جينة تحمي الخلايا من السرطان

بعد سنوات طويلة من الدراسة والبحث تمكن فريق من العلماء في جامعة نورث كارولينا من تحديد الدور الذي تلعبه الجينة BRCA1 وهي أول الجينات التي تم الربط بينها وبين سرطان الثدي , واكدوا بمالا يقبل الشك ان هذه الجينة هي المسؤولة عن حماية الجينات العاملة الاخرى من الضرر الذي تسببه عملية التأكسد في خلايا الجسم. والتشوهات التي تحدث في هذه الجينة هي المسؤولة مباشرة عن حوالي 40% من أمراض سرطان الثدي الوراثية. ولا تزيد نسبة سرطان الثدي الوراثي عن 10%, الا أن دراسة الجينة يمكن أن تكشف النقاب عن الآلية التي تسبب جميع أمراض سرطان الثدي. فعلى مدى خمس سنوات كاملة لم يستطع العلماء تحديد الدور الطبيعي الذي تقوم به الجينة, ولكن الاشارة الاولى لفهم هذا الدور جاءت بواسطة نوع من البروتين يقوم بروتين الجينة بالالتصاق به مما يؤدي الى تشغيل الجينات والعمل على اصلاح الضرر الذي قد يصيب الحمض النووي. وللتأكد من ان هذه الجينة تلعب دورا مهما في هذه العملية, قام عالم الاحياء ستيفن ليدون وفريق عمله في جامعة نورث كارولينا بتعريض خلايا بعض الفئران للاشعاع وبيروكسيد الهيدروجين الامر الذي يؤدي الى تشغيل احد اشكال الحمض النووي يدعى الخلل التأكسدي. ثم عرضوا مجموعة خلايا أخرى للأشعة فوق البنفسجية التي تسبب نوعا آخر من الخلل ليكتشفوا انه لا يمكن الاستغناء عن هذه الجينة لاصلاح الخلل الناتج عن الاشعاعات وبيروكسيد الهيدروجين, ولكن الجينة لم تستطع ان تقوم بنفس الدور لاصلاح الضرر الذي لحق بالخلايا بسبب الاشعة فوق البنفسجية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات