إصابة 16 فلسطينيا في مصادمات مع جنود الاحتلال:الاضراب يعم فلسطين حداداً على الشهيد وحماس تهدد بالثأر

عم الاضراب العام مدينة القدس وضواحيها والضفة الغربية حداداً على مقتل محيي الدين الشريف أحد قادة كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس وشهدت رام الله أعمال عنف ومواجهات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال قبل وخلال تشييع جثمان الشريف سقط خلالها اكثر من 16 شابا مصابين بجراح بينهم مصور وكالة رويتر حيث شارك نحو 35 الف فلسطيني في جنازة الشريف وترددت الهتافات بالثأر والانتقام من اسرائيل. وأعلنت قوات الشرطة والاحتلال الاسرائيلي حال التأهب تحسبا لشن هجمات انتقامية من جانب نشطاء حماس. وحذرت اسرائيل السلطة الفلسطينية من تبعات تعرضها لعمليات انتقامية من جانب حماس وقال المتحدث باسم بنيامين نتانياهو سنعتبر السلطة الفلسطينية مسؤولة عن أي شيء قد يحدث في اراضيها. ومن جانبها اتهمت السلطة متواطئين من حماس بالضلوع في عملية اغتيال الشريف وطالبت قيادة حماس بالتعاون مع أجهزة امن السلطة لمعرفة كيفية اغتيال الشريف في حين رفضت حماس التعاون مع السلطة وطالبت في المقابل بالافراج عن مائتي معتقل من اعضائها ولزرع اسفين وشق الصف الوطني الفلسطيني اتهم وزير الدفاع الاسرائىلي اسحق موردخاي عناصر من مخابرات السلطة الفلسطينية باغتيال الشريف. وعم الاضراب العام مدينة القدس وضواحيها ورام الله والبيرة والخليل استنكارا للجريمة واعلنت حركة فتح الحداد امس. وتعطلت الدراسة في المدارس, واغلقت المحال التجارية ابوابها, فيما دارت مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وجنود الاحتلال الاسرائيلي في بلدة بتونيا بالقرب من رام الله. وفي جبل الطويل بالقرب من مدينة البيرة, اصيب خلالها اكثر من 16 شابا بجراح, عرف منهم الصحافي الفلسطيني عباس الحوفي مصور وكالة رويتر. وذكر شهود عيان ان عناصر في الشرطة الفلسطينية اطلقوا النار في الهواء لانذار عسكريين اسرائيليين بالابتعاد بينما كانوا يواجهون متظاهرين فلسطينيين. ووقعت هذه الحوادث على حدود مدينة رام الله التي تتمتع بالحكم الذاتي. وافاد مسؤولون اسرائيليون ان الشرطة والجيش في اسرائيل وضعا في حال تأهب كبير خشية شن حماس هجمات انتقامية. ونشرت الشرطة تعزيزات شملت مئات العناصر لاسيما قرب محطات الباصات والقطارات والمراكز التجارية في المدن الاسرائيلية. وأقيمت حواجز على مدخل القدس خصوصا لمنع دخول الفلسطينيين الذين لا يحملون أذونات الى اسرائيل. وعززت الدوريات التي تجري على طول (الخط الاخضر) الفاصل بين الضفة الغربية والاراضي الاسرائيلية اضافة إلى الاجراءات الامنية في محيط المستوطنات الاسرائيلية. ودعا المسؤولون في الشرطة السكان إلى (اليقظة) وابلاغ قوات الامن باي شىء مثير للشبهات. واستعدت الشرطة الاسرائيلية لتشديد اجراءات الامن خلال الشهر الحالي بمناسبة عيد الفصح والذكرى الخمسين لقيام اسرائيل. وبدت السعادة واضحة على وجوه بعض الاسرائيليين بعد اعلان نبأ قتل الرجل الذي تعتبره اسرائىل مدبر حملة تفجيرات شنتها كتائب عز الدين القسام. وقال شاي بازاك المتحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو (يتعين ان تعلم السلطة الفلسطينية اننا سنعتبرها مسؤولة عن اي شيء قد يحدث في اراضيها في حالة شن هجمات انطلاقا من مناطقها) . وقال بازاك ان اسرائيل غير ضالعة في موت صانع قنابل حماس محيي الدين الشريف. واضاف انه يتعين على المسؤولين الفلسطينيين ان يكفوا عن القاء اللوم على اسرائيل. وقال المتحدث باسم نتانياهو (نتوقع من السلطة الفلسطينية ان تكافح الارهاب والا تستغل عناصر في السلطة الفلسطينية مقتل الشريف في تبرير الحاق الضرر باسرائيل) . وفي تصريح اذاعته وكالة الانباء الفلسطينية (وفا) قال متحدث باسم السلطة الفلسطينية ان متواطئين من داخل حماس يعملون لحساب اسرائيل ربما كانوا هم الذين قتلوا الشريف الذي عثر على جثته يوم الاحد الماضي بالضفة الغربية. وقال المتحدث ان للفلسطينيين (تجارب مريرة مع الاختراق الذي تواجهه حماس والذي ادى الى اغتيال بعض زعمائها) . ودعا المجلس التشريعي الفلسطيني جماهير الشعب الفلسطيني الى التزام (الحيطة والحذر وتفويت الفرصة على المخططات الاسرائيلية الرامية الى زرع بذور الفتنة وزعزعة امننا واستقرارنا الداخلي) . وفي غزة حضر عشرات الفلسطينيين حفل تأبين للشريف نظمته حماس في استاد رياضي بالقرب من منزل مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين. وكتب اعضاء ملثمون من حماس على الجدران في غزة عبارات تكريم للشريف بينها عبارة تحمل تلاعبا باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالعربية بحيث يقرأ (نتن ياهو) . وكتب على احد الجدران (نقترح على النتن ان يكرس نفسه لصنع الاكياس السوداء التي سنملأها باللحم المفروم) . وقال عبد العزيز الرنتيسي وهو احد كبار زعماء حماس ان مسؤولي الامن الفلسطينيين ابلغوا حماس في غزة انهم يعتقدون ان الشريف اغتيل لكنهم ما زالوا في انتظار نتائج تحقيقاتهم. وقالت مصادر امنية فلسطينية واسرائيلية ان الشرطة الفلسطينية اعتقلت عددا من ناشطي حماس في رام الله في اطار التحقيقات في مقتل الشريف. وقال المتحدث الرسمى باسم الحركة ابراهيم غوشه فى تصريح صحفى ان استجابة الحركة لدعوة السلطة الفلسطينية للتعاون معها فى هذه القضية مرهون بقيام السلطة بالافراج عن 200 معتقل من اعضاء الحركة فى السجون والمعتقلات الفلسطينية ووقف السلطة تعاونها الامنى مع اسرائيل. ووصف غوشه هذا التعاون بانه ادى للكشف مع خلايا عدة للحركة واعتقال اعضائها معيدا الى الاذهان تعاون الحركة مع السلطة فى مقتل يحيى عياش احد قياديي الحركة قائلا انه لم يكشف حتى الان عن جوانب هامة فى هذه القضية. وأشار الى أنه أوضح لمحمود عباس بعد اغتيال الشريف (أن اسرائيل وقواتها غير ضالعة في ما حصل) . وأضاف في تصريح للاذاعة الاسرائيلية (لا نخفي في المقابل اننا مرتاحون لمقتل محيي الدين الشريف الذي لن يعرض بعد اليوم حياة اسرائيليين للخطر) . وتابع موردخاي أنه دعا عباس الى تهدئة التوتر الذي تلا اغتيال الشريف والدعوات التي أطلقتها حماس للانتقام من اسرائيل. وقال (طلبت منه أن يتأكد من عدم حصول مناخ عنف وكررت له أن اسرائيل لم تشارك في هذه القضية) . ولفت موردخاي الى أنه اتصل كذلك بالسفير الأمريكي ادوارد ووكر وابلغ اليه أن اسرائيل (غير متورطة) في اغتيال الشريف. الا انه اتهم عناصر من مخابرات السلطة بقتل الشريف في محاولة لدق اسفين بين الفلسطينيين. وقال رئيس شرطة القدس يائير اسحقي (انها (وفاة الشريف) ستضعنا في حالة تاهب عالية بسبب احتمال وقوع هجوم) . وقالت الشرطة الاسرائيلية انها فحصت باذن من السلطة الفلسطينية موقع انفجار السيارة ببلدة رام الله المتمتعة بالحكم الذاتي في الضفة الغربية وانها تعتقد ان الانفجار وقع عندما انفجرت قنبلة اثناء اعدادها قبل الاوان. وزعم خبير ازالة المفرقعات بالشرطة الاسرائيلية مناحيم بوزانا للصحفيين في القدس العثور على عدد من المحولات والبطاريات وهو ما يمكن تفسيره بانه كان هناك معمل كبير لصنع المتفجرات المحلية) . وقال بوزانا انه من الممكن ان تكون رصاصات مخزنة بالمعمل اصابت الشريف عندما وقع انفجاران احدهما في المبنى والاخر في السيارة نفسها. رام الله ـ غزة ـ البيان

تعليقات

تعليقات