الترابي يستقيل من رئاسة البرلمان السوداني

في جلسة صاخبة تخللها تهليل وتكبير الاعضاء قدم الدكتور حسن الترابي رئيس المجلس الوطني السوداني (البرلمان) استقالته من منصبه امس وسط مطالب معظم الاعضاء بضرورة ترشيحه مرة اخرى, وقد ارجأ المجلس إلى صباح اليوم جلسته لانتخاب رئيس له . وبرر الترابي في كملة (القاها امام المجلس ضمنها خطاب استقالته اسباب الاستقالة بقوله ان الخطر ان يصيب اهل (الانقاذ) الجبهة الحاكمة مرض شهوة السلطة والاستبداد بذريعة حفظ الامن استمساكا بالحكم على حد قوله, وكان الترابي قد اعلن سابقا عزمه الاستقالة للتفرغ لمهام الامانة العامة للمؤتمر الوطني الحاكم في السودان والذي سيتحول إلى حزب سياسي في مطلع يناير المقبل طبقا لقانون التوالي الذي اقره البرلمان مؤخرا. وتقدم الدكتور حسن عبدالله الترابي رئيس المجلس الوطني السوداني باستقالته بالفعل عن رئاسة المجلس وادارته, ولكن المجلس عقد اجتماعا صاخبا في شكل هيئة برلمانية برئاسة اللواء متقاعد صلاح الدين علي الغالي رئيس الهيئة واجمعت على اعادة ترشيحه, رئيسا للمجلس مرة اخرى, لاستكمال ما تبقى من عمر المجلس وعن البحث عن مرشح بديل للترابي في رئاسة المجلس, فوجىء الاعضاء بالعضو علي يوسف عمارة ابوسن يعيد ترشيح الترابي معددا الانجازات التي تحققت في فترة رئاسته. كما تبارى النواب في تعضيده وقالوا ان الترابي من صناع السلام والوحدة الوطنية, اما العضو الامين العطايا فقد رشح عبدالعزيز شدو لرئاسة المجلس, لكن شدو اعلن تأييده لبقاء الترابي في رئاسة المجلس وقال ان الاجراء الصحيح هو رفض المجلس الاستقالة واقناع الترابي بالاستمرار في منصبه. وسوف يواصل المجلس الوطني جلسته صباح اليوم الثلاثاء لانتخاب رئيسه. وكان الترابي تقدم باستقالته وافسح المجال للواء متقاعد اليسوت مناتي مقايا نائب رئيس المجلس لادارة جلسة امس, فيما جلس الترابي في مقاعد النواب, وحرص على مغادرة القاعة من باب النواب ورفض العودة إلى مكتبه وغادر المجلس وسط تهليل وتكبير النواب. وكان الترابي شدد في خطاب استقالته الذي القاه على نواب البرلمان على انه يستقيل من منصبه حتى لا يصيب الخطر جبهة الانقاذ الحاكمة محذرا مما اسماه شهوة السلطة والاستبداد بذريعة حفظ الامن استمساكا بالحكم. الخرطوم ــ يوسف الشنبلي

طباعة Email
تعليقات

تعليقات