الخارجية المصرية تستدعي السفير السويسري : عمرو موسى يحث أمريكا لطرح مبادرتها للسلام

استدعت الخارجية المصرية سفير سويسرا بالقاهرة وطالبته بايضاحات حول ما أعلنه مسؤول بالحكومة السويسرية نهاية الاسبوع الماضي عن وقف شحنة صواريخ سكود كانت في طريقها من كوريا الشمالية الى مصر عام 1996. وابدى عمرو موسى وزير الخارجية المصري دهشته امس لمثل هذه التقارير, وقال ان هناك علامات استفهام حول اثارة قضية كتلك في هذا التوقيت ورجح ان يكون ذلك سببه سوء النية. على صعيد آخر حث موسى في مؤتمر صحفي عقده بالقاهرة امس واشنطن على اعلان مبادرتها الخاصة بانقاذ عملية السلام في الشرق الاوسط وفي الوقت ذاته رفض الطرح الاسرائيلي الجديد للانسحاب من جنوب لبنان مؤكداً ان تآكل مصداقية بنيامين نتانياهو رئيس الوزراء الاسرائيلي لا تسمح بالتفاوض معه. ورداً على سؤال حول ما اذاعه مسؤول سويسري حول قيام حكومة بلاده بوقف شحنة من صواريخ سكود في سويسرا عام 96 كانت مصر تحاول نقلها من كوريا الشمالية الى القاهرة قال موسى ان هناك علامات استفهام تدور حول السؤال لماذا يشير مسؤول سويسري الى مثل هذا الحدث بعد عامين من ادعاء وقوعه ولماذا يتم هذا الآن؟. واكد ان مصر كانت تود ان تبقى سويسرا على حيادها المعروف لأن الموضوعات المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل وغيرها معروف موقف مصر تجاهه.. وهناك بعض دول في الشرق الاوسط لها موقف سلبي من هذه الموضوعات.. ولم نسمع من الحكومة السويسرية شيئاً في هذا الاطار. وجدد عمرو موسى قوله أن ما اذاعه المسؤول السويسري يطرح عدداً من علامات الاستفهام حول مدى سوء النية.. وقال موسى ان وزارة الخارجية استدعت سفير سويسرا في القاهرة واثارت معه هذا الموضوع. وقال وزير الخارجية المصري ان انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان طبقاً للقرار 425 و426 يعتبر خطوة نرحب بها.. اما اذا كان, هذا الطرح الاسرائيلي موضوعاً لأهداف اخرى.. ومجرد تكتيكات وهو ما يعتقد فيه كثيرون..وذلك يعني اننا لا نزال أمام (لعبة سياسية) . وأكد موسى أن هناك وعياً كبيراً في العالم العربي إزاء مثل هذه الألعاب وعدم السقوط في هوة تكتيكات ومحاولات المماطلة وكسب الوقت. وقال موسى انه من المهم ان نذكر ان هناك الآن تآكلاً في مصداقية السياسة الاسرائيلية ولا أحد يريد ان يدخل في مستنقع لا يتم الخروج منه.. وذلك بمفاوضات مطولة فيها الكثير من المماطلة والتلاعب بالأسس التي تقوم عليها عملية السلام مشدداً على أن هناك شكاً في مصداقية اسرائيل في الوقت الحالي. ووجه عمرو موسى الدعوة الى الدبلوماسية الاسرائيلية بضرورة ان تعي ان هناك تآكلاً خطيراً في مصداقية اسرائيل.. يجعل أي اقتراح لا ينجح ولذلك يجب العودة الى اطر التفاوض والحركة على المسار الفلسطيني الاسرائيلي وبحسن نية يشجع على احراز تقدم في عملية السلام. من ناحية اخرى, اكد عمرو موسى ان الحركة المطلوبة على المسارين السوري واللبناني يجب أن تتم بما يرضي كل الاطراف وليس طرفاً واحداً خاصة وأن سوريا تطالب باستئناف المفاوضات طبقاً للتعهدات القائمة.. وعلى رأسها الانسحاب الاسرائيلي من الاراضي السورية.. وتطبيق القرار 425 بالكامل. وشدد موسى على أنه لا مجال للعب على العلاقات السورية اللبنانية او العلاقات العربية بصفة عامة. وأكد موسى ان اي قوة عظمى وبالذات الولايات المتحدة الامريكية لا يمكن ان تنفض يدها من موضوع مهم مثل قضية عملية السلام في الشرق الاوسط الذي تتوقف عليه عناصر عديدة من السلام والاستقرار العالمي. وقال في رده على أسئلة الصحفيين حول احتمال ان تنفض واشنطن يدها من عملية السلام ان مصر لا تزال تطالب وتعمل على ان تقوم الولايات المتحدة الامريكية بالاعلان عن مبادرتها وموقف الاطراف تجاه هذه المبادرة. واضاف ان مصر تطالب وتعمل ايضاً على ان يكون دور الولايات المتحدة هو دور الوسيط النزيه في عملية السلام للتوصل الى سلام متوازن وعادل بين الاطراف يقوم على حسن النية. وأكد موسى انه بدون سلام عادل ومتوازن ودون دور فعال ومتوازن للولايات المتحدة سيكون من الصعب الوصول الى هذا السلام. وحول اذا ما كانت واشنطن قد ابلغت القاهرة عن اعتزامها الاعلان عن مبادرتها في وقت قريب قال موسى: لم نسمع بعد عن اعتزام الولايات المتحدة عن طرح مبادرتها وان كان هذا احد الاحتمالات القائمة خاصة بعد ان طالب الاتحاد الاوروبي في بيانه الأخير الولايات المتحدة بأن تقوم بإعلان مبادرتها وهو الموقف الذي أعلنته مصر على لسان رئيسها حسني مبارك. وأوضح ان اعلان امريكا لمبادرتها هو الخطوة المنطقية السلمية والوحيدة التي يمكن ان تحرك الأمور من وجهة نظر الدبلوماسية المصرية. ورداً على سؤال حول وجود تيارين بين الدول العربية احدهما يؤيد عقد قمة عربية ولو محدودة والثاني يرى أن عقد القمة العربية لا بد ان يسفر عن خطوات محددة بشأن الموقف الاسرائيلي المتعنت, قال موسى ان هناك تياراً عربياً واحداً يقوم على ان القمة العربية خطوة رئيسية في العمل العربي, وهي مهمة في اتخاذ القرارات العربية تجاه المسائل الخطيرة والمصيرية.. وبالتالي لا يستبعد عقد قمة عربية في الوقت اللاحق او حتى في وقت قريب.. ولكن الامر يتطلب الاعداد لهذه القمة وتوافق في الرأي حولها خصوصاً في ضوء ان قرارات قمة القاهرة العربية الاخيرة في عام 1996 لا تزال رهن التنفيذ.. وبالتالي فإن المهم الآن هو التزام الدول العربية بمقررات قمة القاهرة وهو التزام قائم بالفعل.. واضاف انه اذا احتاج الامر الى عقد قمة عربية اخرى في فترة قريبة لاحقة فإن الدول العربية لن تتردد في عقدها مشيراً الى ان عقد هذه القمة يقتضي بالطبع قرارا من الرؤساء والزعماء العرب. القاهرة ـ محمد الرماح

تعليقات

تعليقات