الطائرات الإسرائيلية حلقت فوق بيروت: استشهاد واصابة 35 في أعنف غارات تشنها إسرائيل على مخيمات تدريب فلسطينية بلبنان

شن الطيران الحربي الاسرائيلي ثلاثا من أعنف غاراته على لبنان, وأسفرت عن استشهاد عشرة فلسطينيين واصابة 25 آخرين في مخيم تدريب لحركة فتح الانتفاضة, بالقرب من طريق بيروت دمشق الدولي والحدود السورية اللبنانية . وفي تصعيد اسرائيلي تزامن مع انعقاد اجتماع اللجنة الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار حلقت الطائرات الحربية الاسرائيلية فوق بيروت. وتعهدت حركة فتح الانتفاضة بزعامة أبو موسى بالثأر للشهداء وأن تجعل العدو الاسرائيلي يدفع ثمن عدوانه الوحشي الذي استخدم فيه اسلحة محرمة دولياً. واعتبر مسؤول فلسطيني ان الغارة محاولة اسرائيلية للضغط على سوريا ولبنان للقبول بمبادرة الانسحاب المشروط من الجنوب. وسارعت فرنسا في اول رد فعل دولي الى التنديد بالاعتداءات الاسرائيلية داعية الى ضرورة احترام سيادة لبنان وحرمة اراضيه. من جانبه اعترف الجيش الاسرائيلي بشن طائراته غارة على أهداف, زعم انها ارهابية في سهل البقاع. وكانت اربع مقاتلات حربية اسرائيلية قد نفذت ابتداء من الساعة الواحدة والربع فجرا بالتوقيت المحلي ثلاث غارات على مخيم تدريب للحركة التي تتخذ من دمشق مقرا لها وتعارض اتفاق اوسلو الفلسطيني الاسرائيلي. ويقع المخيم بالقرب من طريق بيروت دمشق الدولية ويبعد 15 كلم عن الحدود اللبنانية السورية. وهو بمحاذاة مزرعة دير تعنايل للاباء اليسوعيين (55 كلم شرق بيروت). واعتبر مسؤول فلسطيني طلب عدم الكشف عن هويته ان الغارة (تهدف الى الضغط على دمشق التي تعارض تنفيذ اسرائيل انسحابا مشروطا من جنوب لبنان) . وصباح أمس حالت عناصر حركة فتح ــ الانتفاضة دون دخول الصحافيين الى المخيم المقصوف ومنعت المصورين من التقاط صور قتلاها والجرحى الذين ما زالوا في المستشفيات. وذكر مصدر طبي لوكالة فرانس برس ان جثث القتلى العشرة نقلت الى مستوصف الهلال الاحمر الفلسطيني في تعلبايا المجاورة لتعنايل. وتوزع الجرحى على مستشفيي الميس في شتورا والبقاع في تعلبايا. وقد شنت اسرائيل الغارة خلال اجتماع اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار في جنوب لبنان للبحث في ثماني شكاوى اسرائيلية ولبنانية عن خرق تفاهم ابريل العام 1996. ومنذ مطلع العام الجاري نفذ الطيران الاسرائيلي 16 غارة على مواقع حزب الله الذي ينفذ غالبية العمليات العسكرية ضد الجيش الاسرائيلي داخل المنطقة التي يحتلها في جنوب لبنان وتبلغ مساحتها 850 كلم مربعا. وقرأ مسؤول من حركة فتح الانتفاضة في سهل البقاع اللبناني قائمة باسماء عشرة اشخاص قتلوا في الغارة و 22 شخصا اصيبوا بجروح , وقال انهم كانوا في منشآت ادارية وطبية تابعة للحركة. واغلقت قوات الامن اللبنانية المنطقة التي وقعت بها الغارة واذيعت نداءات للتبرع بالدم من مكبر صوت بمسجد بالمنطقة. وقال مصدر امني لبناني ان الطائرات الاسرائيلية اطلقت صواريخ في ثلاث غارات منفصلة في الساعة 20ر1 صباحا بالتوقيت المحلي (2220 من الليلة قبل الماضية بتوقيت جرينتش) على منطقة تعنايل في البقاع الاوسط على بعد بضعة كيلومترات من الحدود السورية. واضاف ان الغارات الاسرائيلية استهدفت معسكرا للتدريب تابعا للحركة. وغطى الدخان المنطقة الريفية التي وقعت بها الغارة وتناثرت الاشجار الساقطة والحفر من جراء الانفجارات0 وبدا ان جميع من كانوا موجودين في المبنى المستهدف سقطوا بين قتيل وجريح. وهذا اكبر عدد للضحايا في حادثة واحدة داخل لبنان منذ سبتمبر ايلول الماضي عندما قتل 12 جنديا اسرائيليا في غارة. وتعهد بيان حركة فتح الانتفاضة بالثأر (لشهدائنا الاربعة وكل شهدائنا ولامتنا) وتعهد بالعمل على ان (يدفع العدو ثمن عدوانه البربري) كما حلقت الطائرات الحربية الاسرائيلية ايضا فوق العاصمة اللبنانية بيروت. وفي القدس جاء في بيان عسكري اسرائيلي: (هاجمت طائرات السلاح الجوي الليلة مواقع ارهابيين في منطقة البقاع اللبنانية0 وافاد الطيارون انهم اصابوا الهدف0 وعادت كل طائراتنا الى قواعدها سالمة) ولم تتوفر اي معلومات اخرى. وتنشر سوريا نحو 35 الف جندي في لبنان يرابط معظمهم في سهل البقاع. وشنت اسرائيل اخر غارة على مواقع يشتبه بانها لحركة فتح الانتفاضة في يوليو عام 1996 بعد ان اعلنت مسؤوليتها عن هجوم في الضفة الغربية اودى بحياة ثلاثة جنود اسرائيليين واصاب اثنين بجراح0 واعلنت الحركة في ذلك الوقت ان افرادها عادوا سالمين من الهجوم. واستهدفت غارات اسرائيلية فيما مضى مناطق تضم عناصر لحزب الله والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين( القيادة العامة. وزار وزير الدفاع الاسرائيلي اسحق موردخاي امس الاول المنطقة التي تحتلها اسرائيل في جنوب لبنان وتعهد بالحفاظ على امن مستوطنات شمال اسرائيل, وجرح جنديان اسرائيليان على الاقل يوم الاثنين الماضي في هجومين لحزب الله قال انه انتقاما لهجمات المدفعية الاسرائيلية في الفترة الاخيرة التي ادت الى اصابة مدنيين لبنانيين. وقال حزب الله انه هاجم موقعا حدوديا للجيش الاسرائيلي في شمال اسرائيل0 وقال ان الهدف كان داخل منطقة الاحتلال الاسرائيلية في جنوب لبنان واصاب القصف موقعا اسرائيليا داخل اسرائيل. وفي اول رد فعل دولي دانت فرنسا الاعتداءات الاسرائيلية الجديدة على الاراضى اللبنانية ودعت اسرائيل الى ضرورة احترام سيادة وحرمة اراضى لبنان . وقالت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية أن جازو سيكريه فى ايجاز صحفى ان فرنسا قلقة ازاء الاعتداءات الاخيرة التى وقعت فى سهل البقاع اللبنانى والتى جاءت عقب الحوادث التى وقعت فى جنوب لبنان حيث راح ضحيتها عدد من الضحايا المدنيين . واكدت اللجنة الدولية لمراقبة وقف اطلاق النار في جنوب لبنان ان اسرائيل والمتعاونين معها و(مجموعة لبنانية مسلحة) خرقوا بنود تفاهم ابريل عام 1996. وكانت اللجنة التي تضم مندوبين عن الولايات المتحدة وفرنسا واسرائيل ولبنان وسوريا قد بدأت صباح امس الاول اجتماعها الحادي عشر هذا العام لدراسة ثماني شكاوى, خمس قدمتها اسرائيل وثلاث قدمها لبنان. ودعت في بيانها الفرقاء الى وجوب احترام بنود تفاهم ابريل التي تنص على عدم استهداف المدنيين وعلى عدم شن هجمات عسكرية من مناطق مأهولة. واكدت اللجنة ان اسرائيل او المتعاونين معها (ميليشيا جيش لبنان الجنوبي) (خرقا) التفاهم في 8 و10 و11 مايو الجاري بقصف المنصوري (6 جرحى مدنيين وتضرر منازل) وجباع (تضرر منزل) وكفرتبنيت (جرح مدني وتضرر منازل). واعادت اللجنة التأكيد (على وجوب اعطاء الاولوية القصوى لحماية المدنيين) وفق نص التفاهم وحثت اسرئيل والمتعاونين معها (على بذل جهود اضافية للتأكد من الاحترام الكامل لبند التفاهم الذي يحظر الهجمات على المناطق المدنية المأهولة) . الوكالات

تعليقات

تعليقات