شاحاك يستقيل من الجيش استعدادا لخوض الانتخابات وأولمرت ينضم للسباق

انسحب الجنرال آمنون شاحاك رئيس هيئة اركان الجيش الاسرائيلي رسميا وقدم استقالته من القيادة العسكرية, متحديا بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء ومتوعدا باسقاطه في الانتخابات المبكرة المقرر اجراؤها في شهر ابريل المقبل بعد قراره تشكيل حزب وسط جديد . واعتبر شاحاك الذي استقبله الرئيس الاسرائيلي عيزرا وايزمان امس ان اهم اولوياته هو تحقيق السلام الداخلي لاسرائيل قبل انجاد السلام مع العرب, فيما ضاقت الدائرة حول نتانياهو باعلان ايهود اولمرت عمدة القدس (ليكودي) عزمه خوض الانتخابات المقبلة ودخل رئيس الوزراء في تلاسن مع شاحاك متهما اياه بأنه (يساري) ! وسلم شاحاك (54 عاما) الذي شغل منصب رئيس هيئة الاركان من يناير 1995 حتى يوليو الماضي, لباسه العسكري في قاعدة في وسط البلاد صباح أمس بحضور عشرات المراسلين الصحافيين. وافادت مصادر مقربة من شاحاك انه سيترشح في الانتخابات المقبلة المقررة في النصف الاول من 1999 منافسا في الوقت نفسه رئيس الوزراء الحالي بنيامين نتانياهو ومرشح حزب العمل ايهود باراك. وقال شاحاك للصحافيين (القرار الذي سأقدم عليه ليس سهلا ويحملني عليه شعور بالمسؤولية يدفعني الى سلوك طريق جديد) . واضاف (ان العديد من الاشخاص يتوقعون شيئا جديدا واذا كان بامكاني المساعدة فلن اتوانى عن ذلك. يجب تنسيق جهودنا معا) , مشيرا الى انه سيلتقي في (الايام المقبلة شخصيات مختلفة) . وفيما يتعلق ببرنامجه, اكتفى بالتأكيد على دعمه للسلام بشكل غامض قائلا (ان السلام ليس املا فحسب بل هو قوة ودافع اقتصادي. يجب البدء بالسلام من الداخل) . وأكد الجنرال شاحاك على ضرورة تحقيق السلام في داخل اسرائيل اولا ثم انجاز السلام مع الجيران بعد ذلك. وقالت شبكة (سي.ان.ان) الاخبارية الامريكية التى اوردت النبأ ان استطلاعات الرأي اشارت الى ان شاحاك الذي اعلن اعتزامه تأسيس حزب جديد فى اسرائيل ربما يكون منافسا قويا لرئيس الوزراء الاسرائيلي الحالي بنيامين نتانياهو في الانتخابات المبكرة المقبلة على الرغم من عدم اعلانه رسميا خوض الانتخابات. ونقلت الشبكة تحذير المسؤولين في حزب العمل الاسرائيلي المعارض من ان ترشيح شاحاك لنفسه في الانتخابات قد يؤدي الى حدوث انشقاق فيما اسموه (معسكر السلام) . وأعرب شاحاك في حديثه مع هاارتس عن اعتقاده بأن الجناح اليساري لن يتمكن بمفرده وبزعامة حزب العمل وهو حزب يسار وسط من تحقيق النصر على نتانياهو في الانتخابات. وأظهر استطلاع يوم الثلاثاء ان شاحاك مرشح للفوز بنحو 49% من الاصوات في مقابل 36% لنتانياهو و15% لم تحسم امرها. اما في حالة خوض نتانياهو السباق امام زعيم حزب العمل فيصبح باراك مرشحا للحصول على 44% ونتانياهو 40% ويتبقى 16% لم تحسم امرها. كما أظهر الاستطلاع ان حزب العمل المعارض مرشح للفوز بأكبر عدد من الاصوات بنسبة تصل الى 26.3% مقابل 24.5% لحزب ليكود الحاكم. ويعتبر شاحاك الذي عمل في الجيش الاسرائيلي 36 عاما مثله مثل باراك الذي شغل بدوره منصب رئيس أركان أسبق للجيش من المقربين لاسحاق رابين رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق. واستقبل الرئيس الاسرائيلي في ديوانه بالقدس المحتلة ظهر أمس شاحاك. وأشار راديو اسرائيل إلى ان شاحاك توجه في ختام هذا اللقاء إلى الخيمة المنصوبة قبالة مقر رؤساء اسرائيل حيث تعتصم النساء الأعضاء في حركة الامهات المطالبة بإخراج القوات الاسرائيلية من جنوب لبنان. وقد تحدث شاحاك مع المعتصمات اللواتي طالبن منه وضع هذه المسألة على رأس سلم الاولويات الوطنية. من جانبه اتهم رئيس الوزراء نتانياهو وسائل الاعلام بالتكاتف معا من أجل الاطاحة به واستبداله بنظام حكم برئاسة اليسار, معربا عن اقتناعه بأنه سيحقق انتصارا في الانتخابات الداخلية في الليكود وفي الانتخابات العامة. وذكر راديو اسرائيل ان رئيس الوزراء وجه انتقادا إلى شاحاك واتهمه بأنه يساري يخفي مواقفه الحقيقية ويرتدى زيا آخر (على حد قوله) . وأشار الراديو إلى ان أقوال نتانياهو جاءت في سياق كلمة ألقاها في حفل وداع سكرتير الحكومة دانى نافيه الذي استقال من منصبه كي يتفرغ لممارسة نشاطاته السياسية. وفي سياق تضييق الخناق على نتانياهو قال أولمرت (53 عاما) اليميني المتشدد وعضو حزب ليكود الذي يتزعمه نتانياهو للتلفزيون الاسرائيلي انه حاليا (في مرحلة تفكير) نظرا للمشاكل التي يواجهها الحزب. وقالت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان الليكود سيختار مرشحه لخوض الانتخابات المقبلة خلال اجتماع عام للحزب يعقد في يناير المقبل. ــ الوكالات.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات