بأوامر من باتلر: ريتر يعترف بنقل معلومات عن العراق الى جهات أجنبية

اعترف المفتش الامريكي المستقيل من اللجنة الدولية الخاصة بنزع أسلحة العراق وليام سكوت ريتر بنقل معلومات عن العراق وعمل اللجنة الى جهات اجنبية تنفيذا لأوامر ريتشارد باتلر رئيس اللجنة فيما أكدت بغداد ان المخابرات الامريكية ضحت بريتر للتمكن من الابقاء على المخطط الامريكي ضد العراق مشيرة الى قيام ريتر بزيارة اسرائيل لنقل معلومات عن التسليح العراقي . وفى لقاء مع شبكة (بى بى اس) التلفزيونية الامريكية ليلة اول امس قال ريتر .. ان هناك تحقيقا جاريا يقوم به مكتب التحقيقات الفيدرالية الامريكى منذ شهر يناير العام الماضى بشأن (مهام قمت بها بناء على أوامر من الرئيس التنفيذى للجنة الخاصة حيث كنت مكلفا بالعمل كضابط اتصال وتبادل معلومات مع عدة حكومات) . وأقر ريتر بأن كل مهامه كانت بمقتضى السلطات الممنوحة له, لكنه لم يحدد هذه الحكومات التى تقول شبكة (سى بى اس) التلفزيونية الامريكية انها تشمل اسرائيل. ووجه ريتر اتهامات مباشرة الى وزيرة الخارجية مادلين اولبرايت ومستشار الامن القومى صامويل برجر بانهما تدخلا لايقاف اكثر من ست عمليات تفتيش على الاقل لتفادى اندلاع مواجهة مع العراق, كما أقر بأنه يؤيد أسلوب تفتيش يتميز بالمواجهة والحدة والاخذ بزمام المبادرة .. ولكنه استدرك قائلا (يجرى الان تصويرى على انى مثير للمشاكل للفت انظار العالم) وأتهم العراق (بانه هو سبب المشاكل الحقيقى) . وبينما ألمحت مصادر دبلوماسية الى أن استقالته جاءت احتجاجا على استمرار التحقيق بشأن قيامه بتسريب معلومات .. قال ريتر (37 عاما) , وهو ضابط مخابرات سابق فى البحرية الامريكية شارك فى حرب الخليج, انه استقال ليلفت انظار العالم والامريكيين الى تهاوي السياسة الامريكية ازاء العراق .. والى ان عمليات التفتيش الدولية لم تعد تلقى الدعم اللازم والضرورى من الولايات المتحدة والامم المتحدة0 وفي بغداد أكد اللواء حسام محمد امين مدير عام دائرة الرقابة الوطنية النظير العراقي للجنة الخاصة ان ريتر كان (يتبع خلال جميع زياراته ومهمات التفتيش سلوكا استخباريا) مضيفا (ان ريتر كان يوظف اموره المنطقية المتعلقة بمهمته بامور شيطانية ويفبرك اسبابا باعتبار انها تخدم قضية نزع السلاح) . واضاف امين في تصريحات ضمن برنامج قدمه تلفزيون العراق بعنوان (سقوط جاسوس وافتضاح سياسة) ان ريتر كان يطلب معلومات الغرض منها (التجسس على العراق لصالح المخابرات الامريكية والصهيونية) . واوضح ان ريتر عندما دخل مبنى المخابرات العراقية في احدى زياراته قصد (شعبة اسرائيل) وطلب معلومات عنها رغم ان هذا لا يقع ضمن مهماته. واعتبر امين هذا التصرف دليلا على (سلوك ريتر التجسسي الاستخباري) ضد العراق. واتهم اللواء امين ريتر بانه (كان وراء صدور العديد من قرارات مجلس الامن المجحفة بحق العراق وان معظم الازمات التي حدثت كان ريتر وراءها) . من جهته قال وزير النفط العراقي عامر محمد رشيد في البرنامج نفسه (انهم, اي المخابرات الامريكية, بعد افتضاح دورهم وتدخلهم ضحوا بريتر عن طريق الاستقالة من اجل الابقاء على مخططهم الهادف الى الابقاء على الحصار) . واكد رشيد ان استقالة ريتر جاءت بايعاز من نائب رئيس اللجنة الامريكي تشارلز دويلفر. واضاف رشيد ان استقالة ريتر (امر اعتيادي يهدف الى تحسين صورة اللجنة الخاصة المهزوزة والمشكوك بمصداقيتها) , مضيفا (لدينا قناعة بان الاستقالة معدة ومصاغة بهدف تزكية اللجنة الخاصة واخراجها من موقعها المهزوز) . واعتبر رشيد (ان الاستقالة ليست حدثا فريدا وربما يقدم اخرون استقالتهم لاحقا, وربما يقدم باتلر نفسه استقالته لاخراج اللجنة من محنتها حسب المخطط الامريكي) . كما كرر وزير النفط العراقي اتهام سكوت ريتر بالتجسس لحساب اسرائيل مؤكدا (ان ريتر ابلغنا عدة مرات كان اخرها في مارس الماضي انهم (اللجنة الخاصة) يتعاونون مع اسرائيل وانه شخصيا زار اسرائيل وتباحث معهم بشأن برنامج العراق التسليحي) . ــ أ. ف. ب

طباعة Email
تعليقات

تعليقات