايات المتحدة والكرة الأرضية قاطبة كانت نسيان الرئيس الأمريكي بيل كلينتون وللمرة الثانية خلال فترة رئاسته الحقيبة التي تضم زر اصدار الأوامر ببدء الحرب النووية. ولشدة استعجاله في العودة إلى البيت الأبيض وفي غمرة الانشغال بأعمال القمة الأطلسية نسي كلينتون الضابط المكلف حمل الحقيبة النووية هذه في مبنى رونالد ريجان حيث عقدت القمة. وما ان وصل البيت الأبيض حتى تذكر الرئيس الأمريكي هذا الضابط الذي يفترض ألا يغيب عن عينيه أبدا فهب مسرعا إلى خارج البيت الأبيض لكن الضابط بعد نسيه الموكب الرئاسي اضطر للسير على الأقدام الـ400 متر الفاصلة بين المبنيين.. هكذا وحيدا من دون رقابة كان يحمل مصير الكون ويتحكم بصواريخ الفناء العابرة للقارات. قال المتحدث باسم الرئاسة الأمريكية جو لوكهارت مازحا (مثل هذه الأمور تحصل غالبا) .. حيث حصل هذا الأمر مع كلينتون للمرة الثانية وكانت الأولى حين أقلعت الطائرة الرئاسية العام الماضي من أيرلندا الشمالية إلى موسكو من دون الحقيبة النووية هذه. لكن المفارقة الأخرى التي وازنت المفارقة الأخيرة كانت في ذلك الغرام العجيب بين كلينتون ومفردة الجسور التي غزت خطاباته من مثل (جسر إلى القرن الحادي والعشرين) .. ابان حملته الرئاسية العام 1996 حيث انتقلت المفردة من قمة الناتو إلى جسر من الكريستال على منحوتة باسم (شراكة) قدمها الرئيس الأمريكي كهدايا تذكارية إلى أعضاء مجلس الشراكة الأوروبية ــ الأطلسية حيث لم يعد المشاركون بالقمة من دون الهدايا. وتلقى جميع المدعوين ميداليات من تنفيذ مصمم المجوهرات الشهير (تيفاني) بالاضافة إلى صحن من الخزف مزينا بأعلام الحلف والختم الرئاسي. من جهتها, وزعت السيدة الأولى, هيلاري كلينتون على زوجات رؤساء الدول والحكومات صحنا من الخزف مزينا باعلام الدول الـ19 الأعضاء في الحلف. وقامت زوجة نائب الرئيس الأمريكي تيبرجور بتوزيع مجسم من الخزف يمثل المنزل الجميل الذي تقطن فيه مع زوجها. أما وزراء خارجية دول الحلف, فقد حصلوا على اناء من القصدير من نظيرتهم الأمريكية مادلين أولبرايت في حين قدم وزير الدفاع الأمريكي وليام كوهين إلى نظرائه صندوقا من خشب الكرز. ــ أ.ف.ب, كونا

طباعة Email