نرفض الأوامر وأمريكا تعرف ما يمكننا فعله نتانياهو يعلن فشل محادثات واشنطن مسبقا كلينتون يتعهد بعدم فرض حل على اسرائيل

دخلت مساعي تحريك المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية نفقا مظلما امس حيث نجح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو في الحصول على تعهد امريكي على لسان الرئيس بيل كلينتون بعدم فرض حل على اسرائيل , وفيما اعلن نتانياهو اعتزامه رفض اية ضغوط امريكية مطالبا بعودة المبعوث الامريكي دنيس روس الى المنطقة. قبل اعلان رده على دعوة واشنطن لقمة الاثنين المقبل على اراضيها, فقد عزز رئيس مجلس النواب الامريكي نيوت جينجريتش موقف اسرائيل بحث ادارة كلينتون على عدم توجيه تهديدات وانذارات الى نتانياهو. في ذات الوقت حرصت الولايات المتحدة على الابقاء على الامل بقرب تحريك المفاوضات معلنة تفاؤلها في شأن القمة الاسرائيلية الفلسطينية. وفيما بدا دفاعا عن التحركات الامريكية في الشرق الاوسط في مواجهة اتهامات نتانياهو لواشنطن بأنها تحاول ان تملي عليه شروطا. قال كلينتون امس خلال مؤتمر صحفي عقده مع رئيس الوزراء الايطالي رومانو برودي الذي يزور واشنطن لا اعتقد ان اسرائيل او اي بلد آخر يجب ان يقبل ان تملي عليه الولايات المتحدة شروطا في عملية السلام. لا يمكننا ولا ينبغي لنا ان نحاول فرض سلام على الاطراف لانهم هم من سيتحملون النتائج. وقال كلينتون ان الولايات المتحدة لا تحاول (فرض) وجهات نظرها على اسرائيل, مضيفا انه يأمل (كثيرا) في ان يوافق نتانياهو على المجيء الى واشنطن للمشاركة في قمة ثلاثية تجمعهما والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات. وكان نتانياهو مهد الى فشل اللقاء المرتقب في واشنطن قبل ان يبدأ الاثنين المقبل معلنا رفضه المسبق لأي ضغوط امريكية او املاءات مما حدا بالجانب الفلسطيني الى التشكيك في احراز تقدم في مباحثات واشنطن. واكد رئيس الوزراء الاسرائيلي امس انه لن يرضخ لضغوط الولايات المتحدة لجعله يقبل باقتراحها حول الانسحاب من الضفة الغربية الذي جرى بحثه على مدى يومين في لندن. وقال نتانياهو في تصريح للاذاعة الاسرائىلية (لن نقبل الاوامر) ... واضاف (لا اريد ان ادخل في التفاصيل لكن الولايات المتحدة تعرف ما يمكننا وما لا يمكننا فعله) . واكد نتانياهو انه لن يتوجه الى واشنطن الاثنين المقبل لاستئناف مفاوضات السلام اذا ما قدمت الولايات المتحدة اقتراحها على اساس انه نهائي, اما ان يقبل او يرفض. واضاف (حتى الآن انا مستعد للتوجه اليها, من دون مشكلة, لكن ليس اذا ما طلب مني الذهاب الى هناك بشروط غير مقبولة لدينا حول المسائل المركزية. انهم لا يستطيعون ان يملوا علينا اشياء يعود الينا وحدنا تقريرها) . ومضى يقول (بالطبع, الولايات المتحدة مهمة بالنسبة الينا والى هذه الحكومة) لكن علينا تذكير الجميع بأننا لسنا تابعا للولايات المتحدة. اننا دولة ذات سيادة) . وطالب نتانياهو بعودة المبعوث الامريكي الى اسرائيل, وذلك قبل ان يعلن رده على الدعوة التي وجهتها الولايات المتحدة لعقد قمة واشنطن. وفي مقابلة مع القناة الثانية للتلفزيون الاسرائيلي قال نتانياهو ان على المنسق الامريكي لعملية السلام في الشرق الاوسط دنيس روس المجيء الى اسرائىل لاستكمال البحث في حجم الانسحاب الاسرائيلي من الضفة الغربية. واضاف نتانياهو (اعتقد ان على روس المجيء لمناقشة مسألة حجم الانسحاب. واذا لم يأت في اسرع وقت ممكن, اشك ان يكون في امكاننا عقد هذه القمة في واشنطن الاثنين) . وفيما يشير الى نجاح اسرائيل في اثناء واشنطن عن موقفها وهو الموقف الذي عكسه تصريح كلينتون حث رئيس مجلس النواب الامريكي نيوت جينجريتش ادارة الرئيس بيل كلينتون امس على عدم توجيه (تهديدات وانذارات) لاسرائيل لحملها على قبول اتفاق للسلام مع الفلسطينيين. وقال جينجريتش قارئا من رسالة بعثها الى كلينتون (يجب الا يعاقب حلفاؤنا الديمقراطيون الاكثر وفاء في المنطقة بتهديدات وانذارات بل علينا ان نعطيهم ثقتنا الكاملة وهم يحاولون موازنة حاجتهم المشتركة للسلام والامن) . غير ان الناطق باسم الخارجية الامريكية اعرب عن تفاؤله في امكانية عقد القمة معتبرا ان هناك امكانية للاتفاق. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية جيمس فولي (لقد حققنا تقدما. اننا نلمح امكانية اتفاق من شأنه ان يساعد على عقد لقاء في واشنطن الاسبوع المقبل) . واضاف (يوجد فعلا اليوم بصيص امل. اننا قريبون من اعادة اطلاق عملية السلام) . وكان المتحدث باسم البيت الابيض امتنع في وقت سابق امس عن التعليق على تصريحات رئيس الحكومة الاسرائيلية الذي رفض اي املاء امريكي على مواقف اسرائيل, واعلن انه لا يعرف ما اذا كانت ستعقد قمة ثلاثية تجمع بين نتانياهو والرئيس الامريكي بيل كلينتون والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الاثنين في واشنطن. واكتفى المتحدث باسم البيت الابيض مايكل ماكاري بالقول تعليقا على كلام نتانياهو (انه حر في قول ما يريده) متجنبا الدخول في جدل معه. من جهة اخرى شكك مسؤول الاعلام في السلطة الفلسطينية ياسر عبد ربه امس في امكانية احراز تقدم في المباحثات المزمع عقدها في واشنطن بين المسؤولين الاسرائيليين وقادة السلطة الفلسطينية. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عند عبد ربه قوله ان الفلسطينيين لا يعلقون امالا كبيرة على المحادثات التي ستجرى في واشنطن. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات