نتانياهو يقبل تراجع عرفات ويتمسك بتجميد الاتفاق

أعلن بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي قبول تراجع ياسر عرفات رئيس السلطة الفلسطينية عن تصريحاته بشأن امكانية استئناف النضال المسلح . الا ان نتانياهو أبقى مصير تنفيذ اتفاق بلانتيشن معلقاً باجتماع حكومته اليوم ومهددا بتعليق تنفيذه. وكانت واشنطن قد انتقدت عرفات واعتبرت تصريحاته (مؤسفة) وخاطئة, كما انتقدت تصريحات أرييل شارون ودعوته للمستوطنين بالاستيلاء على أراضي الضفة الغربية. وأوفدت واشنطن الليلة قبل الماضية فريقاً من المخابرات المركزية الأمريكية الـ (سي آي ايه) الى اسرائيل لمتابعة التعاون الأمني, فيما يواصل المنسق الأمريكي دينس روس مباحثاته مع المسؤولين بحكومة نتانياهو. ووصف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو تعهد عرفات بالتخلي عن العنف للوصول الى انشاء دولة فلسطينية بانها (ايجابية) . وقال نتانياهو في جلسة مفتوحة عقدها الكنيست: (اعتبر تصريحات عرفات الذي تعهد بها حل المشاكل بالتفاوض والتخلي عن العنف والتعاون مع اسرائيل لمكافحة العنف بانها ايجابية) . لكنه استمر فى التهديد بعدم تنفيذ المرحلة الاولى من الانسحاب الاولي من الضفة الغربية التى يفترض ان تبدأ نهاية الاسبوع الحالى, كما اوضح المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي ديفيد بار ايلان. وقال بار ايلان ان رئيس الوزراء (يعتبر ان عرفات تراجع فعليا عما كان ادلى به الاحد عندما دعا الفلسطينيين الى تشريع بنادقهم) . واضاف بار ايلان (لكن ذلك لا يعني اننا تراجعنا عن تعليق) الانسحاب الذى نص عليه اتفاق واي بلانتيشن الذي تم التوقيع عليه فى 23 اكتوبر. وتابع (ان الحكومة ستجتمع اليوم لمراجعة الاجراءات التى يفترض ان تلتزم بها السلطة الفلسطينية) . وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي (ان عقبة قد رفعت وسننظر في الحكومة العناصر الاخرى التي تتيح تطبيق اتفاق واي بلانتيشن) بعد تصريحات عرفات الاخيرة, مضيفا (سنبحث فى داخل الحكومة بقية العناصر التى تسمح بتطبيق اتفاق واي) . وبدأت اسرائيل أمس ترسيم طريق التفافية لصالح المستوطنين اليهود في مستوطنتي كفار تبواه وفي شيلو الى الجنوب من نابلس في الضفة الغربية. وقامت جرافات بتمهيد التربة واقتلاع نحو ستين شجرة زيتون من ارض مساحتها نحو 700 متر مربع. ويمتلك هذه الارض الشقيقان الفلسطينيان محمود وعبدالمنعم عودة, وقد اوضحت اسرائيل انها تنوي ترسيم طرق التفافية حول القرى الفلسطينية لصالح نحو 150 الف مستوطن يهودي في الضفة الغربية, تحسبا لانسحابات عسكرية تدريجية سيقوم بها الجيش الاسرائيلي وتشمل 13% من المنطقة طبقا لاتفاق واي بلانتيشن. وكان البيت الابيض قد وصف أمس تصريحات عرفات التي اكد فيها ان البنادق الفلسطينية (جاهزة وسنشرعها اذا حاولوا ان يعيقونا من ان نصلي في القدس الشريف) بانها (مؤسفة) . وقال المتحدث باسم البيت الابيض جو لوكهارت (نعتقد انه ليس هناك مكان في عملية السلام لتصريحات تدعو الى اللجوء الى العنف او تقترحه) مؤكدا ان تصريحات عرفات (مؤسفة) وان الولايات المتحدة ابلغته بذلك (مباشرة) . وقال جيمس روبن المتحدث باسم الخارجية الامريكية الليلة قبل الماضية ان واشنطن تتوقع ان ينفذ نتانياهو وعرفات التزاماتهما بمقتضى اتفاق واى بلانتيشن بما فيها اعادة انتشار القوات الاسرائيلية رغم التصريحات الملتهبة المتبادلة بين الجانبين. واضاف قائلا (فيما يتعلق بتصريح رئيس الوزراء نتانياهو بان انسحاب القوات الاسرائيلية لن يبدأ حتى يسحب عرفات علانية تصريحاته دعوني أقول انه تم توقيع مذكرة واى دون شروط ونتوقع ان ينفذ الجانبان الاتفاق كما وقعاه) . وانتقد روبن تصريحات ارييل شارون وزير الخارجية الاسرائيلى التى دعا فيها المستوطنين الى السيطرة على كل التلال فى الضفة الغربية, وقال ان مثل تلك البيانات تقوض الامل والثقة الضروريين لعملية السلام. وان هناك فرقا بين التصريحات وبين الافعال التى وردت فى الاتفاق. وأرسلت واشنطن الليلة قبل الماضية وفدا على مستوى عال من وكالة الاستخبارات الامريكية الـ (سى أي ايه) وصل الى اسرائيل فى زيارة تأتى بدعوة من جهاز الاستخبارات الاسرائيلي (موساد) . وقالت الاذاعة الاسرائيلية هنا ان الوفد سيلتقي خلال الزيارة التي تستغرق عدة ايام نتانياهو وشارون ووزير الدفاع اسحاق موردخاي وقادة الاجهزة الاستخبارية الاسرائيلية للبحث فى الاوضاع الامنية فى المنطقة بشكل عام. وقالت ان زيارته تأتي فى اطار التعاون الامني القائم بين الجهازين الاستخباريين. وفي سياق تلبية المطالبة الاسرائيلية بدأت الشرطة الفلسطينية تنفيذ اجراءات وقف ما يسمى بالتحريض. وقالت الشرطة الفلسطينية في بيانات متكررة بثت عبر التلفزيون الرسمي التابع للسلطة الفلسطينية ان الشرطة ستعتقل الذين يدلون بتصريحات ذات طابع تحريضي ضد اسرائيل والاتفاقيات التي وقعتها السلطة الفلسطينية معها. من جهة أخرى واصل المنسق الأمريكي اتصالاته فقد اجتمع روس مع ناتان شرانسكي عضو الطاقم الوزاري المصغر الذي زعم ان الجانب الفلسطيني يخرق بين الحين والآخر التفاهمات التي تم التوصل اليها في واي بلانتيشن. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات