ناسا تخطط لغزو النجوم بالموجات الضوئية

تعكف وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) على اجراء دراسات لوضع مخططات رحلة فريدة من نوعها إلى نجم آخر من نجوم عصر الفضاء.ويعتقد العلماء الأمريكيون في مختبر TPL ان الأشرعة المصنوعة من الألمنيوم يمكن أن تكون الطريقة الوحيدة لاجتياز المسافات الهائلة التي تفصل بين النجوم , حيث ان الصواريخ ستكون بطيئة جدا ولن تتمكن من حمل كميات الوقود اللازمة للرحلة. وسيتم تزويد مركبة الفضاء التي لن تحتوي على أي عناصر بشرية, بالطاقة عن طريق جهاز ليزري يستمد قدرته من الطاقة الشمسية التي سيتم تركيزها على شراع المركبة باستخدام عدسة متحركة عملاقة يبلغ قطرها 60 ميلا, مما يمكن المركبة من زيادة سرعتها لتصل الى عشر سرعة الضوء أي 18600 ميل بالثانية. وستستغني المركبة عن الوقود باستغلالها الضغط الذي ينتجه الضوء لدى اصطدامه بشراعها, ومع أن هذا الضغط لن يشكل سوى قوة محدودة جدا, الا ان هذه القوة وبسبب انعدام الاحتكاك في الفضاء الخارجي ستزيد من سرعة السفينة وتكسبها تسارعا دائما وثابتاً. وبالرغم من توفر مثل هذه السرعة الهائلة, تظل المسافات الكونية عظيمة جدا بحيث ستستغرق مثل هذه المركبة حوالي 40 سنة لتصل نجم (ألفا سنتوري) أقرب نجم إلى الشمس, والذي يبعد 26 تريليون ميل عن الأرض. ويقول الدكتور روبرت فورد خبير ومستشار الرحلات الفضائية انه حسب العلوم الفيزيائية المعروفة حتى الآن فإن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن ان يصل بها الجنس البشري إلى النجوم. وفي الواقع فان الوصول الى نجم (ألفا سنتوري) سيمكن العلماء من الحصول على معلومات ثمينة جدا ستساعدهم على حل الكثير من ألغاز الكون. وقد كان العلماء الروس قد اقترحوا هذه الفكرة منذ حوالي ثمانين عاما. كما تم عرض هذه الفكرة عدة مرات خلال سباق النجوم الا انها كانت فكرة نظرية غير قابلة للتطبيق على ارض الواقع, ولكن الان وبفضل تكنولوجيا الاجسام الدقيقة المتطورة جدا اصبح بالامكان تخفيض وزن المركبة الى حد كبير مما دفع العلماء الى اعتبار الفكرة مشروعا جديا ومنطقيا. وللتمكن من انتاج شعاع ضوئي يستطيع ان يقطع المسافات الكونية الهائلة سيتم تحويل الاشعة الشمسية الى اشعة ليزرية ومن ثم يتم تكثيفها وتوجيهها الى المركبة باستخدام عدسة عملاقة يبلغ قطرها 60 ميلا. ويقول العالم البريطاني الدكتور جاك كولين ان هذه الفكرة وبدون ادنى شك هي فكرة معقولة وقابلة للتطبيق ويضيف ان استغلال ضغط الضوء يبدو اسلوبا ناجحا جدا في تسيير المركبات الفضائية. الا ان الدكتور ستيف تمبل من جامعة كامبريدج والذي ساهم في تطوير بعض اجزاء المركبة التي انطلقت الى المريخ سنة 1992 يعتقد ان المشاكل التقنية ستحول دون وصول مثل هذه المركبة الى النجوم وهذا لا يمنع انه يتفق مع الآخرين ان فكرة التقنية هي فكرة واقعية ومنطقية تماما. الشمس يتم تحويل اشعة ضوء الشمس إلى اشعة ليزرية, يتم تكثيفها وتركيزها باستخدام عدسة عملاقة قطرها 60 ميلا تتخذ مدارا بالقرب من عطارد. اشعة الليزر الابطاء ينفصل الجزء الخارجي من المركبة ليعكس الضوء إلى الجزء البعيد حتى يتم ابطاؤه. الاشرعة الشمسية يمكن ان تفتح الطريق امام العالم ليغزو الفضاء الخارجي ويصل إلى النجوم الضوء الذي يصطدم بشراع الالمنيوم يعمل على زيادة سرعة المركبة بشكل منتظم, ويتم تركيب الاجهزة والادوات العلمية في المركز.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات