(العراق يدعو العرب لخرق الحصار: (قدمنا ما لا يقبله العقل لرفع الحظر

ندد العراق بالبيان الاخير لريتشارد باتلر رئيس اللجنة الدولية لنزع الاسلحة واتهم أمريكا مجددا بالعمل لاطالة أمد العقوبات ودعا العرب والمسلمين لخرق الحصار المفروض على الشعب العراقي, وقال بيان لمجلس الوزراء في بغداد (العراق قدم اشياء من المستحيل على العقل العراقي ان يقبل بها) في سبيل موقف عادل ودعا نائب رئيس الوزراء العراقي طارق عزيز الدول العربية والاسلامية الى عدم تنفيذ الحظر المفروض على العراق وليبيا. وقال عزيز في كلمة ألقاها خلال تجمع عمالي اقيم في بغداد تضامنا مع العراق وشارك فيه نحو 200 نقابي من العالم كله أن على العرب أن (يجتمعوا ويقولوا كفى للحصار على العراق وكفى للحصار على ليبيا وكفى لمحاولات فرض حصارات على السودان) . واعتبر عزيز أن مسألة رفع الحصار تقع (على الذين ينفذون مثل هذا القرار الظالم) . وتساءل: (ان جيران العراق هم من العرب والمسلمين فكيف ينفذ الحصار لو كانت هذه الدول لا تنفذه؟) . وأضاف: (ما دام مجلس الأمن يخضع لسيطرة الولايات المتحدة وما دامت اللجنة الخاصة (لنزع أسلحة العراق) هي صنيعة الأمريكيين وما دام العرب والمسلمون في كل الوطن العربي والعالم يقبلون بمنطق الشرعية المزيفة فان احتمالات رفع الحصار عن العراق وعن ليبيا ضعيفة) . وصعد مجلس الوزراء العراقي من هجومه على باتلر حيث أكد في اجتماعه امس برئاسة الرئيس العراقي صدام حسين ان التقرير الذي قدمه باتلر مؤخرا الى مجلس الامن هو محاولة لاشغال المجلس والرأي العام العالمي كيلا يصل العراق الى رفع الحصار. وذكرت وكالة الأنباء العراقية نقلا عن بيان لمجلس الوزراء جاء فيه: (ان المطروح امام العالم الآن خياران: اما التوجه لرفع الحصار او ابقاؤه. ويترتب على الخيار الاول نوع من العلاقة والفهم والتعاون, اما الابقاء على الحصار فينقلنا الى حال جديدة) . واضاف البيان انه في هذه الحال (على العالم ان يتحمل مسؤوليته بغض النظر عن الصغار والكبار واللاعبين الرئيسيين والدول التي تتحرك على المسرح) . من جهة اخرى اكد مجلس الوزراء العراقي (ان العراق قدم كل ما لديه بل قدم اشياء من المستحيل على العقل العراقي ان يقبل بها ولكنه قبل بما قبل به لكي يعطي فرصة اضافية لشركائه والمنصفين في العالم لتعزيز الموقف العادل ازاء الحصار المفروض على العراق) . وندد بيان مجلس الوزراء العراقي بمحاولات الولايات المتحدة اطالة امد الحصار وشدد على انه (ليس أمامنا سوى ان نشعر عدونا ان عليه ان يدفع ثمنا باهظا اذا ما قرر ان يبقي الحصار قائما ضد شعبنا) . غير ان البيان لم يحدد ما هي الخطوات التي سيقدم عليها العراق اذا لم يقرر مجلس الامن رفع العقوبات. وكان السفير الامريكي في الامم المتحدة بيل ريتشاردسون قد اشار الاربعاء الماضي الى ان بلاده مصممة (بقوة) على الدفاع عن ابقاء العقوبات على العراق اثناء المناقشات التي سيجريها مجلس الامن على الرغم من (التقدم) الذي سجل في تمكين خبراء نزع الاسلحة الدوليين من الوصول الى المواقع العراقية. وكان باتلر اشار في تقريره الى انه لم يقترب اكثر مما كان ابان رفع اخر تقرير رئيسي له اواخر العام الماضي من منح العراق شهادة بخلوه من اسلحة الدمار الشامل وهو شرط اساسي لرفع العقوبات الشاملة. وقال باتلر انه بالنسبة لملف الاسلحة البيولوجية فان العراق بعيد كل البعد عن الافصاح الكامل عن برنامجه للحرب الجرثومية من حيث موعد بدء البرنامج و(ما اذا كان قد توقف ومتى توقف) . وقال التقرير ان اللجنة الخاصة اثبتت خلال زيارة اخيرة الى بغداد ان اربع قذائف 155 ملليمترا سليمة ومعبأة بغاز الخردل ما زالت من افضل انواع القذائف. والمعروف ان العقوبات المفروضة على العراق منذ اغسطس 1990 لا يمكن ان ترفع الا عندما تفيد اللجنة الخاصة ان العراق تخلص من اسلحته الكيميائية والبيولوجية والنووية ومن الصواريخ التي يفوق مداها 150 كيلومترا. ومن المقرر ان يجري مجلس الامن مراجعة للعقوبات المفروضة على العراق في 27 ابريل الجاري. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات