شارون يخطط للاحتفاظ بـ 58%من الضفة وتأجيل مفاوضات القدس الى مالا نهاية

قال وزير الخارجية الاسرائيلي ارييل شارون ان اسرائيل تخطط للاحتفاظ بـ 58% من الضفة الغربية كمناطق امنية لايمكن الانسحاب منها, وانه ينوي تأجيل المفاوضات النهائية حول الحدود الفلسطينية , والقدس واللاجئين الى مالا نهاية, بالتزامن مع استجابة المتطرفين لدعوته احتلال تلال الضفة الغربية حيث اقدم بعضهم على اقامة منزل متنقل على احدى تلال نابلس, في غضون ذلك افرجت سلطات الاحتلال عن ثلاثة من رجال الشرطة الفلسطينيين اعتقلتهم قبل 15 شهرا بحجة التخطيط لشن هجوم على مستوطنة بأمر من قائد الشرطة غازي الجبالي. ففي تصريحات نشرتها امس صحيفة (هآرتس) العبرية اعتبر شارون ان 58% من الضفة الغربية يجب ان تكون (مناطق امنية) لا تستطيع اسرائيل الانسحاب منها بصورة نهائية في مفاوضات الحل الدائم بين الجانبين المرتقبة هذا الاسبوع. وقالت الصحيفة ان شارون ادلى بهذه التصريحات خلال اجتماعات تحضيرية للمفاوضات النهائية والتي يخطط لعدم تقديم (تنازلات) جغرافية خلالها وقصرها على مسائل اقتصادية وتوزيع المياه. ونقلت (هآرتس) عن شارون انه يخطط لتأجيل المفاوضات المتعلقة بحدود الكيان الفلسطيني والقدس المحتلة واللاجئين الى مالا نهاية. اما فيما يخص المياه فإن وزير الخارجية الاسرائيلي سيسعى لرصد 4.5 مليارات دولار لتمويل مشروع مهم لتحلية مياه البحر اثناء اجتماع الدول المانحة والداعمة للسلام والذي سيعقد في واشنطن بدعوة من الرئيس الامريكي بيل كلينتون نهاية الشهر الحالي. لكن مسؤولا في وزارة الخارجية الاسرائيلية لم يكشف عن اسمه قال ان تصريحات شارون هذه تعبر عن (مواقف شخصية) لا موقف الحكومة الرسمي وان شارون عبر عن مواقفه اثناء محادثات مغلقة من دون ان يعرضها علنا. هذا ولاتزال الدعوة التي اطلقها الارهابي شارون لاحتلال تلال الضفة من قبل المستوطنين لخلق مسلمات على الارض قبل المفاوضات النهائية تلقى استجابات متعاقبة من قبل المتطرفين حيث اقام ستة منهم الليلة قبل الماضية على متن حافلة تستخدم كمنزل متنقل على تلة قرب مستوطنة ايلون موريه القريبة من نابلس وتزودوا بمولد كهرباء ومعدات اقامة اخرى تمهيدا لتحويل هذا المنزل الى بؤرة لمستوطنة جديدة. واكتفى جنود الاحتلال بالانتشار حول التلة والتحقق من صاحب قطعة الارض التي احتلها هؤلاء المتطرفون, وكانت مجموعات المستوطنين احتلت محطة قطار قديمة وتلة اخرى قرب المدينة نفسها. كما دمرت جرافات الاحتلال اراضي قرية كفر حارس قرب نابلس المزروعة بالاشجار المثمرة امس تمهيدا لتوسيع مستوطنة ارييل, وواصلت هذه الجرافات شق طريق استيطانية جديدة تخترق اراضي سكان هذه القرية. وفي خطوة غير مسبوقة قامت طائرة عسكرية اسرائيلية وثلاثة صهاريج برش مساحات واسعة من اراضي قرية الجبعة قرب بيت لحم بمواد كيماوية خطرة بهدف اتلاف المزروعات والاشجار لخدمة هدف اقامة مستوطنة جديدة في هذه المنطقة بعد ان اقام متطرفون منازل متنقلة فيها. على صعيد آخر افرجت سلطات الاحتلال امس عن ثلاثة عناصر من الشرطة الفلسطينية كانت اعتقلتهن بتهمة التخطيط لمهاجمة مستوطنة براشاه واغتيال حاخامها في الضفة في يوليو من العام 1997, وطالبت الحكومة الاسرائيلية بعد ذلك بتوقيف قائد الشرطة الفلسطينية غازي الجبالي بزعم اصداره مباشرة امر الهجوم على المستوطنة. وعاد اثنان من المفرج عنهم الى قطاع غزة فيما غادر الثالث الى جهة غير معلومة في الخارج. وقالت محاميتهم الاسرائيلية ليما تسيميل ان اسرائيل اخرت الافراج عنهم منذ زمن لتحصد مقابل ذلك تنازلات فلسطينية في واي بلانتيشن. واعربت عن اعتقادها بأن السلطة الفلسطينية قدمت تنازلات لقاء الافراج عنهم لان اسرائيل لاتعطي شيئا بلا مقابل. لكن ابيب بوشينسكي المتحدث باسم رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو نفى ربط الافراج عنهم بما تم في واي بلانتيشن وقال ان الامر خاص بقرار المحكمة العسكرية الاسرائيلية. رام الله ــ عبدالرحيم الريماوي

تعليقات

تعليقات