كما انفردت (البيان)، صنعاء تعلن رسميا استقالة (بن غانم) ، وتكليف الارياني بأعمال رئيس الوزراء

اعلن رسميا في صنعاء قبول الرئيس اليمني علي عبدالله صالح استقالة رئيس الحكومة د. فرج بن غانم, وتكليف الدكتور عبدالكريم الارياني بأعمال رئيس مجلس الوزراء . وكانت (البيان) قد انفردت في وقت سابق بخبر تكليف الدكتور الارياني بتولي مهام رئيس الحكومة اليمنية. وجاء الاعلان رسميا في صنعاء عن قبول الاستقالة بعد شهر من تقديمها, وشهر وعشرة ايام من اعتكاف الدكتور فرج بن غانم قضى فترة منها في جنيف وباريس شهد اليمن خلالها أزمة حكومية وفراغا سياسيا ظل قيد المشاورات والتداول على طاولة القيادة السياسية العليا في البلاد ورحلات مكوكية بين صنعاء وباريس تمخضت عن اقناع د. بن غانم بالعودة الى صنعاء بضمانات أمنية. وإثر قبول د. بن غانم العودة الى صنعاء صدر التكليف للدكتور الارياني, ولم يعلن رسميا عن الاستقالة الا بعد اسبوع من عودته وعشرة ايام من تكليف الارياني. وكانت صنعاء قد شهدت لقاءات ومشاورات مكثفة في القيادة العليا حضرها كبار المسؤولين والدكتور فرج بن غانم, كان اخرها صباح امس, ومساء امس حيث توسعت دائرة الاجتماع لدى انضمام وزراء وزعامات قبلية, واجتماعية وشخصيات سياسية, فيما تواجد د. الارياني في جمهورية اثيوبيا, واخفقت كل الجهود في اقناع د. بن غانم بالعدول عن استقالته. وعلمت (البيان) من مصادر عليمة ان التشكيل الجديد (للحكومة) سيتم اعلانه خلال اليومين المقبلين ورجحت ان يحدد يوم الثاني او الثالث من مايو لاعلان التشكيل الجديد للحكومة, ويؤدي الوزراء الجدد لليمين الدستورية يوم الثالث من مايو وتباشر الحكومة مهامها بعقد اجتماعها الدوري الاربعاء المقبل. وقالت مصادر مطلعة لـ(البيان) ان مشاورات مكثفة جرت وتجري حاليا مع عدد من الاحزاب اهمها الاصلاح والوحدوي الناصري, للمشاركة بالتشكيل الحكومي الجديد, واضافت المصادر ان القيادة السياسية تحرص على مشاركة الاحزاب وشخصيات مستقلة في الحكومة بالنظر الى المهام الجسيمة التي تقف امام الحكومة في المرحلة المقبلة اهمها الحدود اليمنية السعودية, وجزيرة حنيش وسقطري التي من المقرر اعلان قرار التحكيم بشأن حنيش في مايو 98, اضافة الى المرحلة المقبلة من برنامج الاصلاحات الاقتصادية والادارية بما يترتب عليها من ارتفاع الاسعار للمواد الاساسية وتدني مستوى الدخل. وتوقعت المصادر ان تقوم الحكومة بتشكيلة يشارك فيها بعض الاحزاب المستقلين. وكان الرئيس اليمني قد كلف الحكومة بالاستمرار بعملها حتى يتم اعلان الحكومة الجديدة, وينص الدستور على استمرار الحكومة في عملها حتى يتم اعلان اسماء الحقائب الجديدة ووزرائها. كما ينص الدستور اليمني على عدم اصدار أي قرارات تعيين او تعديلات في المؤسسات والوزارات للقيادات بتغيير او تنقلات, حتى يعلن التشكيل الجديد. يذكر ان بن غانم قد جاء لتسلم مهام الحكومة الجديدة في 18 مايو 97 عقب الانتخابات البرلمانية التي حصد حزب المؤتمر الشعبي العام الاغلبية المريحة من مقاعدها. ود. بن غانم شخصية تكنوقراط ومستقل, وضمت حكومته ثلاثة من خارج حزب المؤتمر الاول مستقل وتسلم حقيبة الصحة, والثاني امين عام حزب الحق وتسلم حقيبة الاوقاف والثالث مستقل هو رئيس الحكومة د. بن غانم نفسه. صنعاء ـ عبدالله سعد

تعليقات

تعليقات