حزب الرئيس يصفع الجمهوريين، تقدم الديمقراطيين في انتخابات الكونجرس يبعد شبح إقالة كلينتون

تلقى الحزب الجمهوري الأمريكي صفعة قوية لفشله في الحصول على المزيد من المقاعد في الكونجرس على حساب الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية والمحلية التي جرت أمس الأول بالولايات المتحدة, ففي الوقت الذي اعتقد فيه الجميع وعلى رأسهم الجمهوري نيوت جينجريتش رئيس مجلس النواب ان الجمهوريين سيحقق اكتساحا في نتائج انتخابات التجديد النصفي وفقا لما استقر من قاعدة فوز المعارضة إبان الفترة الرئاسية الثانية وبسبب تورط الرئيس بيل كلينتون في فضيحة مونيكا, نجح الحزب الديمقراطي في تقليص الفارق داخل مجلس النواب مع الجمهوريين وكذلك الاحتفاظ بنفس النسبة في مجلس الشيوخ. ومن المرجح ان تصب النتائج التي تسير في صالح الديمقراطيين في مصلحة الرئيس كلينتون حيث سيحرص الجمهوريون على انهاء محاكمته بسرعة بشأن فضيحة مونيكا لوينسكي ومن شبه المؤكد ان يدعو الجمهوريون الى تخفيف العقوبة التي يطلبونها للرئيس وهي الإقالة والاكتفاء بالتوبيخ. وقد احتفظ كل من الجمهوريين نيوت جينجرتش رئيس الكونجرس وهنري هايد رئيس اللجنة القضائية في مجلس النواب بمقعديهما. ويذكر ان جينجريتش وهايد يؤيدان البدء في اجراءات محاكمة الرئيس كلينتون تمهيدا لعزله. وقد خيم التفاؤل على البيت الأبيض منذ بداية فرز الأصوات حيث وصف الرئيس الأمريكي النتائج الأولية بأنها مشجعة بينما اعتبر ليون بانيتا الأمين العام السابق للبيت الأبيض ان الرسالة التي وجهها الأمريكيون انهم تعبوا من الحديث عن الاقالة ويريدون أن ينتهي هذا الأمر بسرعة. وقد مني الجمهوريون بخسارة مريرة في ولاية كاليفورنيا وكذلك في ولاية نيويورك اللتين تعتبران أغنى ولايتين في البلاد. واستطاع الديمقراطيون الفوز بمقاعد مجلس الشيوخ في كل من نورث كارولاينا وساوث كارولاينا وفيرمونت وفلوريدا. وتقليدا يخسر حزب الرئيس دائما مقاعد في الانتخابات التشريعية التي تنظم في منتصف الولاية الرئاسية, ويعود الاستثناء الأخير لهذه القاعدة الى العام 1934 حين فاز حزب الرئيس الديمقراطي فرانكلين روزفلت في انتخابات نصف الولاية. وأثارت النتائج التي حققها الديمقراطيون مفاجأة حقيقية لاسيما ان نسبة الاقبال, التي كانت تعتبر عاملا حاسما بالنسبة الى كلينتون, ظلت ضعيفة ولم تتجاوز الـ 38 في المائة. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات