الأردن يدعو الجانبين لتخطي الخلافات: بدء وساطات لتطويق الأزمة بين السلطة وحماس

دعا الأردن السلطة الفلسطينية وحركة حماس الى تخطي الخلافات التي تفاقمت بينهما في اعقاب اغتيال محيي الدين الشريف المسؤول العسكري في حماس وسط انباء عن بدء وساطات لاجراء اتصال مباشر بين الجانبين لوقف حملة التراشق الاعلامي . واستبعد وزير الاعلام الاردني عبدالله النسور وجود دعوة لعقد قمة عربية مؤكدا ضرورة دعوة العراق في مثل هذه الحالة. وفيما تواصلت المناشدات الفلسطينية لاحتواء الخلافات واطلاق سراح المعتقلين من حماس اعتقلت الشرطة الفلسطينية 14 طالبا من حماس في الضفة الغربية الامر الذي صعد من ردود الفعل لدى حماس واعلنت عدم اذعانها امام هذه الاعتقالات. وقال نائب رئيس الوزراء وزير الاعلام الاردني عبد الله نسور: (ان الوقت غير مناسب للصراعات الداخلية لان الوضع دقيق جدا) . وأضاف: (اننا ننصح الطرفين بوضع خلافاتهما جانبا والعمل معا من اجل خدمة قضيتهما المشتركة) . واستبعد نسور من جهة أخرى ان يتوسط الأردن بين الجانبين اللذين يتبادلان منذ اسبوعين الاتهامات في شأن مقتل الشريف. ونفى النسور ان تكون هناك اية دعوة لعقد قمة عربية سواء كانت مصغرة او موسعة لبحث تطورات الاوضاع على الساحة العربية وخاصة مايتعلق منها بمسيرة السلام فى الشرق الاوسط. وأشار خلال لقائه الاسبوعى مع الصحفيين والاعلاميين الاردنيين الى ان العراق سيدعي الى اى قمة تعقد فى اطار جامعة الدول العربية اما اذا وجهت الدعوة من جانب دولة او اكثر خارج اطار الجامعة فهذا امر آخر. وحذر من العواقب الوخيمة لاستمرار الجمود فى عملية السلام والتى قال انها تجهض ماتم تحقيقه من انجازات, مشيرا الى ان مباحثات المسئولين الأردنيين خلال زيارة تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا المقبلة لعمان سوف تتركز على سبل تحريك مسار المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية ودفع جهود السلام على المسارين السورى واللبنانى مع اسرائيل وصولا الى تحقيق السلام العادل والشامل فى المنطقة. ورحب النسور بزيارة الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحى لحركة حماس الفلسطينية فى أى وقت للأردن ولأى غرض سواء أكان علاجيا أو غيره . وفي غضون ذلك ذكرت مصادر امنية امس ان اجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت 14 طالبا من انصار حركة حماس في جامعة النجاح في مدينة نابلس بشمال الضفة الغربية. وقالت المصادر ان الاعتقالات جرت ليل الاحد ــ الاثنين وظهر امس في مساكن الطلبة في المدينة. واعتقلت اجهزة الامن الفلسطينية العشرات من اعضاء وانصار حركة حماس المعارضة منذ اغتيال محيي الدين الشريف, أحد قياديي الحركة العسكريين, اواخر مارس الماضي. وفي رده على هذه الحملة قال محمد نزال عضو المكتب السياسي لحماس ان السلطة الفلسطينية لن تتمكن من محو حماس واتهمها بالتآمر مع اسرائيل لالقاء اللائمة على الحركة في مقتل خبير المتفجرات بحماس محيي الدين الشريف. وأضاف: تشير المعلومات الى أن جهاز الامن العام الاسرائيلي وراء هذا الاغتيال لكن هناك تعاونا من جانب الامن الوقائي الفلسطيني. وقال نزال في مقابلة مع رويترز: تخطىء السلطة الفلسطينية ان هي ظنت أن بامكانها انهاء وجود حماس. وتابع: تأسست حماس منذ أكثر من عشر سنوات0 وواجهت منذ ذلك الحين اعتقالات مستمرة لاعضاء في زعامتها السياسية وزعامتها العسكرية0 ولم يغير هذا برنامج حماس أو استراتيجيتها ـ الوكالات.

تعليقات

تعليقات