قمة محتملة بين بلير ونتانياهو وعرفات واولبرايت في لندن: بلير يحث إسرائيل على قبول المقترحات الأمريكية

ذكرت الاذاعة الاسرائيلية ان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير اقترح امس الاحد عقد قمة مع نظيره الاسرائيلي بنيامين نتانياهو والرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ووزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت . ونقلت الاذاعة عن مسؤولين اوروبيين واسرائيليين لم تكشف عن هوياتهم ان هذه القمة الرامية الى تنشيط عملية السلام يمكن ان تعقد في لندن في الرابع من مايو المقبل. واضافت الاذاعة ان الولايات المتحدة قدمت الاقتراح نفسه قبل بضعة اسابيع. وقد حث توني بلير اسرائيل امس على قبول المقترحات الامريكية لاحياء المفاوضات مع الفلسطينيين في حين طلب عرفات من بلير ممارسة الضغط على اسرائيل. ومن جانبه حرص بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي عقب اجتماعه ببلير الذي استمر ساعتين ان يبدو امام الصحفيين بصورة المتجاوب مع افكار بلير حيث اعلن انه مستعد لعقد مباحثات حول هذا الموضوع في اي مكان الا انه لم يبد أي استعداد لتغيير الموقف الذي اتخذته حكومته من مقترحات الحل الوسط الامريكية بشأن الانسحاب من الضفة الغربية. وكان بلير قد دشن زيارة الى اسرائيل المحطة الاخيرة والنهائية في جولته بالشرق الاوسط بالدعوة الى ابداء نوايا طيبة من جميع الاطراف لاحياء عملية السلام. غير ان بنيامين نتانياهو ضغط عليه لالغاء زيارة الى قبر سلفه الراحل اسحاق رابين في حين قاطع ايهود اولمرت عمدة مدينة القدس المحتلة مأدبة عشاء اقيمت على شرفه. وقال بلير ان العامل الرئيسي لتحقيق هذا التقدم يكمن في (ادراك ان الامر ليس لعبة او مباراة فاما نربح كل شيء او نخسر كل شىء) . واضاف بلير (اذا تمكنا من التوصل الى تسوية فان الطرفين سيربحان ويحصلان على ما يحتاجانه من سلام وامن) . وقال بلير إنه على استعداد لاستضافة أي محادثات في لندن, ولكن رئيس الوزراء البريطاني الذي ترأس بلاده المجموعة الاوروبية حاليا شدد على أن المقترحات المعروضة هي المقترحات الامريكية وحذر من محاولة مقارنة المحادثات في الشرق الاوسط بالمحادثات التي رعتها حكومته للتوصل مؤخرا الى اتفاقية للسلام في إيرلندا. وحذر بلير من ان الجمود الحالي في عملية السلام في الشرق الاوسط لن يعني الا شيئا واحدا. وهو العودة الى الخلف وقال ان الامر يتوقف على الاطراف المعنية اذا ما كانت تريد حقا التفاوض بجدية. وحول المساعدات الامنية الاوروبية للسلطة الوطنية الفلسطينية قال بلير: يمكننا ان نقدم دعما افضل لمساعدة قوات الامن الفلسطينية لتعزيز قدراتها وفاعليتها فى مواجهة مسؤولياتها. واشار الى انه سيبحث مع الرئيس الفلسطينى ياسر عرفات فى غزة اليوم مسائل المطار والميناء الفلسطينيين والمنطقة الصناعية المشتركة والممر الامن, لكنه قال ان بحث هذه المسائل لايغنى اطلاقا او يلغى مناقشة قضايا رئيسية اهم بين الجانبين تخدم مصالحهما. واوضح بلير انه لايستطيع ايضا اغفال مسألة الحفاظ على امن اسرائيل ومصالحها الحيوية فى اية تسوية سلمية. وقال (المهم ان يتم احراز تقدم ملموس ينعكس ايجابا على الناس ويمكن من خلاله الوصول الى السلام الحقيقى والامن والاستقرار فى المنطقة) . وحول اشارة الرئيس عرفات فى تصريحات له فى وقت سابق الى نيته اعلان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة العام المقبل قال بلير: فى حالة الاحباط التى تشهدها المنطقة تصدر تصريحات كثيرة, لكنها قد لاتكون الموقف النهائى) . ومن جانبه كرر بنيامين نتانياهو مزاعمه حول قضية الامن فقال (ان اسرائيل تسعى لسلام حقيقى يلتزم الجانبان بمتطلباته) . وأضاف ان على الجانب الفلسطينى نبذ الارهاب والغاء الميثاق الفلسطينى. وتبجح قائلا ( اننا نعرف اين وكيف ترسم حدود السلام انها بالنسبة لنا الامن اولا والامن اخيرا وعلى اساسها تتضح خطوات التقدم بالسلام) . ومن جانبه قال نتانياهو (مستعد للذهاب إلى أي مكان في أي وقت) للتوصل إلى سلام مع الفلسطينيين ولكنه لم يبد أي استعداد لتغيير الموقف الذي اتخذته حكومته من مقترحات الحل الوسط الامريكية بشأن الانسحاب من الضفة الغربية. واضاف إنه مستعد على الاخص لعقد محادثات في الشهر المقبل (ربما في لندن) وإن إسرائيل (تواقة للسلام بالضبط مثل كل الباقين) ولكنه قال إن حكومته ليست على استعداد لاي حلول وسط بشأن أمنها الذي تقول إنه يتطلب احتفاظها بمناطق كبيرة من الضفة الغربية. وقبل زيارته لاسرائيل واثناء وجوده بالعاصمة الاردنية عمان عمد رئيس الوزراء البريطاني الى التقليل من عقد أية آمال في حدوث انفراجة بعملية السلام على يديه. اذ حذر بلير من التفاؤل المفرط في امكانية تكرار نموذج اتفاق السلام الايرلندي بمنطقة الشرق الاوسط. وزار بلير قبل اجتماع مغلق مع الملك حسين امس مخيما للاجئين الفلسطينيين في شمال العاصمة الاردنية عمان التي وصلها قبل الظهر قادما من المملكة العربية السعودية حيث اكد ان المسؤولين السعوديين تعهدوا له ببحث طلب (استرحام) تقدمت به ممرضتان بريطانيتان مسجونتان بالسعودية لادانتهما بقتل زميلتهما الاسترالية وهي القضية التي اثارت الرأي العام فترة من الزمن. في هذه الاثناء تجددت الاشتباكات قبل ساعات من هبوط طائرة بلير في مطار بن جوريون الاسرائيلي بتل ابيب بين بعض المستوطنين الاسرائيليين في الضفة والفلسطينيين. واسفرت مواجهة نشبت بين الجانبين بسبب نزاع على قطعة ارض عن استشهاد فلسطيني ومقتل مستوطن واصابة اخرين.

تعليقات

تعليقات