واشنطن تعارض اعلان الدولة الفلسطينية من جانب واحد

اعلنت الولايات المتحدة الامريكية امس معارضتها لأي خطوات من جانب واحد ودون اتفاق في شأن المواضيع المتعلقة بالوضع النهائي للاراضي الفلسطينية في اشارة واضحة لاجهاض المسعى الفلسطيني لاعلان الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو المقبل . وجاءت هذه المعارضة على لسان وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت التي التقت عددا من كبار المسؤولين العرب وفي مقدمتهم ولي العهد السعودي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ورئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري إلى جانب وزير الخارجية السوري فاروق الشرع والمصري عمرو موسى قبل لقائها مساء اليوم الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو, كلا بمفرده في نيويورك قبل زيارتيهما الى البيت الابيض, للقاء الرئيس الأمريكي بيل كلينتون مؤكدة في الوقت نفسه رفض واشنطن لأي خطوات من جانب واحد في شأن السلام. ومن جانبه جدد عرفات دعوته إلى اعلان الدولة الفلسطينية في مايو المقبل مؤكدا أنها أولوية بالنسبة للفلسطينيين. وذكر البيت الابيض ان الرئيس بيل كلينتون سيستقبل نتانياهو يوم الاثنين وعرفات (في وقت لاحق من الاسبوع) . وستستأنف اولبرايت جهودها غدا الاحد في نيويورك لتقريب وجهات النظر الاسرائيلية والفلسطينية لكن ليس من المقرر عقد اي لقاء اخر في الوقت الراهن كما اضاف المسؤول في الخارجية الامريكية الذي طلب عدم الكشف عن هويته. وستشارك اولبرايت يوم الاثنين في مناقشات البيت الابيض الذي اوضحت مصادره ان ليس من المقرر عقد لقاء ثلاثي بين الامريكيين والفلسطينيين والاسرائيليين في الوقت الحاضر. وصرحت اولبرايت امس الاول على هامش اعمال الجمعية العامة للامم المتحدة بانها تريد تحقيق التقدم حيث أمكن حل كبرى مواضيع الخلاف التي تعرقل منذ 18 شهرا المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية. وتشمل ملفات الخلافات حجم انسحاب الجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية الذي يريده الامريكيون والفلسطينيون 13 في المائة من الضفة الغربية وهذا ما يرفضه الاسرائيليون ــ والترتيبات الامنية التي يتعين ان تواكب هذا الانسحاب, والملفات المسماة انتقالية كإنشاء مطار ومرفأ في غزة وحرية تنقل الفلسطينيين بين قطاع غزة والضفة الغربية. واكدت اولبرايت ايضا ان الولايات المتحدة (لا توافق على خطوات من جانب واحد في شأن المواضيع المتعلقة بالوضع النهائي) للاراضي الفلسطينية, وذلك ردا على سؤال عن الرغبة التي ابداها الفلسطينيون في اعلان دولتهم المستقلة في نهاية المرحلة الانتقالية لاتفاقات اوسلو ايا تكن حالة المفاوضات مع اسرائيل. وتأتي هذه المعارضة الامريكية عشية التأكيدات الفلسطينية بان عرفات سيطلب دعما دوليا للاعتراف بالدولة خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة. وفي بلجيكا التي يزورها عرفات قبل توجهه إلى نيويورك أكد أنه (بعد خمس سنوات من الفترة الانتقالية التي ستنتهي في الرابع من مايو 1999 فإن من حقنا أن نسلك جميع الاتجاهات بما في ذلك الاعلان عن دولة مستقلة وهي أولوية بالنسبة لنا للدفع بعملية السلام. وقال عرفات في خطابه الذي القاه في جامعة لياج التي ستمنحه وشيمون بيريز رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق الدكتوراه الفخرية ان عملية السلام مهددة بالانهيار بسبب الممارسات المتعنته للحكومة الاسرائيلية مما قد يعيد الفوضى والتطرف إلى المنطقة, واعرب عرفات عن استعداده لمقابلة نتانياهو في أي وقت, وأضاف ساخرا (لكنه مشغول جدا) . ومن جانبه صرح نبيل عمرو وزير الشؤون البرلمانية الفلسطينية ان عرفات سيؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره واقامة دولته وان هذا لا يتناقض مع طريق السلام الذي ينتهجه الشعب الفلسطيني ولا مع عملية السلام الحالية. واشار الى ان عرفات سيؤكد خلال كلمته على ان الفلسطينيين ملتزمون بعملية السلام وان على الاسرائيليين ان يفوا بالجانب الخاص بهم من الاتفاقات. وقال مسؤول فلسطيني كبير ان عرفات سيكرر للامم المتحدة عزمه على اعلان قيام دولة مستقلة من جانب واحد في مايو 1999 وهو الموعد الذي حدده اتفاق اوسلو للتوصل الى معاهدة سلام مع اسرائيل. وحذر نتانياهو في الامم المتحدة عرفات من اعلان قيام الدولة الفلسطينية من جانب واحد اذا لم يتم التوصل لاتفاق خاص (بالوضع النهائي) قبل انتهاء المهلة المحددة في اتفاقات اوسلو للسلام في الرابع من مايو عام 1999. واضاف (ان ذلك سيسبب الانهيار الكامل للعملية, انني احث السلطة الفلسطينية بقوة على الا تتبنى هذا النهج, مثل هذه الاجراءات ستؤدي حتما الى ردود منفردة من جانبنا) . ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات