تراجع التصعيد العسكري في الجنوب:الانسحاب من لبنان شعار انتخابي في إسرائيل،نتانياهو يطلب وساطة الأردن لاستئناف التفاوض مع سوريا

تراجعت اسرائيل عن تهديداتها بشن حرب شاملة برا وجوا وبحرا ضد لبنان, ودخلت في حرب تصريحات انتخابية حول الانسحاب من الجنوب اللبناني المحتل في غضون عام في وقت أطلقت بيروت حملة دبلوماسية عربيا واقليميا ودوليا لانتزاع ادانة لخرق اسرائيل مذكرة تفاهم ابريل, حيث عقدت لجنة مراقبتها اجتماعا الليلة قبل الماضية . وكشفت مصادر دبلوماسية لـ (البيان) في العاصمة الأردنية عمان مساعي اسرائيلية لادخال الأردن على خط الوساطة مع سوريا, إلا ان القيادة الأردنية علقت موقفها إلى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية, فيما تحدثت مصادر مطلعة عن مساع اسرائيلية لطرح ترتيبات أمنية جديدة على أنقاض تفاهم ابريل, تتيح حل حزب الله وتفكيك البنى التحتية للمقاومة, وفصل المسارين السوري واللبناني. وتسابق بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي ومنافسه العمالي ايهود باراك في اطلاق التعهدات بالانسحاب من لبنان خلال سنة, مما دفع المعلق السياسي للتلفزيون الاسرائيلي الى القول بأن حزب الله نجح في جعل لبنان محورا للحملة الانتخابية. وفاجأ باراك منافسه الليكودي بتعهده بالانسحاب من (الحزام الأمني) خلال سنة كحد أقصى, في حال فوزه بالانتخابات. واتهم باراك نتانياهو بأنه يقود حكومة تتلقى اللطمات في كل ساحة متعهدا باستئناف المفاوضات مع سوريا, وحشد تأييد دولي لنشر قوات دولية على الحدود مع لبنان. ومدفوعا بالمنافسة الانتخابية دخل نتانياهو بورصة التصريحات وقال ان الانسحاب ممكن من لبنان في غضون سنة, اما عن طريق ترتيبات مع سوريا وفي مقابل ثمن لا يكون باهظا, أو بانسحاب من طرف واحد. واتهم منافسه باراك بمنح حزب الله امتيازا ضخما. وسارع الليكود بالتنديد ببورصة التصريحات الانتخابية واصفا اياها بأنها غير مسؤولة. وفي بيروت قللت الحكومة والمقاومة من قدرة اسرائيل على شن عملية انتقامية وان لم تستبعد توجيه ضربات انتقائية في ضوء الضغوط الأمريكية التي كبحت اسرائيل ومنعتها من اطلاق النيران على الطلاب الذين حرروا (أرنون) . وكشفت مصادر مقربة من نبيه بري عن مساع اسرائيلية للتوصل إلى اتفاق بديل لتفاهم ابريل يقضي نهائيا على حزب الله, وهونت من امكانية تمريره في ضوء الظروف الراهنة. وألمحت إلى ان الادارة الأمريكية ابدت حرصا على لجم التصعيد الاسرائيلي وسارعت بعقد لجنة وفرنساو التفاهم بمشاركة سوريا ولبنان واسرائيل وفرنسا والولايات المتحدة. أما في العاصمة الأردنية فقد كشفت المصادر ان الأردن أبلغ نتانياهو ارجاء القيام بوساطة مع سوريا إلى مابعد الانتخابات الاسرائيلية في حين أعرب نجل الرئيس السوري بشار الأسد خلال اللقاء مع العاهل الأردني عن قبول سوريا من حيث المبدأ فتح قنوات التفاوض مع اسرائيل في مطلع الصيف المقبل. وتتأهب عمان لاستقبال مبعوث سوري رسمي في سياق تطور العلاقات. وكانت الأوضاع في الجنوب اللبناني المحتل قد سادها الهدوء وفتحت المدارس أبوابها بعد اغلاقها ليوم واحد وفتحت المحال في مرجعيون كبرى مدن الجنوب المحتل أبوابها واستأنف الصيادون قبالة سواحل صيدا وصور عملهم إلا ان سلطات الاحتلال دفعت بتعزيزات إلى الشريط المحتل. بيروت ـ ناديا شريم ـ عمان ــ ماهر أبوطير

طباعة Email
تعليقات

تعليقات