رأي البيان : الامارات وعمان

علاقات الود الحميمة بين الامارات وعمان ليست زيارات متبادلة ومستمرة فقط بل هي رصيد متراكم لتاريخ طويل وامتداد تليد يعبر الاف السنين الضاربة في أعماق التاريخ. وهذا ما عبر عنه صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة خلال استقباله الفريق أول علي بن ماجد المعمري وزير مكتب شؤون القصر رئيس مكتب القائد الاعلى للقوات المسلحة بسلطنة عمان الشقيقة والوفد . ولقد نوه صاحب السمو رئيس الدولة قائلا بأن: علاقات الود والتآخي وأواصر العلاقات التاريخية عميقة الجذور بين البلدين والشعبين. وقال سموه: اننا في دولة الامارات نعتز بسلطنة عمان الشقيقة وقائدها وشعبها اعتزازا خاصا, ونكن كل مودة وتقدير لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد وقيادته الحكيمة في مسيرة الخير... وقد ارست الزيارة الاخيرة لجلالة السلطان قابوس بن سعيد سلطان عمان للامارات دعائم الرؤية الواضحة والمحبة الصادقة بين الشعبين المتجاورين قلبا وقالبا. فلقاؤه مع رائد مسيرتنا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان أكد مجددا الاعلان عن رفعة شأن البلدين والسعي الدؤوب للارتقاء دائما ماديا ومعنويا بمستوى الشعبين في كافة المجالات. فزيارة الوفد الكبير في مبناه ومعناه جاءت لاستمرار ذلك النسيج الأخوي بين الاشقاء من كلا الجانبين. وعلى ذلك فقد شهدت علاقات التعاون بين البلدين منجزات عملية تحققت على أرض الواقع أبرزها المشاريع الاستثمارية المشتركة التي أسفرت عن عدد من الشركات المساهمة بين شعبي البلدين والقطاعين الخاصين فيهما وعلى رأس هذه المشروعات تقف شركة عمان والامارات للاستثمار. كما ان التبادل التجاري قد ازداد حجما بفضل تسهيل تدفق السلع بين البلدين, ولعل الخطوة التاريخية التي اتخذها البلدان بالسماح بتنقل مواطني البلدين بالبطاقة الشخصية كان من أبرز منجزات السياسة الحكيمة للقيادتين والتي انعكست بآثارها على دعم الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين الشعبين الشقيقين. واما على مستوى جميع افراد الشعبين فالقلوب تشهد قبل الدروب على المعزة الكبيرة التي تكنها فلا يمكن ان يأتي يوم وتشهد بغير ذلك, فالعوائل متداخلة والانساب الاجتماعية متواصلة والأعمال التجارية اليومية نسمع لها أصداء لدى القائمين على شؤونهم. فحتى احاديث الناس العادية في مجالسهم لا تخلو من ذكر الزيارات الدورية للشقيقة عمان. وهذه المعاني البسيطة في عرضها والقوية بتأثيرها تعطي الشعبين رؤساء ومرؤوسين انطلاقة حقيقية الى الامام وبذل المزيد من الجهود المشتركة لردم كل الفجوات التي تحول دون مواصلة حبل البناء. فعمان السلطنة شاهدة لنا على مدى الازمان بأننا جزء واحد لا يمكن ان ننفصل أبدا. بل ان احاسيس الوحدة القلبية تجمعنا وعروة العروبة والاسلام توثق بيننا كافة العلاقات الاجتماعية, الاقتصادية, السياسية, الثقافية, والسياحية... الخ. ان جميع المجالات مفتوحة وكافة الامكانات متاحة لمزيد من الوصال والاتصال على كافة المستويات.

تعليقات

تعليقات