تنسيق سعودي ايراني بشأن القضايا الاقليمية وأسعار النفط

عقد كمال خرازي وزير الخارجية الايراني الذي دشن زيارة رسمية للرياض امس جلسة محادثات مع نظيره السعودي الامير سعود الفيصل تناولت تنسيق موقف البلدين من بعض القضايا المطروحة على الساحة حاليا ومنها الازمة العراقية والوضع في افغانستان وعملية السلام بالشرق الاوسط وذلك قبل ان يسلم خرازي رسالة من الرئيس الايراني محمد خاتمي إلى ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز. وفيما توقع وزير النفط الايراني بيجان زانجانه ان يبحث خرازي مع المسؤولين السعوديين الوضع المتدهور لاسعار النفط اكد محمد ضانوري السفير الايراني بالرياض ان السعودية وايران تعارضان توجيه اية ضربات عسكرية ضد العراق على خلفية ازمته مع المفتشين الدوليين. وتسلم ولي العهد ونائب رئيس مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز رسالة من الرئيس الايراني محمد خاتمي نقلها خرازي خلال اجتماعه الى الامير عبدالله بحضور وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل. من جانبها ذكرت مصادر دبلوماسية ايرانية ان الرسالة تتعلق بالعلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تطويرها فى مختلف المجالات اضافة الى اهم التطورات الاقليمية والاسلامية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك. وعقد وزير الخارجية الايراني مباحثات موسعة مع نظيره السعودي الامير سعود الذى كان فى استقباله لدى وصوله المطار فى وقت سابق امس قادما من جدة حيث ادى مناسك العمرة بمكة المكرمة. واوضحت المصادر ان مباحثات خرازي والفيصل تناولت كافة التطورات فى منطقة الخليج والشرق الاوسط والقضايا الاسلامية اضافة الى تطور مسيرة العلاقات الثنائية المتصاعدة النمو. وقالت انه فى مقدمة هذه القضايا الازمة العراقية الاخيرة مع الامم المتحدة والمخاوف التي تكتنف المنطقة من احتمالات عودة التوتر واللجوء الى استخدام القوة لحمل العراق على احترام القرارات الدولية. كما تطرقت المباحثات الى اخر تطورات الازمة التركية السورية فى ضوء جهود الوساطة التى بذلتها مصر لاحتواء الازمة اضافة الى المساعي التى بذلتها ايران فى هذا الخصوص باعتبارها الرئيس الحالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي. واضافت المصادر ان المباحثات استهدفت كذلك مواصلة العمل على دفع علاقات التعاون فى مختلف المجالات الاقتصادية والتجارية والعملية والثقافية اضافة الى تنسيق السياسات البترولية لكلا البلدين فى مواجهة تدهور الاسواق العالمية حاليا. من جانبه اكد ولي العهد السعودي الامير عبدالله بن عبدالعزيز ان علاقات بلاده مع ايران تتجه نحو المزيد من التعاون والعمل المشترك لما فيه خير البلدين. وحول العلاقة بين ايران ومصر اعرب الامير سعود الفيصل عن امله في ان تكون العلاقات بينهما على اعلى المستويات مبينا انه ليس هناك عقبات تحول دون ذلك. بدوره جدد وزير الخارجية الايرانى معارضة بلاده لتوجيه اية ضربة عسكرية للعراق وقال انه لابد من تسوية الازمة الناشبة من خلال الجهود السلمية. وقال فى تصريحات ادلى بها للصحفيين ان بلاده تدعو العراق الى الاستجابة لقرارات الامم المتحدة (حيث ان العراق لايملك فرصة للاعتراض على قرارات الامم المتحدة) . ونوه الوزير الايرانى بالعلاقات التى تربط بلاده بالمملكة العربية السعودية وقال ان هذه العلاقات وصلت الى المستوى المميز وذلك منذ قيام الامير عبدالله بن عبد العزيز ولى العهد السعودى بزيارة طهران خلال العام الماضى. وحول الازمة القائمة بين ايران وافغانستان رفض خرازى وصفها بالازمة, وقال ان الخلاف هو بين ايران وحركة طالبان وان هذه المشكلة قد خفت حدتها بعد ان عملت ايران مع المملكة العربية السعودية والدول المحيطة للحد من المشكلة, مشيرا إلى ان الخلاف مع طالبان لم ينته بعد. وقبل لقاء الفيصل وخرازي قال وزير النفط الايراني بيجان زانجانه انه يتوقع ان يبحث وزير الخارجية الايراني الوضع في اسواق النفط مع المسؤولين السعوديين خلال زيارته الحالية للمملكة. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات