حملة دولية لمكافحة سحب هويات المقدسيين: 61 الف وحدة استيطانية جديدة في القدس

بدأت اسرائيل امس بناء 61 الف وحدة استيطانية في الشطر الغربي للقدس المحتلة بالتزامن مع نشر اعلانات بيع وحدات اخرى على جبل ابوغنيم في الشطر الشرقي وتوصية حكومية بمصادرة اراض جديدة حول المدينة المقدسة لمحاصرة الوجود العربي وحملة دولية فلسطينية لمكافحة مصادرة هويات المقدسيين . فقد بدأت وزارة الاسكان الاسرائيلية اعمال البنية التحتية بما في ذلك الطرق الالتفافية لبناء 61 الف وحدة استيطانية على اراض صادرتها غرب القدس بالقرب من مطار قلندية. كما بدأت الصحف العبرية نشر اعلانات بيع شقق سكنية استيطانية سيجري بناؤها على جبل ابوغنيم في القدس الشرقية التي رست عطاءاتها على بعض الشركات. واوصت لجنة وزارية اسرائيلية شكلتها الحكومة الاسرائيلية مؤخرا لبحث ضمان وجود اغلبية يهودية سكانية بشكل دائم في القدس بضم اجزاء من الضفة الغربية الى حدود المدينة. وجاء في تقرير قدمته اللجنة الى سكرتير الحكومة الاسرائيلية ونشر في الصحف العبرية امس ان ضمان وجود اغلبية يهودية في القدس يتطلب بناء 116 الف وحدة سكنية حتى العام 2020, وهذا لن يتحقق الا اذا قامت اسرائيل بمصادرة واسعة لاراضي الضفة الغربية المحيطة في القدس. واوضحت اللجنة انه من اجل ضمان تفوق ديمجرافي يهودي في القدس يتوجب بناء ستة الاف وحدة سكنية سنويا مشيرة الى ضرورة البناء في مواقع متناثرة وذلك لمحاصرة المناطق الفلسطينية ومن ثم مصادرة اكبر من مساحة من الاراضي, واوصت اللجنة الحكومة الاسرائيلية بمواصلة سياسة هدم المنازل العربية غير المرخصة والتشدد في اصدار رخصة ابنية للمواطنين العرب وذلك لمحاصرة الوجود العربي. وفي هذا الاطار وبعد هدم منزلين امس الاول امرت المحكمة المركزية الاسرائيلية امس باخلاء منزل يعود لعائلة الكرد الفلسطينية في القدس الشرقية بدعوى بنائه من دون ترخيص على ارض تعود ليهود حسب مزاعم المحكمة ما يمهمد لهدمه. واحاطت قوات اسرائيلية كبيرة المنزل بحي الشيخ جراح فيما تجمع الفلسطينيون وبينهم فيصل الحسيني مسؤول ملف القدس لمنع الاخلاء بعد رفض المحكمة استئناف مالكي المنزل. وكانت مصادر دبلوماسية عربية في القاهرة حذرت من مخطط سري جرى الاتفاق عليه خلال زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى موسكو لتهجير خمسة الاف يهودي روسي الى فلسطين معظمهم سيجري توطينهم في القدس اضافة لخمسة الاف اخرين سيتم تهجيرهم في المستقبل. كما كشفت المصادر ذاتها عن اقتراح قدمه السيناتور الامريكي دانيال باتريك مونيهان للرئيس بيل كلينتون بترشيح موقع رسمي للسفارة الامريكية في القدس. في المقابل نشرت صحيفة (يديعوت احرونوت) العبرية وثيقة داخلية لوزارة الاسكان الاسرائيلية كشفت ان 8700 عائلة يهودية معظمهم من المتدينين غادروا القدس خلال السنوات الاربع الماضية الى مناطق اخرى حيث اوصت الوثيقة بتقديم اغراءات مالية لمنع اليهود من مغادرة المدينة. وفي غضون ذلك انضم وفد من خبراء القانون الدولي اعضاء في لجنة المحلفين الدولية والصليب الاحمر الى العائلات الفلسطينية المقدسية في حملتها ضد مصادرة الهويات من المئات من ابناء المدينة المقدسة. وسيشارك الوفد الدولي في حضور جلسة المحكمة الاسرائيلية العليا التي تنظر شكوى بهذا الشأن غدا الخميس. صرحت بذلك مسؤولة مركز القدس للنساء امنة بدران وقالت ان الوفد سيلتقي وفيصل الحسيني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية مسؤول ملف القدس كما سيلتقي والرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان والياكم روبنشتاين المدعي العام للحكومة الاسرائيلية وايهود اولمرت رئيس بلدية القدس الغربية. واتهم مركز القدس للنساء القرارات الاسرائيلية بسحب هويات الفين ومائة من ابناء القدس بانه سياسة تطهير عرقي يهدف الى تغيير الطابع الديموجرافي للمدينة بتفريغها من سكانها العرب الفلسطينيين وتهويدها. وتساء ل المركز في بيان اصدره امس كيف يسمح للمهاجرين اليهود الجدد بالاقامة في القدس والمستوطنات بها ويفقد ذلك ابناءها الفلسطينيين الذين يقيمون بها وعائلاتهم منذ الاف السنين. ــ أ.ش.أ القدس, القاهرة ــ البيان

طباعة Email