عبدالله الثاني: لاتنازل لاسرائيل في قضية المياه مهما كانت النتائج

حث عاهل الاردن الملك عبدالله الثاني حكومته على مواجهة تبعات أزمة المياه المرتقبة مؤكداً ان الاردن لن يتنازل عن موقفه المطالب بحصته المائية المقررة في معاهدة السلام مع اسرائيل مهما ترتب على ذلك من نتائج , في وقت لم تستبعد الحكومة الاردنية الحصول على مساعدات مائية من وسوريا والعراق لكنها أكدت أن الأولوية هي انتزاع حصتها من اسرائيل, فيما شمل عفو ملكي عام مسؤولين ادينوا بقضية تلوث المياه السابقة. وذكرت الصحف الاردنية أمس ان الملك عبدالله اعطى هذه التعليمات خلال ترؤسه جلسة لمجلس الوزراء مساء أمس الأول, خصصت لمناقشة مسألة المياه التي وصفها بأنها (من أكثر قضايانا الوطنية الحاحا) . ودعا العاهل الاردني وزراءه الى (الكشف عن أي مشكلة تواجه اداء أي منهم من اجل البدء بمعالجتها فورا ودون ابطاء) , وقال لهم يجب (التعامل بالمصارحة والمكاشفة مع المشاكل حتى لا تكبر) . وقالت مصادر مطلعة لــ (البيان) ان الملك الاردني ابلغ حكومته بأن (لا تفاوض ولا تنازل عن متر مكعب واحد من حصة الاردن (من المياه) أيا كانت النتائج) . على ذات الصعيد أشارت صحيفة (الحدث) الاسبوعية في عددها أمس في عمان الى أن الاردن وسوريا سيبحثان موضوع تزويد الاردن بالمياه خلال الفترة المقبلة, لكن مصادر الحكومة الاردنية رفضت الترويج للبدائل بشأن موضوع المياه, اذ أن الاساس هو حصول الاردن على حصته من المياه, وقد تلجأ اسرائيل الى الاستفادة من أي عروض عربية في هذا الصدد للتهرب من التزاماتها, وبالإضافة الى ذلك أشارت هذه المصادر الى أن الاردن تلقى سابقاً عرضاً عراقياً بنقل مياه دجلة والفرات بواسطة انبوب الى الاردن. واستبعدت مصادر (البيان) أن يأخذ الاردن حالياً أي مياه من الجانب السوري, مع الضغط بكل الوسائل للحصول على حصة المياه المقررة وفقاً لاتفاقيات السلام مع اسرائيل, واشارت هذه المصادر الى ان توجيهات العاهل الاردني هي مع الذهاب بعيداً وبكل الوسائل دون محرمات لاجبار اسرائيل على الإلتزام, في حين أن أي خطط مستقبلية مع سوريا, ستعد من باب الاحتياط كما ان العوامل الفنية تحول حاليا, بين الاردن وامكانية الاستفادة من المياه السورية خلال الصيف الحالي. وفيما يخص الخطوات التي ستتخذها الحكومة الاردنية لتخفيف استهلاك المياه, من مطلع الشهر المقبل, ستلجأ سلطة المياه في الاردن الى منح المنازل حصة واحدة اسبوعياً, بدلاً من حصتين, وهي الحصة المعتادة, بالإضافة الى ربط الآبار الجوفية الارتوازية العامة والخاصة في شبكة طوارىء خاصة, وشبكة نقليات للمياه, لمواجهة أي ضغط محتمل, مع تزويد المصانع والفنادق والمؤسسات الكبرى بالمياه بواسطة الصهاريج وبأسلوب منتظم. على ذات الصعيد استفاد المسؤولون الاردنيون الذين كانوا يحاكمون على خلفية قضية تلوث المياه التي عصفت بالاردن الصيف الماضي, من العفو الملكي العام, وكان يحاكم امام المحاكم الاردنية عدد من كبار المسؤولين في وزارة المياه على مدى الشهور الستة الماضية بتهمة ايصال سلعة ملوثة الى الجمهور, وشمل هؤلاء العفو لتطوى بذلك صفحة تلوث المياه في الاردن, الصيف الماضي خصوصاً, ان اسرائيل تقف وراء هذا التلوث, في حين عجز الفنيون والمهندسون الاردنيون عن مواجهة هذا التلوث, مما أدى الى تجميدهم في مواقعهم الوظيفية ومثولهم أمام القضاء الاردني. عمان ــ ماهر أبوطير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات