بغداد تنفي منع المفتشين دخول موقع لــ مجاهدي خلق

وسط اعلان البيت الأبيض ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون يراقب عن كثب مدى تعاون بغداد مع المفتشين الدوليين, نفى العراق أمس أحدث اتهامات للجنة الدولية المكلفة نزع أسلحته ذات الدمار الشامل بمنع المفتشين من دخول موقع تسيطر عليه المعارضة الايرانية , واتهم الامريكي تشارلز دولفر مساعد كبير المفتشين, الذي قدم شكوى لمجلس الأمن بهذا الأمر وألغى زيارتين لفريقه بالتزوير وتشويه الحقائق المتعمد سعيا لافتعال أزمة جديدة, اضافة لاعتماد المفتشين هؤلاء على الشكوك فقط في عملهم داخل العراق, لكن ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في بغداد قال ان الخلاف مازال قائما بسبب رفض السلطات العراقية تسليم وثيقة مهمة حول أسلحتها. وكان دولفر الذي يشغل مساعد رئيس لجنة الاسلحة الدولية (يونسكوم) اشتكى في رسالة لمجلس الأمن نشرت أمس الأول من ان المسؤولين العراقيين منعوا مفتشي اللجنة من تفتيش موقع يشتبه باحتوائه أسلحة كان يخضع لمعارضين ايرانيين, وان اللجنة انسحبت (انتظارا لاتضاح طبيعة الموقع) . وحسب رسالة دولفر التي حملت تاريخ الخميس الماضي فان المفتشين الدوليين عثروا على تجهيزات استخدمت في الحرب البيولوجية كان من المفترض ان يعلن العراق عنها. واكد دولفر ان هذه التجهيزات يمكن ان تكون استخدمت لاهداف سلمية لكن كان يجب ان يعلن عنها لمفتشي اللجنة الخاصة في اطار مهمتهم لكنه لم يعط تفاصيل حول مكان الموقع. ونقلت وكالة الانباء العراقية الرسمية عن مدير عام دائرة الرقابة الوطنية اللواء حسام محمد امين المكلف العلاقات مع اللجنة الخاصة قوله ان (العراق لم يمنع اي فريق مفتشين من الوصول الى مواقع طلب يونسكوم تفتيشها) . وأضاف امين ان (ادعاءات دولفر فيها تزوير كبير) معربا عن استغرابه الشديد (من اصرار دولفر على تشويه الحقائق والتعمد في القاء اللوم على العراق) . وأوضح ان (الحادثة التي بنى دولفر ادعاءاته عليها وقعت في 25 نوفمبر الماضي حيث ان فريقا مشتركا يتكون من عدة مجاميع للرقابة يتألف من 12 مفتشا طلب الدخول بشكل مفاجىء الى موقع تابع لاحدى الجهات الاجنبية القديمة في العراق) , في اشارة الى جماعة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة. واضاف اللواء امين انه (حسب القواعد المتفق عليها مع اللجنة الخاصة فان المواقع التابعة لجهات اجنبية يجب ان يجري التفاهم بشأنها بين رئيس فريق التفتيش والجهة الاجنبية التي يعود الموقع لها وقد تصرف الجانب العراقي وفقا لذلك بكل دقة) . وافاد انه (عند مدخل الموقع جرى الحديث بشكل مباشر بين رئيس فريق التفتيش وبين ممثل للجهة الاجنبية التي يعود الموقع لها. وبعد حوالي ثلاث ساعات من النقاش بين الطرفين وبدون اي تدخل من الجانب العراقي قرر رئيس فريق التفتيش عدم دخول الموقع المذكور والعودة الى بغداد) . وأكد أمين ان المفتشين قاموا بزيارات مفاجئة لــ 15 موقعا بينها مبان حكومية في اليوم نفسه, مشيرا في الوقت نفسه الى ان فريقين منهم الغيا زيارتين أمس الأول دون ان يوضح أسباب ذلك. وأوردت صحيفة (الجمهورية) من جهتها عشرة اجراءات قالت ان اللجنة تآمرت على العراق من خلالها أبرزها الاستناد الى الشكوك والافتراضات والتنصل من بعد الشفافية في عملها والمبالغة في تقديراتها. أما صحيفة القادسية فطالبت الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان (القيام بدور كبير وحاسم للخروج من هذه المهزلة الكبيرة ورفع الحصار) . كما طالبت العرب بـ (التضامن مع العراق بعد افتضاح الموقف الأمريكي) . لكن براكاش شاه ممثل الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان في العراق أعلن أمس ان الخلاف مع بغداد لايزال قائما بسبب رفضها تسليم (وثيقة مهمة) قال دبلوماسيون انها تتعلق ببرنامج الأسلحة الكيماوية العراقية. وقال شاه ان (المراجعة الشاملة للعقوبات ستصبح ممكنة بعد ان يرفع الأمين العام تقريره الى الأمم المتحدة حول تعاون العراق التام مع مفتشي يونسكوم والوكالة الدولية للطاقة الذرية) . وفي هذا الاطار أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض جو لوكهارت ان الرئيس بيل كلينتون يطلع أولا بأول على مدى تعاون العراق مع المفتشين, وانه يشارك بـ (فعالية) في متابعة التطورات, مشيرا في تصريحات الليلة قبل الماضية الى ان (النتائج لاتزال غير كاملة) . ومضى قائلا (في نهاية الأمر على العراق الايفاء بالتزاماته ويجب السماح لليونيسكوم بأداء عملها بشكل فعال) . ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات