رداً على تفجير بالقدس أوقع23قتيلا وجريحا،نتانياهو يجمد(واي بلانتيشن)للمرة الرابعة،وواشنطن تعلن توقفاً قصيراً لعملية السلام

ردت حكومة بنيامين نتانياهو على تفجير جديد في شطر القدس الغربي ادى لمقتل وجرح نحو23اسرائيليا بوقف بحث الموافقة على اتفاق واي بلانتيشن للمرة الرابعة حتى تستجيب السلطة الفلسطينية لكافة مطالبها التعجيزية اضافة للشروع في بناء مستوطنة جبل أبوغنيم وطرح مناقصاتها غدا الاحد الأمر الذي اعتبرته السلطة انتهاكاً صارخا للاتفاق واستغلالا فاضحا للتفجير وطالبت الادارة الامريكية بالتدخل الفوري لفرض تطبيق الاتفاق الذي رعته, واعتبر الرئيس الامريكي بيل كلينتون التفجير (عمل جبان ومشين) وأمل في تنفيذ الجانبين ما اتفقا عليه بأسرع ما يمكن, لكن وزارة الخارجية الامريكية قالت في وقت لاحق ان الانفجار سيؤدي الى توقف مؤقت في عملية السلام لكنها لم توضح مدة التوقف. وقالت مصادر مقربة من الاوساط الاسلامية في الاراضي الفلسطينية ان حركة (الجهاد الاسلامي في فلسطين) هي التي نفذت عملية تفجير السيارة الملغومة. واضافت المصادر نفسها انه تم الكشف عن هوية احد المنفذين ويدعى يوسف الصغير من بلدة عناتا المحاذية للقدس الشرقية المحتلة وهو معروف بانتمائه الى حركة الجهاد الاسلامي التي يتزعمها رمضان عبدالله شلح المقيم في دمشق. فقد قطعت الحكومة الاسرائيلية اجتماعا صباحيا لمناقشة الاتفاق اثر وقوع تفجير بسيارة مفخخة في سوق محنا يهودا اضخم اسواق الشطر الغربي للقدس المحتلة ما أدى لوقوع قتيلين و21 جريحا في حصيلة أولية واعلنت الحكومة انها اوقفت مناقشة هذا الاتفاق قبل أن تعود لمناقشة الترتيبات التي ستتخذها في اعقاب التفجير. وبعد الاجتماع الأخير هذا عرض أمين عام الحكومة داني نافيه شرطين تعجيزيين للموافقة على واي بلانتيشن للصحافيين ان (الحكومة الاسرائيلية ستعاود مناقشاتها للمصادقة على اتفاق واي بلانتيشن عندما سترى ان السلطة الفلسطينية اتخذت اجراءات حازمة جدا لشن حرب من دون هوادة على المنظمات الارهابية وبناها التحتية) . واضاف ان الحكومة تنتظر ايضا اللحظة (التي سيثبت فيها ان الفلسطينيين لديهم النية لاحترام كل التعهدات التي قطعت بموجب الاتفاق بما فيها التصويت في المجلس الوطني الفلسطيني على الغاء الميثاق واعتقال القتلة) . واكد نافيه انه (منذ اتفاق واي شهدنا ظاهرتين خطيرتين اعاقتا نوايا اسرائيل الحسنة) . وقال (اولا كان هناك عمليات ارهابية بدون توقف ضد الاسرائيليين ووحدها المعجزة حالت دون ان يكون هناك حصيلة اكبر) . واضاف الناطق باسم الحكومة (وثانيا قامت السلطة الفلسطينية بمضاعفة محاولاتها للتنصل من التعهدات التي اتخذتها في واي) . وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان نتانياهو كان يعتزم بالاصل قبل الهجوم تأجيل التصويت على الاتفاق بسبب الخلاف مع السلطة الفلسطينية حول تفسير الاتفاق. وهذا الخلاف يتمحور حول الطريقة التي ستؤكد فيها منظمة التحرير الفلسطينية الغاء البنود المعادية لاسرائيل في الميثاق الوطني الفلسطيني, حيث يطالب نتانياهو باجتماع المجلس الوطني لذلك. الى ذلك نفى الناطق باسم نتانياهو نفيا قاطعا امس ان يكون اتخذ قرارا بشأن بدء اعمال البناء قريبا في مستوطنة هار حوما في جبل ابو غنيم في القدس الشرقية. وصرح افيف بوشينسكي (موقفنا المبدئي في اساس هذه المسألة معروف وقد ذكر به نتانياهو اخيرا : المساكن اليهودية المقررة في هار حوما ستبنى قبل العام 2000. لكن في الوقت الحاضر لم يتخذ اي قرار بشأن هذه الاعمال) . واضاف (متى ستبدأ هذه الاعمال؟ هذا الامر لا يزال مجهولا) . وكان ناطق اخر قال للصحافيين في وقت سابق امس ان نتانياهو اتخذ قرارا امس في اجتماع لطاقمه المصغر بعد تفجير القدس, لبدء استدراج العروض اعتبارا من غد الاحد بشأن بناء مساكن في هار حوما. واوضح هذا الناطق ان نتانياهو قرر ايضا مصادرة اراض في محيط مخيم العروب للاجئين بالقرب من الخليل لبناء طريق جديدة تخصص للمستوطنين. وقد استنكر مسؤول فلسطيني كبير قرارات رئيس الوزراء الاسرائيلي معتبرا انها تشكل (انتهاكا خطيرا لاتفاق واي بلانتيشن) . وقال احمد الطيبي مستشار الرئيس الفلسطيني (ان قرار حكومة نتانياهو ببدء البناء في جبل ابو غنيم ووقف بحث الاتفاق هو استغلال خطير للعملية الارهابية وبهدف وقف عملية السلام) . من جهته قال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات (ندعو واشنطن للتدخل الفوري من اجل فرض تنفيذ الاتفاق ومنع الحكومة الاسرائيلية في الاستمرار في سياسة استغلال الفرص والتأجيل والمماطلة) . واعتبر ابو ردينة ان تفجير القدس (يأتي في سياق عمليات مشبوهة وقعت مؤخرا وتوجد الكثير من علامات الاستفهام حول الجهات التي تنفذها وحول التوقيت لها) . واضاف (ان الطريق الصحيح والوحيد للوصول الى السلام والامن ليس بالاستغلال السافر للاعمال الارهابية بل بتنفيذ ما اتفق عليه بشكل دقيق وامين) . ورأى ابو ردينة ان الحكومة الاسرائيلية بقراريها الاخيرين انما (تعود الى سياسة المماطلة واضاعة الوقت التي درجت عليها لفترة طويلة والتي تتحمل المسؤولية عن توتير الاوضاع) . وكان عرفات ادان التفجير الجديد وقال مسؤولون أمنيون عقب اجتماع طارىء مع الرئيس الفلسطيني أن كميات بدائية وبسيطة استخدمت في التفجير مايدل على فاعلية الاجراءات الفلسطينية للحد من هذه العمليات الارهابية. وبالاضافة للادانة البريطانية والفرنسية ومطالبة وزير الخارجية هوبير فيدرين بسرعة تطبيق الاتفاق وعدم ايجاد مبررات للماطلة اعتبر الرئيس الامريكي بيل كلينتون التفجير بأنه (عمل جبان ومشين) . وقال كلينتون في بيان قرأه نيابة عنه مسؤول بمجلس الامن القومي (هيلاري وانا نعرب عن تعاطفنا العميق مع ضحايا هذا العمل الجبان وأسرهم) . وأضاف مشيرا الى القمة الاسرائيلية الفلسطينية التي رعتها الولايات المتحدة في ولاية ماريلاند والتي تم التوصل خلالها لاتفاق الارض مقابل الأمن (اعداء السلام يسعون لاخراج الخطوات الشجاعة التي اتخذها الاسرائيليون والفلسطينيون في واي عن مسارها) . وتابع (امل ان نتمكن من استعادة القوة وان ينفذ الجانبان اتفاق واي باسرع ما يمكن) . ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات