رسالة متلفزة من شيراك للقادة

وجه الرئيس الفرنسي جاك شيراك كلمة إلى قادة دول التعاون أمس في قمتهم التاسعة عشرة عبر شاشة التلفزيون وفيما يلي نص الكلمة : في الوقت الذي تفتتح في عاصمة الامارات العربية المتحدة القمة التاسعة عشرة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. أود ان أعرب لأعضاء المجلس الأعلى المجتمعين عن صداقة فرنسا وتقديرها. وأرغب أولا ان أتوجه بالتهانىء الحارة لصديقي الحميم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي تولى أمس رئاسة المجلس الأعلى لمجلس التعاون. اني أعرف جيدا مدى عمق بصيرته والحكمة التي يتحلى بها, وأعرف انه تحت قيادته النيرة والتي تحظى بالاحترام فإن أعمال هذه القمة ستكون مثمرة وستتكلل بالنجاح. وإلى جانب صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أود ان أحيى أيضا أصحاب الجلالة والسمو قادة دول الخليج. ففرنسا سعيدة وفخورة لأن تعد بين أصدقاء كل منهم, وانتهز هذه المناسبة ايضا لاتقدم بخالص تحياتي للأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان وإلى جميع الشخصيات المرموقة التي يظهر وجودها هنا الدور البارز الذي يؤديه مجلس التعاون على المستوى الدولي. ان أعمال قمتكم أساسية بالنسبة للسلام والاستقرار والأمن على المستوى الاقليمي, كما ان هذه الأعمال ستساهم أيضا بفعالية في خفض حدة التوتر, ان دول مجلس التعاون تعرف عزم فرنسا على حل النزاعات سلميا طبقا لميثاق الامم المتحدة, سواء أكان ذلك في الشرق الاوسط أو في مكان آخر, اننا نفضل الخيارات السياسية على اللجوء إلى القوة. ويعتبرون انه يجب البحث كلما كان ذلك ممكنا في كل حاله عن حل تفاوضي للنزاعات وذلك تحاشيا لمعاناة الشعوب والاخلال بالتوازنات الاقليمية. أخيرا اسمحوا لى بأن أحيى التقدم الذي أحرزه مجلس التعاون الخليجي, وذلك بهدف التوصل الى اقامة مجال اقتصادي واجتماعي مشترك. انكم توفرون بصبر كل الوسائل التي ستسهم في تطوير دولكم في صلب سوق موسعة ومفتوحة. وفي اطار هذا المفهوم فإن العلاقات الاقتصادية والمؤسساتية مع المجموعة الاوروبية ستعزز أكثر فأكثر وهذا ما يسعدني للغاية. اذ أعرب من جديد عن عميق امتناني لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي اتاح لي الفرصة للتحدث إليكم اتوجه اليكم برسالة شخصية ملؤها الثقة والصداقة والتشجيع الحار لإنجاح أعمال قمتكم. ــ وام

طباعة Email