عرفات يحذر من فوضى حال فشله: اولبرايت غير متفائلة بنتائج محادثات لندن… موسى: اجتماعات الغد حاسمة لفاعلية الدور الامريكي

عززت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت من التكهنات بعدم حدوث تقدم خلال محادثات لندن للسلام بين الزعماء الاسرائيليين والفلسطينيين التي تجري غدا بالاعراب عن عدم تفاؤلها بشأن نتائج المحادثات, فيما حاول المبعوث الامريكي للشرق الاوسط دنيس روس على لم شمل اطراف المفاوضات بالتأكيد على انه ليس ثمة بديل مقبول عن السلام . واكدت واشنطن رغم تشاؤمها, على انها ستبذل جهودا حثيثة لدفع عملية السلام. وفي تحذير من فشل المحادثات قال الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان ذلك سيفتح الباب لعودة الفوضى وفقدان الامن للجميع, مؤكدا انه لن يرضى بأقل مما تنص عليه المقترحات الامريكية. وفي الاطار ذاته اكد وزير الخارجية المصري عمرو موسى ان اجتماعات لندن ستكون ذات دور حاسم بالنسبة للجهود الامريكية المبذولة لانقاذ السلام. وقال جيمس روبن المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية انه بعد اطلاع اولبرايت على نتائج كالزيارات التي قام بها آل جور نائب الرئيس الامريكي ودنيس روس المبعوث الامريكي للسلام في الشرق الاوسط للمنطقة في الاونة الاخيرة فانه (لا يوجد لدى الوزيرة ما يدعوها للاعتقاد. باننا في موقف يسمح بتسوية هذه الخلافات) بين اسرائيل والفلسطينيين. وقال روبن الذى كان يتحدث للصحفيين المسافرين مع اولبرايت فى جولتها باسيا ان خلافات كبيرة مازالت موجودة بين رئيس الوزراء الاسرائيلى بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطينى ياسر عرفات. واضاف روبن (لانشعر بتفاؤل اكبر بشأن احتمالات تحقيق انفراج بعد الاجتماعات التى عقدها كل من جور وروس. وتحدثت اولبرايت مع جور تليفونيا مساء امس الاول وتلقت تقارير يومية من روس وهي تقوم بجولتها في اسيا في الاسبوع الماضي. وقال روبن ان اولبرايت تعتزم المضي قدما باجتماعات لندن وانها ستقوم بمحاولة للتغلب على الخلافات التي دفعت بعملية السلام الى حافة الانهيار. واضاف (لدينا امل دائما لكننا نعتقد ان هناك خلافات كبيرة بين مواقف اسرائيل والفلسطينيين ستسعى وزيرة الخارجية للتغلب عليها وان كانت هذه المهمة ستكون صعبة) . وكرر التحذير الذي وجهته اولبرايت يوم الاحد الماضي من انه ستكون هناك مخاطر جسيمة اذا لم نتمكن من اعادة عملية السلام الى مسارها. وقال (ستكون هناك خيبة امل اكبر) في المنطقة. وحاول المبعوث الامريكي روس التقليل من حدة خيبة الامل بتأكيده على انه ليس ثمة بديل مقبول عن السلام, وانه يتعين اعادة عملية السلام الى مسارها من اجل المصالح الامريكية وكذلك مصلحة الجانبين. واضاف قائلا بعد اجتماعه مع الرئيس الفلسطنيي ياسر عرفات في رام الله امس السبت ان موعد الرابع من مايو (موعد اجتماع لندن) له مغزى اذ انه يوافق العام الاخير في الفترة المؤقتة لعملية السلام. وتواصلا مع هذا الاتجاه اكد ساندي بيرجر مستشار الرئيس الامريكي بيل كلينتون لشؤون الامن القومي ان الولايات المتحدة ستبذل جهودها الحثيثة حتى تحقيق تقدم في عملية السلام في الشرق الاوسط. وعشية محادثات لندن كرر بيرجر خلال لقاء في بروكينز انستيتيوشن ان المأزق الحالي لعملية السلام يشكل تهديدا خطيرا للسلام والاستقرار في المنطقة. واضاف بيرجر ثمة ضرورة ملحة لان تستأنف المفاوضات. وقال سنناقش معهم افكارنا لتأمين استئناف المناقشات حول الوضع النهائي وآمل في ان يتمكنوا من العمل حول هذا الموضوع. لكن بيرجر اوضح لا نستطيع ان نفرض اتفاقا وكل اتفاق نفرضه لن يدوم. وقال ان عملنا هو محاولة ردم الهوة بين الاسرائيليين والفلسطينيين وسنعمل بلا كلل على هذا الصعيد. ومحذرا من عواقب فشل اجتماعات لندن قال عرفات ان عدم تحقيق نتائج ملموسة سيفتح باب الشرق الاوسط على مصراعيه لعودة الفوضى وفقدان الامن للجميع. واكد عرفات في الاجتماع الاسبوعي للقيادة الفلسطينية ضرورة بذل اقصى جهد ممكن لحماية السلام وحماية لقاءات لندن من الفشل لان الفشل سيكون باهظا للجميع. ودعا عرفات الى ان تحقق هذه الاجتماعات الامال المعقودة عليها لانقاذ الامن والسلام والاستقرار في الشرق الاوسط. ورأى ان اجتماع لندن لدفع عملية السلام الى الامام يشكل ذروة التحرك الدولي والامريكي والاوروبي لحماية عملية السلام بعد الجمود المتواصل الذي اصابها خلال العامين الماضيين نتيجة تنصل وتملص الحكومة الاسرائيلية من الوفاء بالتزاماتها المنصوص عنها في الاتفاقات المبرمة. وجاء كلام عرفات بعدما أبدى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو امس الاول شكوكه في فرص احراز تقدم في ملف الانسحاب العسكري في الضفة الغربية في مناسبة اللقاءات المتوقعة غدا الاثنين في لندن. وقال نتانياهو: تفاؤلي يحملني على الامل بأن اتفاقا سيتم التوصل اليه في لندن. لكن واقعيتي تحملني على القول انه من أجل أن يتم ذلك يجب بذل جهود كبيرة موضحا المسألة ليست معرفة ما اذا كنا سنتوصل الى اتفاق غدا او بعد غد. لا ضمانة بأن ذلك سيحدث في لندن. وقالت السلطة الفلسطينية انها ملتزمة بالمقترحات الامريكية بانسحاب اسرائيل من 1ر13 في المئة من اراضي الضفة الغربية ولن تقبل بأقل من ذلك ولو بشبر واحد. وقال وزير التخطيط الفلسطيني نبيل شعث للصحفيين عقب اجتماع وزاري انه اذا قبلت اسرائيل هي الاخرى المقترحات في محادثات لندن الهامة (فسوف تكون لدينا فرصة قوية لانقاذ عملية السلام, اما اذا لم تقبل فستكون لدينا مشكلة خطيرة) . من جهته اكد عمرو موسى وزير الخارجية المصري ان اجتماعات لندن غدا الاثنين ستكون ذات دور حاسم بالنسبة للجهود الامريكية المبذولة حاليا لانقاذ عملية السلام.. وستؤدي الى توضيح الكثير من النقاط لعملية السلام برمتها وكافة مساراتها وليس فقط على المسار الفلسطيني معربا عن أمل مصر في نجاح هذه الاجتماعات وتوصلها لاقرار الطرفين لهذه المبادرة الامريكية. وقال موسى في تصريحات صحافية امس ان المبادرة الامريكية حتى الان هي مجرد افكار تم نقلها الى الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي موضحا ان النسب الخاصة بالانسحاب الاسرائيلي من الاراضي الفلسطينية في المبادرة الامريكية هي حل وسط لما كان يطالب به الفلسطينيون وهو عبارة عن نسبة تتعدى 20% ولما كان يتحدث عنه الاسرائيليون وهو نسبة اقل من 10%. واوضح موسى ان الوضع الحالي يتمثل في كيفية تطبيق الحل الوسط الذي طرحه الجانب الامريكي في مبادرته مشيرا الى ان اجتماعات لندن تأتي لمعرفة رد فعل الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي على الطرح الامريكي الحالي, وامكانيات قبول هذا الطرح من عدمه. واشار موسى الى ان اجتماعات لندن لن تقتصر فقط على بحث اعادة الانتشار في نسبة 13.1% للقوات الاسرائيلية بالاراضي الفلسطنيية. وانما ايضا ستبحث في موضوع المرحلة الثالثة من اعادة الانتشار وضمانات التنفيذ والاطار الزمني والموضوعي لاستئناف مباحثات المرحلة النهائية التي تحتوي على كثير من الموضوعات المترابطة, موضحا ان هذه الموضوعات سوف يتم بحثها مع اولبرايت وكل من عرفات ونتانياهو. وعما اذا كان سيتم اعلان قيام الدولة الفلسطينية في مايو 1999 قال موسى ان الاتفاق ينص على انه بحلول مايو عام 1999 يكون قد تم التوصل الى اتفاق حول جميع الموضوعات بما يسمح بوضع اللمسات النهائية لكافة الموضوعات التي لا يمكن ان تكون الا بقيام دولة فلسطينية. القاهرة ـ مكتب البيان

تعليقات

تعليقات