اعتبر المشروع الروسي غير كاف: العراق يطالب مجلس الامن ببحث رفع الحظر

شدد العراق لهجته امس ضد مجلس الامن عشية مراجعة العقوبات المفروضة عليه مطالبا المجلس بأن يخصص مناقشاته لرفع الحظر وليس الابقاء عليه كما هو متوقع اليوم. واعلن العراق في هذا الصدد تحفظه على المشروع الروسي المقدم الى مجلس الامن والذي يطالب بانهاء عمليات التفتيش المتعلقة بالأسلحة النووية العراقية معتبرا انه ليس كافيا. فيما أكد وزير الخارجية العراقي محمد سعيد الصحاف ان العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة على بلاده بدأت تتداعى وان عزلة العراق قلت. واعتبر وزير الثقافة والاعلام العراقي همام عبد الخالق عبد الغفور ان المشروع الروسي المقدم الى مجلس الامن والذي يطالب باغلاق ملف الاسلحة النووية (ليس كافيا) . وقال عبد الغفور في تصريح لوكالة الانباء العراقية (ان المشروع الروسي لا يحقق ما ينتظره العراق ولا جوهر ما انصبت عليه محادثات بغداد بين المسؤولين هنا وكوفي عنان) . واضاف ان المشروع الروسي (يعالج حالة جزئية لا تمثل استحقاق الحد الادنى ولا تفضي الى جوهر الحد الادنى لما اتفق عليه ولجوهر ما ينتظره العراق) . واوضح ان العراق (ينتظر ان تنصب المناقشات في مجلس الامن هذا الشهر على القضية الرئيسية وان تؤدي هذه المناقشات الى رفع الحصار) المفروض عليه منذ اكثر من سبع سنوات. وتضمنت تصريحات وزير الثقافة والاعلام العراقي تهديدا ضمنيا وتحذيرا من احتمال عودة التوتر الى العلاقات بين العراق والامم المتحدة اذا تم الاكتفاء باقرار المشروع الروسي. وقال عبد الغفور (ان مجرد اقرار المشروع الروسي من قبل المجلس لن يوقف ارادة العراق لتفعل فعلها باتجاه حقها المشروع) . وقال دبلوماسي امريكي امس انه سيحدث اجماع اليوم الاثنين على عدم الموافقة على رفع العقوبات, فلا أحد يسعى الى رفع هذه العقوبات. وكانت موسكو قد طلبت الجمعة الماضي من مجلس الامن ان يعلن في اجتماعه اليوم ان العراق لم يعد يملك اسلحة نووية الامر الذي سيكون خطوة اولى في اتجاه رفع العقوبات المفروضة على بغداد منذ اكثر من سبع سنوات. ويلقى الاقتراح الروسي دعم فرنسا والصين. واضاف عبد الغفور ان (على العالم والمنصفين فيه اذا ما ارادوا للعلاقة بين العراق ومجلس الامن واللجنة الخاصة ان تستقر على قاعدة من الانصاف ان يتعاملوا مع موضوع الحصار تعاملا جديا فورا وان يأخذوا البيانات الصادرة عن مجلس قيادة الثورة وقيادة قطر العراق وعن مجلس الوزراء على محمل الجد ولا شيء غير هذا ابدا) . وكان مجلس الوزراء العراقي قد اعتبر يوم الخميس الماضي (ان المطروح امام العالم الان خياران: اما التوجه لرفع الحصار او ابقاؤه ويترتب على الخيار الاول نوع من العلاقة والفهم والتعاون. اما الابقاء على الحصار فينقلنا الى حالة جديدة) مضيفا انه في هذه الحال (على العالم ان يتحمل مسؤوليته) وانه "ليس امامنا سوى ان نشعر عدونا ان عليه ان يدفع ثمنا باهظا اذا ما قرر ان يبقى الحصار قائما ضد شعبنا) . وفي اشارة الى تداعي العقوبات نقلت صحيفة نيويورك تايمز امس عن محمد سعيد الصحاف وزير الخارجية العراقي قوله ان العقوبات على بلاده بدأت تتداعى وان عزلة العراق قلت. وقال الصحاف للصحيفة هذا يحدث سواء أراد الامريكيون ام لم يريدوا, ولا يمكن للعراق في ظل العقوبات الحالية الا بيع كمية محددة من نفطه لشراء سلع مثل الادوية والمواد الغذائية. وقال الصحاف ان احجام العالم عن الحاق الضرر بالشعب العراقي من خلال هذه العقوبات ادى الى زيادة التبرع بالامدادات والتجارة في الاشهر الاخيرة. واوضحت الصحيفة ان الصحاف تجنب الرد بشكل مباشر على ما اذا كانت التجارة الحالية تمثل انتهاكا للعقوبات. ولكنه قال (التجارة بدأت بالفعل) . وشكا الصحاف من ان الولايات المتحدة وبريطانيا هما الدولتان الوحيدتان اللتان تحثان على العقوبات. وقال (نعرف جيدا ان الاغلبية في مجلس الامن تريد ان تكون عادلة مع العراق. (لا توجد سوى دولتين هما الولايات المتحدة وبريطانيا بسبب سياساتهما الخاصة. وهما تقفان ضد الاغلبية) . وانتقد ايضا سياسة ادارة الرئيس بيل كلينتون لاحتواء كل من العراق وايران. وقال (لا يمكن لاحد ان يعزل العراق) انها سياسة حمقاء. واكثر السياسات حمقا ما يسمى بالاحتواء المزدوج) . وابلغ الصحاف ايضا نيويورك تايمز ان من بين التطورات المهمة بالنسبة للعراق تحسن العلاقات مع الدول العربية الاخرى. واردف قائلا ان كل الدول تقريبا في المنطقة متحدة في قضية مساعدة العراق سواء لاسباب انسانية او لاظهار المعارضة للسياسة الامريكية. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات