أسلوب جديد لتقبل الاعضاء المزروعة

توصل الأطباء مؤخرا الى نتيجة مفادها أن المرضى الذين تجرى لهم عمليات زرع كبد يكونون اقل احتمالا لرفض العضو الجديد اذا تم تأخير استخدام العقاقير التي تكبح عمل جهاز المناعة بضعة أيام فقط . ولاحظ الأطباء ان الحيوانات غالبا ما تتقبل الأكباد المزروعة بغياب العقاقير التي تعيق عمل جهاز المناعة والتي تعطى عادة للمرضى من البشر الذين يتهيأون لعملية زرع لأحد الاعضاء وذلك لمقاومة رفض الجسم للعضو الجديد. والغريب في الأمر هو أنه اذا تم زراعة قلب أو عضو آخر مع الكبد, فقد يتقبله الجسم أيضا. ويعتقد اليكس بيشوب من معهد سنتيناري في سيدني أن هذا القبول للعضو من قبل الجسم يعتمد على التفاعل الاولي بين خلايا المناعة لدى الشخص المضيف وتلك الخلايا التي تدخل الجسم بداخل الكبد المزروع. وقد أظهرت تجارب حيوانية سابقة أن قبول الجسم او احتماله للعضو المزروع مرتبط بتزايد ونقصان عدد خلايا (تي) المنشطة التي تهاجم الاعضاء المزروعة عادة. واذا تعرض الكبد للمعالجة بالاشعاع بهدف قتل خلاياه المناعية, فان هذا لا يحدث ويتم رفض العضو المزروع. وهذا يعني أن خلايا (تي) في الجسم يتم في البداية تحفيزها من قبل الخلايا المناعية التي تدخل مع الكبد المزروع, إلا أنها تموت بعد ذلك. ولاختيار هذه الفكرة, قام بيشوب وزميله اليكس شارلاند بزراعة أكباد أو كلى في الفئران وراقبوا ما الذي حدث لخلايا (تي) . فالمعروف ان الكلى لا تحدث مقاومة مناعية. وفي غضون أيام, كان عدد خلايا (تي) المنشطة التي خضعت لموت مبرمج طبيعيا أكبر بكثير في الاكباد المزروعة من الكلى التي رفضت. ولكن عندما حقنت الفئران بعقار (ميثيلبريديسولون) الذي يكبح جهاز المناعة الى جانب خضوعها لزراعة كبد جديد, ظهرت أعداد قليلة جدا من خلايا (تي) في العضو. ولو قامت العقاقير الكابحة لجهاز المناعة على نحو مماثل بتشويش قدرة الكبد على إحداث مقاومة في الجسم, فان المشكلات المتعلقة برفض الجسم للاعضاء المزروعة قد يتم تقليلها عن طريق تأخير استخدام هذه العقاقير. سيدني ــ ا لبيان

طباعة Email
تعليقات

تعليقات