عنان هاتف عزيز حول عمل المفتشين: واشنطن تهدد بغداد بإجراءات عقابية باتلر يحذر صدام من(حماقة)وقف التعاون

هددت واشنطن باتخاذ اجراءات لمعاقبة العراق لمنعه من وقف جميع أنشطة مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة . وفي اطار محاولاته لتطويق الأزمة أجرى الأمين العام للأمم المتحدة كوفي عنان اتصالا هاتفيا مع طارق عزيز نائب رئيس الوزراء العراقي للاستفسار عن مغزى ومدى ما طرحه العراق من مراجعة مقبولة ومعقولة للالتزام بالقرارات الدولية. من جانبه حذر ريتشارد باتلر رئيس فريق التفتيش الدولي الرئيس العراقي صدام حسين من وقف التعاون مع المفتشين والتراجع عن قرار وقف هذا التعاون الذي وصفه بالقرار الأحمق. وزعم باتلر ان بامكانه ابلاغ مجلس الأمن عما قريب بانتهاء عمل الفرق إذا قدم العراق آخر المعلومات والمواد المتبقية. وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزيرة الخارجية مادلين أولبرايت ان هذه الأخيرة اجرت مع عنان مسألة العراق في مطلع الأسبوع المقبل ومع وزراء خارجية كل من روسيا وفرنسا وبريطانيا اضافة الى السويد التي تتولى حاليا الرئاسة التناوبية لمجلس الأمن. وكانت رسالة أولبرايت الى الوزراء هي انه إذا أوقف العراق كل تعاون مع مفتشي الأسلحة فان هذا سيكون (تصعيدا من جانب العراق لمواجهته مع المجلس وتحديا لارادة المجلس, ويجب ان ندرس اتخاذ اجراءات أخرى) . واضاف روبن قوله ان الوزراء (اوضحوا انهم متفقون مع الموقف الامريكي وانهم سيحاولون ان ينقلوا للعراقيين مدى حماقة الموقف العراقي) . وقال روبن ان الامر متروك لمجلس الأمن للرد الا ان الولايات المتحدة لم تستبعد اي خيارات ضد العراق ومنها العمل العسكري. من جانبه قال مارتن انديك مساعد وزيرة الخارجية ان الأمم المتحدة قد تستخدم القوة في حال لم تنجح المحاولات الدبلوماسية مع بغداد. واستفسر عنان من طارق عزيز خلال اتصال هاتفي الأحد الماضي حول مغزى اشتراط العراق تراجع مجلس الأمن عن قراره وقف المراجعات الدورية للعقوبات قبل استئناف التعاون مع المفتشين. وتوقع وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف نشوب أزمة ثقة مع المفتشين قائلا ان الثقة معدومة بين العراق ومفتشي الأسلحة. وكان المجلس الوطني العراقي (البرلمان) أوصى القيادة العراقية بوقف جميع انشطة مفتشي الأمم المتحدة للأسلحة ما لم يلغ مجلس الأمن قراره بتعليق المراجعة الدورية للعقوبات المفروضة على العراق. ووافق نواب البرلمان العراقي بالاجماع على توصية تدعو مجلس الأمن الى الغاء القرار الذي اصدره يوم الاربعاء الماضي بتعليق المراجعة الدورية للعقوبات المفروضة على العراق والتي تجرى كل شهرين. وناقش عنان أمس الأول مع أعضاء مجلس الأمن الدائمين مشروعا لمراجعة شاملة لوفاء العراق بالتزاماته من المقرر أن يطرحه على المجلس في غضون أسبوع. وقال باتلر في مؤتمر صحفي بالسويد انه لاتوجد لدى مجلس الأمن أي خطط للتراجع عن القرار الذي اتخذ بالاجماع بالغاء المراجعة الدورية للعقوبات الى ان يمتثل العراق لاعمال التفتيش. واضاف باتلر في مؤتمر صحفي خلال زيارته لستوكهولهم (مناشدتي لهم هي التقاط الكرة والعدو, وخوض هذه المباراة وعلينا ان ننتهي من هذا بسرعة شديدة) . وتابع باتلر ان (العراق في مرحلة اتخاذ القرار وربما يوم الاربعاء في بغداد, واعتقد اننا جميعا نأمل في ألا يتخذ قرارا صعبا أو أحمق) . واشار باتلر الى ان اعمال المراقبة مستمرة على الرغم من اعلان العراق وقف التعاون. وقال باتلر لرويترز عقب المؤتمر الصحفي (تجرى أعمال المراقبة في 300 موقع في الوقت الراهن, وهذا أقل مما نريده ولكن المراقبة جارية) . ــ الوكالات

طباعة Email
تعليقات

تعليقات