اصابة34 بانفجار قطار…الترابي: لا حوار او وفاق مع المعارضة

أصيب 34 سودانيا بجروح في انفجار لغم بقطار على طريق كسلا وسط استمرار معارك يحاول من خلالها الجيش السيطرة على مواقع للمعارضة في جبال النوبة في وقت اعلن رئيس المجلس الوطني حسن الترابي رفض الحوار مع المعارضة التي اتهمها بالتخلي عن الدين والسعي للسلطة كما اتهم نجل رئيس الوزراء السابق صادق المهدي بقيادة هجوم (خشم القربة) والاستيلاء على اربع عربات عسكرية حيث ردت رموز المعارضة بالداخل بعدم الاعتراف بحزب المؤتمر الحاكم وانتظار رد الحكومة على مقترحاتها لحل الازمة مشيرة الى خطورة تصريحات الترابي حول تأكيد التدخل في شؤون الدول الاخرى. فقد اعلنت وكالة الانباء السودانية اصابة 34 من ركاب قطار كان في طريقه الى مدينة كسلا بشرق السودان حين انفجر لغم به على بعد تسعة كليومترات من المدينة فيما كشفت الوكالة عن لغم مماثل كان انفجر في نفس المنطقة بشاحنة محملة بالذرة. واشارت الوكالة الى معارك تجري في منطقة جبال النوبة تهدف القوات المسلحة السودانية بحسب الوكالة (لتحرير مناطق تستخدمها حركة التمرد كمدرجات لهبوط الطائرات) ونقلت عن والي جنوب كردفان باب الله ييراما باب الله ان بقايا قوات المعارضة باتت محاصرة في جبلي اجرون وجلد. في غضون ذلك اتهم رئيس المجلس الوطني حسن الترابي عبدالرحمن المهندس نجل رئيس الوزراء السابق الصادق المهدي بقيادة هجوم في قرية خشم القربة اسفر عن الاستيلاء على اربع عربات عسكرية والهرب بها الى داخل اريتريا. وشن الترابي خلال مؤتمر لحزب المؤتمر الوطني الحاكم بولاية الخرطوم هجوما شديدا على المعارضة معلنا رفض الحوار معها. وكان المؤتمر اعاد انتخاب مجذوب خليفة والي الخرطوم رئيسا للحزب في الولاية. وقال الترابي ان زعيم حزب الامة المعارض الصادق المهدي بعث برسالة الى البارونة كوكس من منظمة التضامن المسيحي قال فيها ان حكام الانقاذ يريدون اجبار الناس على اعتناق الاسلام وان المعارضة ارسلت بوساطات مصرية اوراقا تريد حكومة ائتلافية ووفاقا يقوم على توزيع كراسي السلطة ولم ترسل مع اوراقها مبعوثا. وأضاف: القضية ليست تقاسم كراسي (مؤكداً ان (لا وفاق ولا حكومة ائتلافية بيننا والمعارضة, وجهاتنا مختلفة والخلاف بيننا جوهري) متهماً احزاب المعارضة بحسب صحيفة (الانباء) الحكومية بأنها (احزاب قامت على الدين وتركته ولكنها لا تزال تحشد الناس باسم الدين) . ودعا الترابي الى الاستعدادات لانتخابات رئاسة الجمهورية وقال: (يجب ان نضع لها ألف حساب لأن مرشح المؤتمر الوطني سيكون معه منافسون آخرون ينتمون الى تنظيمات أخرى) . من جانبه دعا الفريق عمر البشير رئيس الجمهورية رئيس المؤتمر الوطني, الى تقديم القدوة في الانتخابات الولائية المقبلة, وقال (نريدها بداية لمرحلة جديدة في الممارسات السياسية للخروج من الدائرة المفرغة التي اقعدت السودان عبر ممارسات الحكومات السابقة) . رموز المعارضة في الداخل ردت على تصريحات الترابي باعتبارها اغلاقاً لباب الحوار ودفعاً للتصعيد حيث أكد قيادي بارز في (الأمة) أن على الحكومة السودانية أن توحد خطابها وأن المعارضة لا تعترف بالحزب الحاكم. وقال علي محمود حسنين العضو البرلماني الاسبق والعضو القيادي في الحزب الاتحادي الديمقراطي المعارض الذي يتزعمه محمد عثمان الميرغني رئيس التجمع الوطني الديمقراطي المعارض أن المعارضة ستكون على بينة من الأمر ان أكدت الحكومة أنها لا تريد الوفاق صراحة, أما وأن تناور بقضية الوفاق خداعاً للرأي العام العالمي والمحلي فهذا يؤكد أنها (الحكومة) غير صادقة ولا أمينة على إدارة شؤون البلاد. وأضاف الدستوري السابق, العضو القيادي بحزب الأمة المعارض, وأحد المقربين من المهدي لـ (البيان) : حسب علمنا أن الحكومة (السودانية) استلمت مبادرة مصرية تضمنت رؤية مصر مشفوعة بآراء المعارضة, فرد المؤتمر الوطني (الحاكم) عبر الصحف, وهنا يبرز تشظي الخطاب الرسمي الأمر الذي يتطلب التوقف أمامه طويلاً, ويطرح السؤال التالي: هل يتحدث المؤتمر (الحاكم) باسم الحكومة متجاوزاً كل مؤسساتها القائمة ضارباً عرض الحائط بكل مازحم به الآفاق من حديث حول المؤسسية, ثم أن في ذلك عدم تقدير دبلوماسي خطير إذ كيف تخاطبك دولة ويرد عليها حزبك الحاكم؟! وزاد الدستوري المعارض الذي فضل عدم كشف هويته: ان ما جاء في حديث د. الترابي عن حكومة ائتلافية يناقض تفاصيل المبادرة المصرية التي لم تحمل تصوراً لحكومة إئتلافية, وأضاف: كما حمل حديث د. الترابي مسألة في غاية الخطورة عندما أكد أن المؤتمر الوطني تنظيم عالمي وهذا يعني, ضمن ما يعني, أن للحزب الحاكم أجندة تؤكد ما ظلت تردده الدوائر الاجنبية من أن الحكومة السودانية تتدخل في شؤونها الداخلية, وإن صح أن د. الترابي قال هذا الكلام فإن الأمر في غاية الخطورة على السودان كياناً وشعباً. الخرطوم ـ محمد الاسباط, التيجاني السيد

طباعة Email