دعا الى ضرورة توفير فرص العمل للشباب وحمايتهم من الانحراف: زايد يأمر بتوفير المساكن والمزارع للمواطنين

أمر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بتوفير المساكن والمزارع للمواطنين فى مختلف أنحاء الدولة . وقال سموه انه يريد ان يحصل المواطنون الذين ليس لديهم دخل سواء فى أبوظبى أو العين او الامارات الاخرى على مساكن ومزارع. جاء ذلك خلال استقبال صاحب السمو رئيس الدولة بقصر البحر امس محمد بن خليفة الحبتور رئيس المجلس الوطنى الاتحادى وعددا من أعضاء المجلس حيث تسلم سموه رد المجلس الوطنى على خطاب سموه فى افتتاح دور الانعقاد العادى الاول من الفصل التشريعى الحادى عشر للمجلس الوطنى يوم 14 ديسمبر الماضي. وأكد صاحب السمو رئيس الدولة انه يريد الخير لشعب الامارات وتساءل كيف يكون هناك مواطنون يسكنون بالايجار فى أبوظبى ودبى والشارقة ورأس الخيمة وغيرها, كما طالب صاحب السمو رئيس الدولة بتأمين احتياجات المطلقات والارامل فى السكن. ودعا صاحب السمو رئيس الدولة أصحاب السمو حكام الامارات الى عدم عرض الاراضى فى الدولة للبيع وقال (يجب منح هذه الاراضى للمواطنين ليبنوا عليها لانهم أهلنا وهم الذين يحفظون الارض والوطن ولهم فى الارض مالنا, وأقول للحكام لاتبيعوا الارض فى الداخل وللخارج لاتبيعوا حتى حبة رمل) . وأكد صاحب السمو رئيس الدولة ضرورة الاهتمام بالشباب وتوفير فرص العمل لهم وحمايتهم من الانحراف وتقويم المخطىء منهم حتى ينصلح حاله ويعود عضوا فاعلا فى المجتمع. وقال سموه (ادعو الله ان يوجه شبابنا الى ما فيه الصواب والعدل وان يهدي الى الصواب من انصرف الى شىء لايفيده ولايفيد أبويه, وقال ان الانسان لايملك الا نصيحة المخطىء ويجب على الراعى او القائد ان يطبق على المخطىء كتاب الله وسنة رسوله لا يزيد ولا يقصر فلعل الخارجين عن الصواب اذا كانوا مائة ينصلح منهم 60 أو 70 ويعودوا الى صوابهم) . وتطرق سموه الى الحديث عن توجيهاته بتشغيل العاطلين عن العمل فقال (حين عرفنا ان هناك عددا من الشباب الخارجين عن الصواب حتى انهم أصبحوا فى بطالة فى بلد يأتي اليها طالبوا العمل والعمال من الشرق والغرب والشمال والجنوب ويقطعون الاف الكيلومترات من أجل العمل حيث يكسبون ويعيشون.. فقلنا لوزارة الداخلية شوفوا الناس اللى عندهم بطالة واستدعوهم وقولوا لهم نحن نستضيفكم سبعة أيام ونناقشكم وتسمعوا لنا ونسمع لكم) . واضاف سموه قائلا(وقلنا للداخلية كذلك احضروا بعض المعوقين ومعهم بعض أعمالهم التى يصنعونها واعرضوها على العاطلين عن العمل وقولوا لهم انتم لستم معوقين كل اعضائكم وابصاركم وسمعكم سليمة وهؤلاء معوقون لايتحركون من مكان لاخر الا على الكرسى المتحرك.. هذه طاولات وكراسى ونوافذ وأبواب يصنعونها ويبيعونها فلماذا عجزتم عن الكسب وهؤلاء ما عجزوا فما هى الاسباب) . وقال صاحب السمو رئيس الدولة (انه طلب من الداخلية منحهم ثلاثة شهور مهلة لكى يقرروا اما ان يعملوا مثل المعاقين او ارسالهم للعمل فى الغابات والمزارع فى منطقة الربع الخالى وقلنا لهم عار عليكم ان تكونوا عاطلين بينما اشتغل المعوقون ونفعوا انفسهم) . واوضح صاحب السمو رئيس الدولة ان هؤلاء العاطلين أصبحوا بعد خمسة أسابيع موظفين. وانتقد صاحب السمو رئيس الدولة بعض الشباب من الخريجين الذين يريدون العمل كمديرين او نواب مدراء (وقال ان من يفعل ذلك هو جاهل ولايقبل الرأى بينما زملاؤه الذين قبلوا العمل تدرجوا فى الوظيفة وترقوا ) . وطالب صاحب السمو رئيس الدولة باتاحة الفرصة للمتقاعدين عن العمل بتوفير فرص العمل للراغبين منهم وقال سموه ان المتقاعد له حق من حقوق المواطنة حتى لو استطاع ان يعمل فى اكثر من عمل لانه يمتلك الخبرة والتجربة. وعلى الصعيد الخارجى طالب صاحب السمو رئيس الدولة القوى العظمى بعدم الاستهانة بالدول العربية والاسلامية ودعاها الى عدم القيام بفرض عقوبات على اى دولة عربية او اسلامية اذا ما وجدت أى خطأ او تقصير منها بل عليها ان تطلب من الدول العربية والاسلامية ان ينصح الظالم او المخطىء. كما دعا صاحب السمو رئيس الدولة الدول العربية والاسلامية الى الوقوف مع الدولة المظلومة والمطالبة بحقها . وطالب سموه مجلس الامن بعدم الانفراد مع حلفائه بحقوق العالم وحقوق الامة العربية والاسلامية مشيرا الى ان عدد الدول العربية 22 دولة وانه يجب التشاور معها فى امر يخص اى دولة مقصرة سواء كانت ظالمة او مظلومة ولايوجد احد من العرب يساعد اخاه وهو ظالم لان العرب والمسلمين قائمون على كتاب الله وسنة رسوله. وطالب صاحب السمو رئيس الدولة الدول الكبرى بأن تعطي الدول العربية والاسلامية الحق في ان يساعدوهم على احقاق الحق ويساعدوا اخوانهم كذلك وينهونهم عن الظلم. كما طالب صاحب السمو رئيس الدولة العالم العربى والاسلامى بأن يضحى بالكثير في مناصرته لاخيه العربى والمسلم وقال سموه ان من يضحى في مناصرة اخيه لايعد خاسرا ولكنه يعتبر رابحا بينما الخاسر هو الذى لايضحى ولا يجد مناصرة اخيه وشقيقه. واضاف سموه قائلا (ان احتياج العربى لاخيه العربى مثل احتياج المريض للصحة ورغبته فى الحياة وان الذى لا يناصر شقيقه وشقيقه يعامله بالمثل سيندم غدا لانه اذا كان اليوم قويا ويرى شقيقه ضعيفا ومستضعفا ولا يناصره لكن هذا الضعف الذى فى شقيقه قد يصاب به غدا مثلما يتحول المرض من المريض الى السليم ومثلما تتحول الثروة والغنى من انسان الى انسان) . واكد صاحب السمو رئيس الدولة ان الشقيق لا يستطيع الاستغناء عن شقيقه أبدا وان اغناه قصور نظر أو جهل فان مداه قصير. كما اكد سموه ان التسامح واجب والغفران عن الخطيئة واجب على كل البشر, وقال (نرجو من الله العزيز الذى خلق الانسان فى احسن تقويم واكرمه ان يرزقنا من اخواننا الدعم واللجؤ الى الرحمة والتآزر وهذا ما نبغيه واذا حصل فأهلا وسهلا وحبا وكرامة وهذا شىء مطمئن واذا لم يحدث فلا حول ولا قوة الا بالله اذا اصبحنا مثل ما كنا كل يعمل على شاكلته تفرقنا والتفرق ضعف وخسارة وليست منه فائدة. ودعا سموه الى التضامن ونصرة اخواننا فى الحق ونصحهم عن الظلم, وقال هذا ما نرجوه من اخواننا سواء دولة كبيرة او صغيرة. وقد وجه صاحب السمو رئيس الدولة حديثه الى رئيس واعضاء المجلس الوطنى الاتحادى قائلا: نحن نتأمل فيكم كل الخير لاخوانكم وابنائكم واهلكم ودعاهم الى التركيز على كل ما يسر المواطنين ويبعد الضرر عنهم. وقد اشاد محمد بن خليفه الحبتور بجهود رئيس الدولة وعمله الدؤوب من اجل ابنائه المواطنين وتوفير الحياة الكريمة لهم بالسياسة الحكيمة لسموه والتى ساهمت فى بناء النهضة الشاملة وتحقيق المنجزات الحضارية بالدولة. كما اشاد بالسياسة الخارجية الرشيدة لصاحب السمو رئيس الدولة والتى جعلت لدولة الامارات مكانة مرموقة بين الدول. وحضر اللقاء سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء ومعالى احمد خليفه السويدى ممثل صاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الشيخ محمد بن بطى آل حامد ممثل حاكم ابوظبي فى المنطقة الغربية رئيس دائرة البلدية وتخطيط المدن وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان رئيس مكتب صاحب السمو رئيس الدولة وسمو الشيخ فلاح بن زايد آل نهيان مدير ادارة المنظمات والمؤتمرات الدولية بوزارة الخارجية وسمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الاعلام والثقافة وسمو الشيخ عمر بن زايد آل نهيان المرافق العسكرى لصاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الدكتور مانع سعيد العتيبه المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الفريق حموده بن على المستشار الخاص لصاحب السمو رئيس الدولة ومعالى الفريق الركن الدكتور محمد سعيد البادى وزير الداخلية. ـ وام زايد اثناء استقباله الحبتور

تعليقات

تعليقات