بلجراد تستنكر القرار وتعلن استعدادها لحوار لا يشمل الاستقلال مجلس الأمن يفرض حظرا للسلاح على يوغسلافيا بسبب كوسوفو

وافق مجلس الامن الدولي باغلبية 14 صوتا وامتناع الصين عن التصويت على فرض حظر للسلاح على يوغوسلافيا لحملها على ايجاد تسوية سلمية لازمة اقليم كوسوفو الصربي, وفيما استنكرت يوغوسلافيا القرار فقد اعلنت انها مستعدة لحوار لا يشمل استقلال هذا الاقليم وبعيدا عن التهديد بفرض عقوبات دولية. وتبنى مجلس الامن امس الاول الثلاثاء قرارا بفرض حظر على الاسلحة المرسلة الى جمهورية يوغوسلافيا . وترمي هذه العقوبات الى ارغام يوغوسلافيا على فتح حوار غير مشروط مع انفصاليي كوسوفو الألبان تمهيدا لمنح هذا الاقليم في جنوب صربيا حكما ذاتيا واسعا. وقد تبنت اربع عشرة دولة منهم روسيا القرار 1160 وامتنعت الصين وحدها عن التصويت. وطلب مجلس الامن من (سلطات بلجراد ومسؤولي المجموعة الالبانية في كوسوفو البدء على الفور ومن دون شروط مسبقة بحوار بناء حول المسائل المتعلقة بالوضع السياسي) لكوسوفو. واعرب ايضا عن (دعمه لتحسين وضع كوسوفو على ان يتضمن حكما ذاتيا اوسع واستقلالا اداريا حقيقيا) . وطلب الاعضاء الخمسة عشر ايضا (من مسؤولي كوسوفو الالبان ادانة جميع الاعمال الارهابية) . ويضاف هذا الحظر الذي يدخل على الفور حيز التطبيق الى عقوبات الاتحاد الاوروبي بما فيها حظر على الاسلحة. وكانت الامم المتحدة رفعت في 1996 العقوبات المفروضة على بلغراد خلال سنوات الحرب الاربع في يوغوسلافيا السابقة. لكن القرار لا ينص على فرض عقوبات اضافية اذا لم يمتثل الرئيس اليوغوسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش لمطالب الامم المتحدة. وشدد السفير الفرنسي ألان دوجامي في الجلسة العامة على ان هذا القرار هو (مشروع متوازن من شأنه ان يساهم في التوصل الى حل سياسي للازمة الراهنة في كوسوفو) . لكن المندوب الصيني شين جيوفانج برر امتناع بلاده عن التصويت بان (قضية كوسوفو هي في جوهرها قضية داخلية تخص جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية) . واضاف (اذا ما تدخل مجلس الامن في نزاع ما من دون موافقة الدولة المعنية فيمكن ان يوجد هذا الامر سابقة تنجم عنها مضاعفات سلبية لا تحصى) . وصوت المندوب الروسي يوري فيدوتوف لمصلحة فرض العقوبات لكنه اعترف بان هذا القرار (كان بالغ الصعوبة لروسيا) . واشار الى انه لا يعني (معاقبة) اي طرف انما يرمي الى التوصل لتسوية سلمية للازمة. اما السفير الامريكي بيل ريتشاردسون فاكد ان ازمة كوسوفو (تشكل تهديدا للسلام والامن الدوليين) . وقال (ان المجموعة الدولية لن تتساهل مع العنف والتطهير العرقي في منطقة يوغوسلافيا السابقة. ويتعين علينا ألا نكرر اخطاء الماضي عندما انتظرت المجموعة الدولية طويلا قبل ان تتخذ تدابير حازمة) . وفي اول رد فعل على القرار استنكرت بلجراد القرار معتبرة انه ليس له سبب شرعي. وذكرت وكالة تاينوج اليوغسلافية في نبأ لها من نيوريورك ان التصويت يشكل محاولة أكيدة لانشاء سابقة في ممارسات المنظمة العالمية والقانون الدولي. واضافت ان خلافا للممارسات العادية للأمم المتحدة فإن القرار لا يشير الى السبب الذي استوجب اصداره. وكان وزير الخارجية اليوغوسلافي زيفادين يوفانوفيتش قال في مقابلة نشرتها امس الاربعاء صحيفة (لوموند) الفرنسية ان بلجراد توافق على اجراء حوار (غير مشروط) مع كوسوفو لا يشمل استقلال هذا الاقليم, وبعيدا عن التهديد بفرض عقوبات دولية. واوضح يقول (نحن مستعدون لحوار غير مشروط لكن يجب وضع العقوبات جانبا. من الواضح ايضا انه لا يمكن ايجاد حل يرتكز على اساس انفصالي) رافضا اي حل يتم خارج اطار صربيا. وقال الوزير اليوغوسلافي (لا يمكن حصول اتفاق خارج اطار صربيا. فصربيا تكون مع كوسوفو او لا تكون) وانتقد بشدة مجموعة الاتصال التي تضم الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمانيا وبريطانيا وايطاليا. واعتبر ان (نشاط هذه المنظمة (مجموعة الاتصال) المشكلة من جانب واحد وليس لها مهمة رسمية تشكل خطرا كبيرا للعلاقات الدولية) . وتقف مجموعة الاتصال وراء مبادرة فرض عقوبات دولية على جمهورية يوغوسلافيا الاتحادية بما فيها الحظر على الاسلحة الموجهة الى هذه الجمهورية الذي قرره مجلس الامن الدولي. وافاد يوفانوفيتش انه يقبل (بمبدأ التعاون الدولي في ما يتعلق باحترام حقوق الاقليات القومية وحقوق الانسان) لكنه يرفض أية وساطة للتوصل الى حل سياسي للازمة في كوسوفو. ويرفض البان كوسوفو الذين يشكلون 90% من سكان هذا الاقليم وضع الاقلية الذي تمنحهم اياه بلغراد ويطالبون بوساطة دولية لبدء حوار يشمل ايضا استقلال هذا الاقليم. ــ الوكالات

تعليقات

تعليقات