واشنطن ولندن تهددان باللجوء لخيارات أخرى روسيا احبطت قراراً بريطانياً في مجلس الامن ضد العراق

رحبت بغداد امس بامتناع مجلس الامن عن توجيه اللوم لها في نزاعها مع ريتشارد باتلر كبير مفتشي الاسلحة, واعتبرت بيان المجلس بمثابة فشل لامريكا وبريطانيا لكن لندن وواشنطن هددتا باللجوء لخيارات اخرى.وكشف تقرير بريطاني عن اشتباه المفتشين في مواقع تستخدم لتطوير اسلحة الدمار الشامل, وطائرات صغيرة بلا طيار لاطلاق الاسلحة الجرثومية . فقد قال دبلوماسيون في الامم المتحدة عقب اجتماع مجلس الامن الليلة قبل الماضية لمناقشة الازمة الاخيرة مع العراق ان روسيا عرقلت اصدار بيان صاغته بريطانيا يوضح ان تصرفات العراق (لا تشكل تعاونا كاملاً) مع مفتشي لجنة الامم المتحدة المكلفة بازالة اسلحة الدمار الشامل العراقية. وقال المسؤول العراقي الذي طلب عدم نشر اسمه (هذا يظهر ان الموقف المتشدد الذي كانت بريطانيا تسعى لاتخاذه بمساندة الولايات المتحدة لم يلق اذاناً صاغية في مجلس الامن. (انها خطوة ايجابية ومشجعة) . وصرح المسؤول العراقي بان مناقشات مجلس الامن اظهرت ان هناك تفهما اكبر لموقف العراق بين دول المجلس الخمسة عشرة. وقال: امريكا وبريطانيا اتفقتا دوما على اتخاذ مواقف متشددة ضد العراق لم نفاجأ بهذا الموقف لانهما تكنان العداء للعراق لكن عضوية المجلس ليست قاصرة عليهما هناك دول اخرى ذات نفوذ مثل روسيا والصين وفرنسا (تلك الدول تشارك ايضا في اتخاذ القرار ونحن نعتمد عليها حتى يصدر المجلس قرارات عادلة ونزيهة) . وقال بيتر بيرلي مندوب الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة والرئيس الحالي لمجلس الامن ان اعضاء المجلس اعربوا عن (التأييد الكامل) للجنة الامم المتحدة الخاصة لكن المندوب البريطاني جيريمي جرينستوك اعترف بانقسام المجلس. وقال جرينستوك للصحفيين الليلة قبل الماضية (الامر ما زال معلقا. لم نتوصل الى اي نتائج محددة هذا المساء) واضاف ان الاعضاء اكتفوا بالاعراب عن (استمرار تأييدهم الكامل) للجنة الامم المتحدة. من جانبه افاد الناطق باسم البيت الابيض جو لوكهارت ان الولايات المتحدة (ستلجأ الى خيارات اخرى) في حال لم يتعاون العراقيون مع خبراء الامم المتحدة المكلفين نزع اسلحته. وشدد لوكهارت على ان (الامر لا يتعلق فقط بالوثائق) التي تطالب الامم المتحدة العراق بها. واكد (ان الامر يتعلق بالوثائق وبالوصول الى المواقع الحساسة فضلاً عن وصول الاشخاص المطلعين على البرنامج) العراقي. وقال ضابط بالبحرية البريطانية في الخليج ان القوات البريطانية المتمركزة في المنطقة مستعدة لاستخدام القوة اذا تطلب الامر لحمل العراق على الالتزام بمطالب الامم المتحدة. وقال الكابتن ريتشارد ليمان لرويترز (اننا نتدرب ونستعد ونمارس (في الوقت نفسه) الدبلوماسية حتى اذا اضطررنا في النهاية لاستخدام القوة ضد العراق لفرض العقوبات نكون مستعدين لذلك) . وكشف تقرير اعده الصحفي البريطاني آلان جران من بغداد عن قيام المفتشين بزيارات مفاجئة لمواقع اكتشفوا استخدام العراق لها في تطوير اسلحة الدمار الشامل. وأوضح جران في تقريره ان المفتشين اكتشفوا موقعاً لتطوير طائرة صغيرة بلا طيار يتم تحريكها عن بعد عبر اشارات الراديو, لاستخدامها في اطلاق اسلحة الدمار الشامل, ويصل مداها لاكثر من 150 كلم. وذكر التقرير ان الطائرة هي تطوير عراقي لنموذج تشيكي. وذكر التقرير ان المفتشين يتشككون في اسباب التوسعات التي ادخلها العراق على مجمع ابن الهيثم شمال غرب بغداد, حيث كان يتم تصنيع الصواريخ قصيرة المدى (أبابيل) و(ثمود) . في نفس الوقت اعلنت كارولين كروس الناطقة بلسان اليونيسكوم ان اللجنة سترسل خلال ايام بعثات تفتيش جديدة الى العراق. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات