أوبك: لا حلول جذرية لتدهور الأسعار، وزيرا النفط الكويتي والقطري يدعوان لخفض جديد في الانتاج

حذر وزير النفط الكويتي الشيخ سعود ناصر الصباح من مخاطر استمرار الإنخفاض في اسعار النفط, ودعا الى خفض انتاج أوبك للوصول الى توازن بين العرض والطلب في الأسواق العالمية, بينما أكد وزير النفط القطري عبدالله بن حمد العطية تأييد بلاده لأي تحرك يستهدف اجراء المزيد من التخفيضات في انتاج المنظمة بهدف تحسين الأسعار, على حين استبعد الأمين العام للأوبك عبدالعزيز التركي وجود حلول جذرية فورية من شأنها ان توقف تدهور الأسعار في الأسواق العالمية. وقال الوزير الكويتي ان استمرار اسعار النفط في الانخفاض سيؤدي الى كارثة اقتصادية تواجه بلاده. وأوضح الوزير الكويتي في تصريحات صحافية أمس (انه من المتوقع ان يكون عجز الميزانية العامة للدولة الكويتية للعام المقبل بحدود المليوني دينار كويتي على تقدير سعر 12 دولاراً للبرميل الواحد وتساءل: فما بالك اننا نبيع الآن بسعر 10.45 دولارات للبرميل, ولو استمر هذا الوضع فستكون هذه كارثة اقتصادية تواجه الكويت) . واتهم الشيخ سعود الصباح أوبك بأنها أعطت الدول الأعضاء شرعية تجاوز الحصص وقال ان اكبر خطأ ارتكبه المؤتمر السابق للأوبك هو اعطاء الشرعية للتجاوزات, مشيراً الى أن بعض الدول مارست تجاوزات اخرى, مؤكداً على ضرورة الا يتم تكرار مثل هذه القرارات التي تسمح بتجاوز الحصص مستقبلاً. وقال الشيخ سعود إنه اذا ظلت اسعار النفط عند مستوياتها المنخفضة عندما تجتمع أوبك في يونيو المقبل, فلا بد من أن تكون هناك تنازلات او تضحيات من قبل الدول الاعضاء في تخفيض الانتاج حتى توجد نوعاً من محدودية الكميات المتوفرة في الأسواق وبالتالي يحدث توازن بين العرض والطلب. وقد ناقش مجلس الوزراء الكويتي امس توجهات ومقترحات تستهدف تصحيح الوضع المالي للدولة الكويتية, وكلف لجنة مختصة بوضع التصورات المتعلقة بتنفيذ المقترحات ودعا الى تضافر الجهود في هذا المجال. ومن ناحية اخرى قال وزير النفط القطري عبدالله بن حمد العطية امس ان بلاده ستؤيد اي تحرك لاجراء مزيد من التخفيضات في انتاج اوبك بهدف تحسين اسعار النفط العالمية. وقال العطية للصحافيين: (انني اؤيد كل الجهود الرامية لحماية سعر النفط حتى اذا كانت خفضاً (للانتاج) وايا كان حجم الخفض سأسانده) . واضاف: (نحن نعتقد ان اسعار (النفط) لا تزال ضعيفة) . واستبعد الأمين العام لمنظمة الاقطار العربية المصدرة للنفط (أوابك) عبدالعزيز التركي وجود حلول جذرية فورية من شأنها ان توقف تدهور اسعار النفط في الاسواق العالمية. وقال في تصريحات صحافية: ليس هناك ما يمكن اعتباره حلاً جذرياً ولكن الذي يمكن ان نسعى اليه هو الاتفاق على بعض الاجراءات التي من شأنها تحقيق بعض التوازن في السوق العالمية. وأوضح التركي ان هناك زيادة في المخاوف من استمرار التدهور في المستقبل بعد أن شهدت الاسعار النفطية منذ اكتوبر الماضي انخفاضاً متواصلاً من المستوى الذي كان وهو 19.5 دولاراً للبرميل لسلة أوبك الى ان وصلت الى 11.20 دولارا في أواخر مارس الماضي. وأكد التركي ان هذا الانخفاض في الاسعار يعكس انعدام التوازن في أسواق البترول العالمية خلال الأشهر الأخيرة حيث جرى إمداد السوق بكميات تزيد عن طاقتها الاستيعابية. رويتر

تعليقات

تعليقات