الجميل يعود الى بيروت اليوم واحالة أنصار عون لمحاكمة عسكرية

مع جدية المؤشرات على دخول لبنان الى عهد جديد تنتفى فيه مسألة الطائفية تماما, اعلن الرئيس اللبناني السابق امين الجميل انه يعتزم العودة الى بيروت اليوم مادا يده للمصالحة , فيما قررت الحكومة الجديدة برئاسة سليم الحص احالة عشرة من انصار الجنرال ميشال عون احد زعماء الحرب الاهلية الى محاكمة عسكرية, مع اتجاه لتقليص عدد كبير من المحطات التلفزيونية عبر مراجعة لقانون الاعلام الذي وضعته حكومة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. واعلن امس امين الجميل انه ابلغ الرئيس اللبناني اميل لحود ورئيس الحكومة سليم الحص برغبته في العودة الى لبنان مشيدا بالاجواء السياسية الجديدة في سمائه. وقال الجميل (لقد ابلغت الرئيس ورئيس الوزراء بنيتي في العودة الى بلدي مع زوجتي خلال فترة الاعياد) . واضاف الجميل الذي تولى رئاسة الجمهورية بين العامين 1982 و 1988 (اعود بذهنية مصالحة وليس مواجهة ... المناخ اصبح مواتيا) . واوضح في هذا الخصوص انه اتصل بالرئيس اميل لحود بعد انتخابه (لتهنئته) وبعث ايضا برسالة تهنئة الى رئيس الوزراء الجديد سليم الحص بعد تكليفه. واشار الجميل الى ان الامر يتعلق باول اتصال مع الدولة اللبنانية منذ مغادرته لبنان في اكتوبر 1988. وكان الجميل قد توجه لفترة وجيزة الى لبنان في 1992 حيث دعا الى مقاطعة الانتخابات التشريعية, ثم عاد الى فرنسا. واعتبر ان وصول لحود (الرجل النزيه) والحص الى السلطة يرسي اسس (انطلاقة جديدة للبنان) . واضاف (آمل في ان يعمل هذا الثنائي من اجل مصالحة وطنية وترشيد العلاقات اللبنانية السورية, في اتجاه المصالح الاساسية للامة اللبنانية, وفقا للقسم الدستوري للرئيس اللبناني) . واشار الجميل ايضا الى ان لديه (انطباعا بحصول تغيير في السياسة السورية في لبنان وبرغبة في تحسين الوضع) مع انتخاب لحود. وقال (نأمل في مرحلة جديدة في العلاقات اللبنانية السورية) . ومضى يقول (اليوم المهمة صعبة في لبنان الذي رأى سيادته تتراجع منذ ثلاثين عاما. هناك عمل طويل المدى لا يمكن القيام به سوى عبر اجماع وطني ومصالحة حقيقية) . من جهتها ذكرت مصادر وزارة العدل اللبنانية أنه من المقرر أن تبدأ محاكمة انصار عون في 17 ديسمبر الحالي. ونفى عون إلى فرنسا عام 1990 لقيامه بتمرد فاشل من قلب منطقة لبنان المسيحية ضد الوجود العسكري السوري في لبنان وكان أعضاء حزب التيار الوطني التابع لعون قد شاركوا العام الماضي في مظاهرات خارج محطة تلفزيون إم.تي.في. ضد حظر حكومي على بث حي لمقابلة أجرتها الشبكة مع عون في باريس. على صعيد آخر ذكر تلفزيون لبنان الحكومي امس نقلا عن وزير الداخلية ميشال المر أنه (سيعاد النظر) في قانون الاعلام اللبناني الذي وضعته حكومة رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري. وقال التقرير إن الرئيس اللبناني الجديد إميل لحود (لا يحبذ وجود عدد كبير من المحطات التلفزيونية) . وصادقت حكومة الحريري في سبتمبر من عام 1996 على قانون يسمح لاربع محطات تلفزيونية وثلاث محطات إذاعية فقط ببث برامج سياسية. واتهم الحريري الذي يملك محطة تلفزيون المستقبل بمحاولة كبت المعارضة بمصادقته على ذلك القرار.ـ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات