قذائف مدفعية بتقنية كروز

يجري حاليا في الولايات المتحدة الأمريكية تطبيق التقنية المستخدمة في صواريخ كروز على القذائف المدفعية لاعطائها دقة عالية على المدى البعيد وبجزء بسيط من تكلفة الصاروخ, كما يقوم سلاح البحرية البريطاني بتجربة هذه التقنية المطوّرة في أمريكا على السفن التابعة لها . ان السفن التابعة لسلاح البحرية البريطاني التي يتم استدعاؤها لتقديم الاسناد المدفعي للقوات البرية يمكن أن تعوق حركتها البحار الهائجة والطقس العاصف ولا يتعدى مداها أكثر من 13 ميلاً, أما الآن فيمكنها استخدام نسخة معدلة من مدفع (أم كيه 45) عيار خمس بوصات لإطلاق قذائف ذخيرة موجهة ذات مدى مطول يمكن استخدامها في شتى الظروف ويصل مداها الى 70 ميلاً. وكل ما تتطلبه هذه القذائف هو الحصول على احداثيات الهدف من أجهزة الاستكشاف الأرضية أو طائرات الاستطلاع بلا طيار, ويقوم نظام تحديد الموقع بالأقمار الصناعية (جي بي اس) بالباقي, حيث يوجه القذيفة الى هدفها, وهذه التقنية هي نفسها المستخدمة في الصواريخ الكبيرة, الا ان تكلفتها أقل, ففي حين تبلغ تكلفة صاروخ كروز من طراز (توما هوك) حوالي 500 ألف جنيه استرليني, فان تكلفة قذائف الذخيرة الموجهة ذات المدى المطول لا تتجاوز 18 ألف جنيه استرليني. ويقول جورج هوتشتينج, العميد البحري في سلاح البحرية الأمريكي والمدير التنفيذي لبرنامج الاسناد البحري للعمليات العسكرية البرية: (تنبع الحاجة لهذا السلاح من الأنواع المختلفة للمهمات التي نواجهها, ونحن نبحث منذ مدة عن وسيلة تتيح للسفينة البقاء على بعد مسافة آمنة, وتكون قادرة بالوقت نفسه على تقديم دعم بالمدفعية, وفي الوقت الحاضر فان أية عملية قصف تحمل مخاطر إحداث أضرار مصاحبة لها ومن المرجح كذلك أن تعرض قواتنا للخطر إذا كانت السفينة بعيدة جدا عن الشاطئ) . وفي حين لا تزال الأهداف الكبيرة تتطلب استخدام صواريخ كروز, التي يبلغ مداها 1000 ميل فأكثر, الا ان قادة سلاح البحرية يتوقعون أن تكون القذائف الجديدة فعالة بدرجة عالية ضد الأهداف المتحركة مثل الدبابات ومنصات إطلاق الصواريخ. أما عملية تحديد الهدف, فتتم من خلال ادخال المعلومات المتعلقة بأحداثيات الهدف الى عربة المدفع حيث يقوم المدفع ببرمجة الطلقات كل على حدة, ويقوم المدفع (أم كيه 45) المعدل باجراء مصافحة كهرومغناطيسية مع القذيفة ناقلاً المعلومات الى دماغها الالكتروني ذي الرقاقة المصغرة, وبعد أن يتم إطلاق القذيفة, يقوم جهاز توجيه في رأس القذيفة يعمل بنظام تحديد الموقع العالمي (جي بي اس) بمراقبة موقع القذيفة والهدف حتى يحدث التصادم. وتحمل القذيفة الجديدة التي يبلغ طولها خمسة أقدام 72 قذيفة ثانوية أصغر حجماً يمكن نشرها فوق منطقة الهدف بضربة مركزة أو بانفجار على طول 100 متر, أما المدى المطول للقذائف الجديدة فمصدره الماسورة الأطول للمدفع المعدل عيار خمس بوصات ووقود الصاروخ في ذيل كل قذيفة. واشنطن - البيان

تعليقات

تعليقات