ايطاليا: التهديدات التركية عدوان على أوروبا: إلغاء أمر اعتقال أوجلان تمهيدا لمنحه اللجوء السياسي

تسارعت تطورات قضية اعتقال زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان امس بالغاء محكمة ايطالية امر اعتقاله ووضعه تحت الاقامة الجبرية وهي خطوة رافقها تخلي ألمانيا عن المطالبة بتسليم اوجلان مما يفتح امام الزعيم الكردي الحصول على حق اللجوء السياسي في ايطاليا . وامام هذه التطورات هددت تركيا باتخاذ اجراءات ضد ايطاليا التي ردت بأن اي اجراء سوف يعتبر عدوانا على أوروبا. وقالت وكالة (انسا) الايطالية للأنباء (قررت محكمة روما ان عبدالله أوجلان يجب ان يبقى في روما أساسا بسبب أمر (اعتقال) ألماني وألغت (المحكمة) أمر اعتقال دولي اصدرته تركيا) . وطبقا لقرار المحكمة لا يحق لأوجلان مغادرة روما انتظارا لتلبية طلب الحكومة الألمانية بتسليمه لها أو البت في طلبه حق اللجوء السياسي في ايطاليا, وعليه ان يعلم الشرطة بمكان اقامته وإبلاغها بكل تنقلاته في العاصمة الايطالية حيث ينتظر ان يغادر المستشفى العسكري الذي يحتجز فيه منذ القاء القبض عليه يوم الخميس الماضي. وقالت حكومة ألمانيا في وقت سابق انها لن تسعى حاليا الى تسلم أوجلان بتهم التحريض على القتل. وحثت تركيا ايطاليا فورا على تسليمه إليها وهو طلب أيدته الولايات المتحدة. لكن الدستور الايطالي ينص على عدم امكان ترحيل مشتبه به الى بلد آخر يطبق عقوبة الاعدام. ومن المنتظر ان تقرر لجنة مختصة في الايام المقبلة ان كان اوجلان يمكنه الافادة كما طلب من حق اللجوء السياسي في ايطاليا. ويبدو هذا الامر الاكثر ترجيحا بعد ان أعلنت ألمانيا أمس عدولها عن تقديم طلب بتسليمها الزعيم الكردي. واشارت صحيفة (كورييري ديلا سيرا) الايطالية من جهتها في عددها أمس الى احتمال طرد اوجلان الى ليبيا او الى ارمينيا. وفي رسالة تليت امام الاكراد المجتمعين في الميدان, قال اوجلان انه ينبغي عليهم الآن ان يعودوا الى الدول التي تستضيفهم (لمواصلة النضال من اجل القضية الكردية) مضيفا (لا يجوز لشعبنا ان يحتج باستمرار عبر الانتحار حرقا) . وكان كردي حاول الاربعاء ان يحرق نفسه في روما وهو الكردي التاسع الذي حاول احراق نفسه منذ توقيف اوجلان. واعتبر الزعيم الكردي ان (المسألة الكردية مسالة رئيسية واساسية للسلام في الشرق الاوسط) مضيفا (اردت ان اعطي دفعا كبيرا لاحلال السلام والوصول الى حل سياسي) . واختتم (لا يجب القيام بشيء من شانه ان يلقي ظلاله على شعبنا) . وفي سياق الحرب الكلامية التركية قال ديميريل ان البحث في ايجاد حل عن طريق المفاوضات للصراع الكردي سيؤدي فقط الى مزيد من القتال الذي أودى بحياة 29 الف شخص. وأضاف (اذا كنتم تشجعون الارهاب الانفصالي عن طريق الحث على التوصل لحل سياسي فإن هذا سيشيع الاضطرابات في تركيا ويحولها الي يوغسلافيا اخرى) . وأبلغ ديميريل صحفا تركية خلال زيارة لفيينا (اذا اراد اي من اصدقائنا الغربيين منا ان نتخلى عن قطعة من الأرض فيتعين عليهم الا ينسوا ان تركيا لن تقايض على اراضيها. تركيا لا يمكن ان تقسم حتى بالحرب. ومثل هذه الحرب لا يمكن ان تستمر طويلا) . وفي رسائله لقادة أوروبا اعتبر يلماظ انه يجب احالة اوجلان للعدالة (بسبب الجرائم التي ارتكبها) ووصفه بأنه (احد اكبر الارهابيين الدمويين في هذا القرن) . واضاف يلماظ (يجب الا تقدم اية دولة مأوى للارهابيين او السماح لهم بالافلات من العدالة) . واختتم ان (هذه المسألة ستكون اختبارا لمعرفة ما اذا كانت الدول الاعضاء في الحلف تحترم التزاماتها) فيما يتعلق بمكافحة الارهاب. ورد وزير الخارجية الايطالي لامبرتو ديني بقوله ان أي اجراءات تتخذها تركيا ضد ايطاليا لارغامها على تسليم زعيم حزب العمال الكردستاني تشكل (عدوانا على أوروبا بأجمعها) . وفي خطوة داعمة لايطاليا, أعلن جوزي ماريا رئيس البرلمان الأوروبي في مذكرة احتجاج رفض البرلمان الاوروبي للرسالة التي بعث بها وفد تركيا المشارك في اجتماعات بعض جلسات البرلمان الاوروبي التي أرسلت للنواب الاوروبيين الايطاليين وتتضمن تهديدات غير مقبولة من بينها القول بأن منح أوجلان اللجوء السياسي سوف يثير الارهاب ضد ايطاليا وأوروبا. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات